تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

!حياة العراقيين مؤمنة.. لكنهم لا يعرفون

An Iraqi couple ride a motorbike during a biker show on Abu Nawas Street in Baghdad October 19, 2012.  Drag-racing in California, you say? No, this is Baghdad, where youthful rebellion and American biker style clash with  conservative mores in Iraq, a country where just a few years ago militias imposed their own radical Islamic views at gunpoint. Picture taken October 19, 2012. To match Feature IRAQ-CULTURE/BIKERS   REUTERS/Saad Shalash (IRAQ - Tags: SOCIETY SPORT MOTORSPORT) - RTR39IOY

ربما لا يعرف الكثير من العراقيين، أن حياتهم في الشوارع مؤمنة، وانهم سيحصلون على التعويض الملائم إذا ما تعرضوا لأي حادث مروري، بلا حاجة لتوقيع عقد تأمين أو دفع أقساط شهرية أو سنوية لذلك، فشركة التأمين الوطنية في العراق تستقطع جزءا من عوائد بيع وقود السيارات في جميع المحطات العراقية، بوصفه تأمينا على حياة مستخدمي الطرق من المارة.

ومع هذا، فإن أي عراقي يتعرض لحادث مروري، عادة ما يحل الأمر مع السائق الذي تسبب في دهسه أو صدمه، من غير الرجوع إلى شركة التأمين، أوحتى مناقشة هذا الموضوع على أي مستوى آخر.

وتقول احصائيات عراقية رسمية إن حوادث الطرق في العراق تقتل نحو ستة أضعاف ضحايا التفجيرات. لكن شركة التأمين العراقية لا توفر إحصاءات عن نسب الحاصلين على تعويضاتها من بين هؤلاء.

ويقول الخبير الاقتصادي العراقي شاكر محمود، إن "العراق يفقتر إلى ثقافة التأمين، لذلك لا تجدا أحدا من ضحايا الحوادث المرورية، على سبيل المثال، يذهب إلى شركة التأمين ويطالب بحقوقه". ويضيف أن "شركة التأمين العراقية ملزمة بتعويض ضحايا الحوادث المرورية، حتى إذا لم يكونوا وقعوا عقود تأمين معها، لأنها تحصل على جزء من عوائد بيع وقود السيارات كتأمين على حياة جميع العراقيين".

ويقول محمود، إن "التأمين هو بمثابة ادخار إجباري، كأن تستقطع مثلا 5% من دخلك وتدفعه لشركة التأمين لمدة 10 سنوات، واذا ما حدث لك مكروه في اليوم التالي لتوقيع وثيقة التأمين فان عائلتك ستحصل فورا على ما قيمته 5% من قيمة دخل رب الأسرة مضروبا في 10 سنوات".

ويضيف "أما اذا لم يحدث للشخص المستفيد من التأمين أي عارض بعد انقضاء مدة وثيقة التأمين، فإن بإمكانه استعادة مبالغ التأمين مجمعة من الشركة المعنية، وهذا ما نعني به أن التأمين هو ادخار إجباري".

وتنشط في العراق 3 شركات تأمين حكومية ونحو 30 شركة أهلية، لكن شركة التأمين الوطنية تستحوذ على النسبة الأكبر من عدد الراغبين في التأمين.

ويقول مدير تنفيذي لإحدى شركات تجارة السيارات في بغداد، إن "نشاط شركات التأمين الخاصة لا يكاد يذكر، وهي متخصصة تقريبا في الأعمال الصغيرة". ويضيف، مفضلا عدم نشر اسمه، "ذهبت إلى شركة تأمين خاصة للتأمين على موجودات شركتي، فاكتشفت أن قيمة موجودات شركتي تزيد بنحو 50 ضعفا على رأسمال شركة التأمين".

ويقول "عرضوا عليّ أن يقوموا بإعادة تأمين على موجوداتي من خلال شركة أخرى، يزيد رأسمالها على هذه الموجودات، لكن هذا الأمر يزيد كلفة التأمين، لذلك ذهبت إلى شركة التأمين الوطنية، ووقعت معها ".

ويقول "أنا زبون لدى الشركة الحكومية منذ سنوات وأتلقى تعويضات عن الأضرار التي تلحق بموجودات شركتي حسب العقد الموقع بيننا".

ويرى الخبراء أن "سبب ضعف نشاط شركات التأمين الخاصة يعود إلى أن دوائر الدولة العراقية تشترط أن تكون الشركات الخاصة التي تتعامل معها لديها عقود تأمين من شركات حكومية وليس أهلية.

ويقول محمود إن هناك نشاطا ملحوظا لشركات التأمين الخاصة، لكنها بحاجة لتشجيع من الدولة. ويقول "في إحدى الحالات تعرض مجمع تجاري كبير في منطقة بغداد الجديدة لحريق، وتبين أن أحد أصحاب المحال في هذا المجمع قد أمن على موجوداته في شركة الحمراء الخاصة". ويضيف "بالفعل تسلم صاحب المحل المتضرر من الشركة تعويضا عن الاضرار التي لحقت به ازاء الحريق، وكتب لافتة كبيرة علقها في باب محله تقول إن شركة التأمين دفعت له التعويضات المستحقة".

More from Omar al-Shaher

Recommended Articles