نبض فلسطين

"حماس" تفرض مبالغ باهظة أمام أصحاب الاستراحات البحريّة في غزّة

p
بقلم
بإختصار
يشتكي أصحاب الاستراحات البحريّة الترفيهيّة الواقعة على شاطئ بحر قطاع غزّة من رفع بلديّات القطاع التابعة لحركة "حماس" أسعار استئجار مساحة من الساحل خلال موسم الصيف في العام الواحد إلى 35 ألف دولار، لإقامة استراحاتهم البحريّة الموسميّة أمام الشاطئ، الذي يعدّ الملجأ الوحيد للمواطنين للهروب من حرّ الصيف وأزمة انقطاع التيّار الكهربائيّ الذي يصل إلى 20 ساعة يوميّاً، وهو ما اعتبروه جزءاً من ممارسات "حماس" للتغلّب على أزمتها الماليّة الحادّة.

مدينة غزّة - يشتكي أصحاب الاستراحات البحريّة الترفيهيّة الواقعة على شاطئ بحر قطاع غزّة من رفع بلديّات القطاع التابعة لحركة "حماس" أسعار استئجار مساحة من الساحل خلال موسم الصيف لإقامة استراحاتهم البحريّة الموسميّة أمام الشاطئ، الذي يعدّ الملجأ الوحيد للمواطنين للهروب من حرّ الصيف وأزمة انقطاع التيّار الكهربائيّ الذي يصل إلى 20 ساعة يوميّاً.

وفرضت بلديّة غزّة في مدينة غزة قبيل بدء موسم الصيف هذا العام، على أصحاب هذه الاستراحات من أجل استئجار مساحة من الساحل وإقامة استراحة خلال موسم الصيف، الذي يبدأ مطلع أيّار/مايو وينتهي مع نهاية تشرين الأوّل/أكتوبر في العام الواحد، دفع 35 ألف دولار وفقاً لحديث مدير دائرة العلاقات العامّة في بلديّة غزّة حاتم الشيخ خليل مع "المونيتور"،

وهذا مبلغ مرتفع جدّاً، مقارنة بما كانت تجبيه البلديّات خلال فترة وجود السلطة الفلسطينيّة في غزّة قبل عام 2007، إذ كان لا يتجاوز الـ2000 دولار فقط.

والاستراحة البحريّة هي بناء أرضيّ أمام شاطئ البحر يبلغ طوله 60 متراً وعرضه 30 متراً، ويصنع هيكله من الخشب، بينما جدرانه وأسقفه من الجريد، وتتبع الاستراحة مجموعة من الخيم التي تصنع من القماش والجريد، ومجموعة أخرى من الطاولات والمظلاّت يستأجرها المصطافون للحصول على بعض المتعة.

وفي هذا السياق، قال حاتم الشيخ خليل: هناك استراحة ترفيهيّة واحدة فقط هذا العام على شاطئ بحر غزّة، بعد أن كان عددها 4 استراحات في العام الماضي، و18 قبل تولّي "حماس" حكم غزّة في عام 2007.

الاستراحة الوحيدة على شاطئ مدينة غزّة تحمل اسم "استراحة علاء – الغروب- حسام- مارينا"، وهو اسم يجمع أسماء الاستراحات الأربع التي كانت في الأعوام الماضية منفصلة، لكنّ أصحابها قرّروا هذا العام دمجها في استراحة واحدة من أجل القدرة على تحمّل التكاليف التي تفرضها بلديّة غزّة.

وفي هذا المجال، أشار رمضان ملكة، وهو أحد الشركاء في هذه الاستراحة، خلال حديث لـ"المونيتور"، إلى أنّ ارتفاع أسعار استئجار قطعة من أرض الساحل خرّب موسم الصيف لهذا العام، وأدّى إلى ارتفاع أسعار الخدمات التي تقدّمها الاستراحة إلى المصطافين، مثل الخيم والمظلاّت والمشروبات والمأكولات المختلفة، معتبراً أن هذا الارتفاع في الأسعار يصب في إطار محاولات حركة حماس جباية المزيد من الأموال من سكان غزة بسبب الأزمة المالية الحادة التي تعاني منها.

وأوضح أنّ خلال عام 2014 كان يبلغ ثمن استئجار الأرض لإقامة استراحته 15 ألف دولار، فيما ارتفع السعر في عام 2015 إلى 20 ألف دولار، وفي عام 2016 وصل إلى 30 ألف دولار، حتّى أصبح أخيراً في عام 2017، 35 ألف دولار.

وأضاف: "بناء على ذلك، ارتفع سعر المشروب من 3 شواقل (0.8 دولار) إلى 7 شواقل (دولاران)، فيما ارتفع ثمن استئجار الخيمة ليوم واحد من 30 شيقلاً (8.5 دولار) إلى 100 شيقل (28.5 دولار)، وهذا ما لا يتحمّل الزبائن دفعه، الأمر الذي أجبر جزءاً كبيراً منهم على الانصراف عند معرفتهم بالأسعار".

من جهته، فضّل المواطن محمّد نعيم (51 عاماً)، الذي اصطحب أسرته للاصطياف على شاطئ البحر، تحمّل أشعّة الشمس الحارقة عن استئجار خيمة أو مظلة من الاستراحة الترفيهيّة الوحيدة على شاطئ البحر، نظراً لارتفاع ثمنها، وقال لـ"المونيتور": "خلال فصول الصيف في الأعوام السابقة، كنت وأسرتي نخيّم أيّاماً عدّة في هذه الاستراحات، ولكن في هذا العام الذي يعتبر فيه موسم الاصطياف هو الأسوأ، لم أذهب إلى الاستراحات الترفيهيّة الوحيدة سوى مرّة واحدة بسبب تكاليفها الباهظة، وبتّ أفضّل الاصطياف في مساحات الشاطئ الفارغة دون مظلة أو خيمة تحمينا من أشعة الشمس، عن دفع تكاليف استئجارها".

وتوفّر الاستراحات الساحليّة الترفيهيّة عشرات فرص العمل أمام الشباب العاطلين عن العمل، إلاّ أنّ رفع بلدية غزة في مدينة غزة أسعار استئجار الأرض الساحليّة أمام أصحاب هذه الاستراحات، أدّى إلى تقليص أعداد هذه الفرص بشكل كبير، فضلاً عن خفض أجور العمّال الشهريّة.

وفي هذا الصدد، قال رمضان ملكة: "الاستراحات الـ4، التي عملت في الصيف الماضي، كانت تشغّل نحو 200 عامل، ولكن بعد دمجها ببعضها لتصبح استراحة واحدة هذا العام، لم يعد عدد العمّال يتجاوز الـ40 عاملاً".

وأشار إلى أنّ العامل الواحد يتقاضى راتباً لا يتجاوز الـ700 شيقل (350 دولاراً)، بعد أن كان في الأعوام السابقة يتراوح راتبه بين 1000 و1200 شيقل (285-342 دولاراً).

وبالنسبة إلى حاتم الشيخ خليل، فإنّ ارتفاع أسعار استئجار أرض ساحليّة يعود إلى عدم قدرة بلديّة غزّة على توفير رواتب 80 موظّفاً يتبعون البلديّة ويقدّمون خدمات على الشاطئ، أهمّها تنظيفه من مخلّفات المصطافين ويتقاضى الفرد منهم راتباً يبلغ نحو 1400 شيقلاً شهرياً، لكنّه لا يعتقد أنّ تقلّص أعداد الاستراحات البحريّة الترفيهيّة يعود إلى غلاء أسعار استئجار الأرض الساحليّة، إنّما يعود إلى تلوّث مياه البحر بمياه الصرف الصحيّ بنسبة تصل إلى 73 في المئة، فضلاً عن أزمة انقطاع التيّار الكهربائيّ، الأمر الذي أدّى إلى انخفاض أعداد المصطافين.

كما لفت إلى أنّ بلديّته معنيّة من خلال رفع أسعار استئجار أرض الساحل، بتقليص أعداد الاستراحات لا بزيادتها، من أجل منح المصطافين مساحة فارغة أكبر من الساحل للتخييم الذاتيّ.

أمّا علاء الكرد، وهو شريك آخر في الاستراحة الوحيدة على ساحل مدينة غزّة، فنفى أن تكون البلديّة تقدّم أيّ خدمات إلى الاستراحات أو المصطافين على شاطئ البحر، وقال لـ"المونيتور": "إنّ موظّفينا الخاصّين ينظّفون الشاطئ، لا موظّفي البلديّة. كما أنّ البلديّة لا توفّر الخدمات والمرافق العامّة للمصطافين على شواطئ البحر، مثل دورات المياه وأماكن الاستحمام وتوفير الإضاءة، بينما الاستراحات توفّر كلّ ذلك للمصطافين على حسابها الخاص".

أضاف: "إنّ البلديّة لا تفعل شيئاً سوى ضخّ مياه الصرف الصحيّ إلى البحر وإفساد متعة الناس وتخريب موسم الصيف على أصحاب الاستراحات الترفيهيّة".

وأشار إلى أنّ المبلغ الذي يدفعونه للبلديّة لا يتضمّن المبالغ الأخرى التي ينفقونها لتوفير المياه والكهرباء للمصطافين، في ظلّ أزمة انقطاع الماء والتيّار الكهربائيّ المشتعلة في كلّ أرجاء قطاع غزّة، لافتاً إلى أنّه يدفع نحو 500 شيقل إضافيّ بشكل يوميّ لتوفير الماء وشراء الوقود اللاّزم لتشغيل مولّد الكهرباء.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : coastline, beach, pollution, gaza city, palestinian economy, gaza strip

رشا أبو جلال كاتبة وصحافية مستقلة من غزة مختصة بالأخبار السياسية والقضايا الإنسانية والاجتماعية المرتبطة بالأحداث الراهنة.

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept