تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

المعارضة اللبنانية تخشى على عرسال الحدودية بلدة "نشيطة" تتفاعل مع المعارضين في سوريا

A general view of protesters holding a Syrian opposition flag during a demonstration headed by Sunni Muslim Salafist leader Ahmad al-Assir, in support of residents of the northeastern town of Arsal in Lebanon's Bekaa Valley and Syrian refugees who fled the violence in their country, after Friday prayers in Beirut February 8, 2013. REUTERS/Mohamed Azakir (LEBANON - Tags: POLITICS CIVIL UNREST) - RTR3DHUU

يخشى سياسيون من المعارضة اللبنانية أن تكون بلدة عرسال على الحدود الشرقية- الشمالية مع سوريا عرضة لاستهدافها في قابل الأيام لمحاصرتها بل تهجيرها إثر تصاعد الحديث عن كونها مرتعاً وممراً لـ"إرهابيين" إلى سوريا، على ما يسمي النظام في سوريا المسلحين الذين يقاتلونه تحت لافتة "الجيش السوري الحر".

يلاحظ السياسيون المعارضون في لبنان أن النظام في سوريا تحدث عبر وسائل إعلامه عن معسكر لـ "الإرهابيين" وحدد مكانه لكنه لم يقصفه عندما استهدف مشاعات عرسال بل استهدف مواقع أخرى في أراض تدخل نطاقها ، وفقا للمعلومات التي تبلغها رئيس الجمهورية ميشال سليمان خلال جولته في أفريقيا من الأجهزة الرسمية اللبنانية، الأمر الذي حمله على الطلب إلى وزير الخارجية توجيه رسالة إلى القيادة السورية تعترض على انتهاك السيادة اللبنانية، وذلك على رغم نفي دمشق خبر القصف.

ويستشهد هؤلاء الذين يبدون خشيتهم على عرسال بكلام نقل عن قائد الجيش العماد جان قهوجي في جريدة "الأخبار" المناصرة عموماً لـ"حزب الله"، فحواه أنه يرفض مهاجمة الجيش لعرسال واقتحامها على أساس أنها قاعدة لمتطرفين إسلاميين مسلحين، وقد أصبحت على غرار مخيم نهر البارد الذي اضطر الجيش اللبناني إلى اقتحامه وتدميره في العام 2007 بعد ذبح نحو عشرين من جنوده على أيدي مسلحي تنظيم "فتح الإسلام". علماً أن عملية الإقتحام كلفت الجيش في ذلك الوقت خسائر فادحة في الأرواح ناهزت الـ 170 ضابطا وعسكريا.

ونٌقل أيضا عن العماد قهوجي قوله إن عرسال ليست مثل نهر البارد. فهي بلدة لبنانية تضم نحو 3000 مواطن يعملون في مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية ، الجيش وقوى الأمن والأمن العام وسواها، في حين أن مخيم اللاجئين الفلسطينيين الذي نُكب ودُمر تماما وأعيد بناء أجزاء واسعة منه لطالما كان خارج سلطة الدولة اللبنانية ويخضع لقوانين التنظيمات الفلسطينية الذاتية، مثله مثل بقية المخيمات ف يلبنان.

ويسأل السياسيون القلقون : هل كان قائد الجيش ليقول هذا الكلام ويعلن هذا الموقف لو لم يكن هناك من يحرّض في مستويات عالية على عرسال التي يعتبرها حلفاء النظام السوري في لبنان "شوكة" على الحدود بين البلدين؟ ويلفتون في شكل خاص إلى عبارة نُسبت إلى قائد الجيش في هذا الشأن وهي :" من يريدون أن يقتحم الجيش عرسال فليحلّوا مكاني".

وتشيد شخصيات تحالف المعارضة، ولا سيما في "تيار المستقبل" ذي الغالبية السنية بأداء العماد قهوجي بعد حادثة مقتل ضابط ورتيب من الجيش ووقوع عدد من الجرحى في عملية غير ناجحة كانت الغاية منها توقيف أحد المطلوبين والناشطين في دعم الثوار السوريين،  وانتهت بمقتل المطلوب هو أيضا" قبل نحو شهرين.

وتشير الشخصيات خصوصاً إلى إعلان العماد قهوجي أنه لم يكن على علم بالعملية ( التي لم تعد لها مخابرات الجيش جيداً إذ تخللتها أخطاء فادحة في التنفيذ)  ، وكان في فرنسا .والأهم على ما تضيف ، كان نفي قائد الجيش تعرض الضابط والرتيب للتعذيب والتشويه بآلات حادة . لتسأل تالياً عن الجهة التي وزعت عبر أهم محطات التلفزة المحلية صوراً لجثث مشوهة قالت التلفزيونات إنها لجنود من الجيش، الأمر الذي أثار المشاعر إلى حد كبير ضد أبناء عرسال والسٌنة في لبنان عموماً؟

كذلك تسأل تلك الشخصيات عن الجهة التي حرضت ورعت إقدام مجموعات من الشبان على التجمع في تلك المرحلة قرب ثكن ومراكز للجيش وقطعها الطرق الدولية والفرعية، وفي أوقات مختلفة ليلاً ونهاراً على مدى أيام بذريعة "تأييد الجيش الوطني في وجه قتلة وإرهابيين".

وتنتقل الشخصيات المعارضة من عرض الوقائع هذه إلى تأكيد خلاصة أن ثمة "جهة رسمية قادرة" وقفت وراء حماية قاطعي الطرق ومحطات التلفزيون التي أثارت النعرات من خلال بثها الصور المقززة للنفس والمفبركة.  وهذه الجهة تضغط مع حزب رئيسي لـ"معاقبة" عرسال على وقوفها ضد النظام السوري وإزالة التهديد الذي تمثله من خلال امتداد أراضيها الشاسعة على الحدود التي يتحرك عليها المهربون التقليديون ( يعيش أهالي هذه البلدة منذ زمن بعيد من التهريب)، والتي ينشط من خلالها مهربو أسلحة وذخائر ومسلحون في الإتجاهين، علماً أنها تضم تجمعاً كبيراً من النازحين السوريين والمعارضون لنظام الحكم في بلادهم ، ويتعاطف معهم أهالي عرسال بقوة.

ويختم هؤلاء: "نخشى الأسوأ بناء على معطيات وليس افتراضات. فالنظام في سوريا بحسب اعتقادنا يهمه إظهار  السُنّة في لبنان وسوريا متطرفين يقاتلون الجيش النظامي في كل من البلدين . علينا فعل شيء سياسياً لحماية أهل عرسال، وإلا دهمتنا التطورات". 

Join hundreds of Middle East professionals with Al-Monitor PRO.

Business and policy professionals use PRO to monitor the regional economy and improve their reports, memos and presentations. Try it for free and cancel anytime.

Free

The Middle East's Best Newsletters

Join over 50,000 readers who access our journalists dedicated newsletters, covering the top political, security, business and tech issues across the region each week.
Delivered straight to your inbox.

Free

What's included:
Our Expertise

Free newsletters available:

  • The Takeaway & Week in Review
  • Middle East Minute (AM)
  • Daily Briefing (PM)
  • Business & Tech Briefing
  • Security Briefing
  • Gulf Briefing
  • Israel Briefing
  • Palestine Briefing
  • Turkey Briefing
  • Iraq Briefing
Expert

Premium Membership

Join the Middle East's most notable experts for premium memos, trend reports, live video Q&A, and intimate in-person events, each detailing exclusive insights on business and geopolitical trends shaping the region.

$25.00 / month
billed annually

Become Member Start with 1-week free trial

We also offer team plans. Please send an email to pro.support@al-monitor.com and we'll onboard your team.

What's included:
Our Expertise AI-driven

Memos - premium analytical writing: actionable insights on markets and geopolitics.

Live Video Q&A - Hear from our top journalists and regional experts.

Special Events - Intimate in-person events with business & political VIPs.

Trend Reports - Deep dive analysis on market updates.

All premium Industry Newsletters - Monitor the Middle East's most important industries. Prioritize your target industries for weekly review:

  • Capital Markets & Private Equity
  • Venture Capital & Startups
  • Green Energy
  • Supply Chain
  • Sustainable Development
  • Leading Edge Technology
  • Oil & Gas
  • Real Estate & Construction
  • Banking

Already a Member? Sign in

Start your PRO membership today.

Join the Middle East's top business and policy professionals to access exclusive PRO insights today.

Join Al-Monitor PRO Start with 1-week free trial