نبض مصر

السيسي التقى ترامب... ما دلالات القمّة الثنائيّة؟

p
بقلم
بإختصار
التقى الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب الرئيس المصريّ عبد الفتّاح السيسي، وشهد اللقاء تفاهمات واضحة بين الطرفين حول قضايا عدّة، أهمّها قضيّة الإرهاب.

القاهرة - التقى الرئيس عبد الفتّاح السيسي، في 23 أيلول/سبتمبر، الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب في قمّة ثنائيّة بنيويورك، على هامش انعقاد الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة في دورتها الـ74، والتي عقدت فعاليّاتها في 24 أيلول/سبتمبر. وتطرّق عبد الفتّاح السيسي ودونالد ترامب خلال اللقاء إلى ملفّات عدّة، من أهمّها: مكافحة الإرهاب، حيث أشاد ترامب بالجهود المصريّة الناجحة في التصدّي بحزم لخطر الإرهاب.

كما استعرضا أوجه التعاون الثنائيّ بين مصر والولايات المتّحدة، خصوصاً على الصعيد الاقتصاديّ، إذ تمّ البحث في سبل تعظيم الأنشطة الاستثماريّة للشركات الأميركيّة في مصر، إلى جانب البحث في عدد من الملفّات الإقليميّة في كلّ من ليبيا وسوريا واليمن، فضلاً عن القضيّة الفلسطينيّة وسبل إحياء عمليّة السلام، والتطوّرات الجارية في السودان.

وأشار ترامب خلال اللقاء إلى أنّ السيسي نجح في تحقيق النظام والأمن داخل البلاد منذ تولّيه السلطة، وقال: "عندما وصل السيسي إلى سدّة السلطة، كانت البلاد في حالة من الفوضى. أمّا الآن فلا فوضى".

من جهته، قال السيسي خلال اللقاء: إنّ الاجتماعات المتبادلة مع ترامب تعكس التفاهم الكبير بين البلدين.

وأعلن المتحدّث الرسميّ باسم رئاسة الجمهوريّة المصريّة السفير بسّام راضي، في بيان بـ24 أيلول/سبتمبر، أنّ ترامب شدّد على حرص الإدارة الأميركيّة على تفعيل أطر التعاون الثنائيّ المشترك وتعزيز التنسيق والتشاور الاستراتيجيّ القائم بين البلدين وتطويره خلال المرحلة المقبلة، وقال خلال حديث مع مراسل القناة الأولى المصرية من نيويورك في 25 أيلول/سبتمبر: إنّ لقاء السيسي وترامب شهد بحثاً وإشادة بما تحقّق في مصر خلال السنوات الماضية من استعادة الأمن ونظام الدولة، والتنمية والإصلاح الاقتصاديّ. كما عكس اللقاء أنّ العلاقات المصريّة - الأميركيّة في أفضل حالاتها وفقاً لحديث راضي.

في هذا الإطار، قال أستاذ العلوم السياسيّة في جامعة القاهرة طارق فهمي خلال اتصال هاتفيّ لـ"المونيتور": إنّ حرص السيسي وترامب على لقاء بعضهما يؤكّد خصوصيّة العلاقات المصريّة - الأميركيّة، ويوضح الاهتمام الأميركيّ بالعلاقة مع مصر.

أضاف: أن هناك رسالتين بثّهما ترامب خلال اللقاء، إحداهما أنّ الإدارة الأميركيّة حريصة على العلاقة مع مصر بقيادة السيسي، وهو ما دلّل عليه بثنائه على شخص الرئيس المصريّ، والرسالة الأخرى هي إشارته إلى وضعيّة مصر في الاستراتيجيّة الأميركيّة باعتبارها بلداً محوريّاً في الإقليم ويجب أن يحظى بدعم كبير.

وتابع: الأهمّ من اللقاء هو استثماره في ما بعد بعيداً عن عبارات الثناء، لتدشين مرحلة جديدة من الحوار الاستراتيجيّ بين البلدين يناقش قضايا الخلاف أو التباين المكتوم في مجرى العلاقات المصريّة - الأميركيّة مثل القضيّة الفلسطينيّة، وكذلك تطوير التعاون العسكريّ والاستراتيجيّ والاقتصاديّ.

وترتبط مصر والولايات المتّحدة بعلاقات قويّة، فعلى المستوى السياسيّ أعلنت الولايات المتّحدة تأييدها لثورة 25 كانون الثاني/يناير من عام 2011. كما تشهد العلاقات بين الرئيسين المصريّ والأميركيّ تفاهماً واضحاً. وعلى المستوى الاقتصاديّ تحتلّ مصر المرتبة الـ52 في قائمة أهمّ شركاء الولايات المتّحدة التجاريّين وتعتبر رابع أكبر دولة في المنطقة بالنسبة إلى الصادرات الأميركيّة لمنطقة الشرق الأوسط. كما تصدّرت الولايات المتّحدة قائمة الدول المستثمرة في مصر، فيما يأخذ التعاون العسكريّ بين مصر والولايات المتحدة صوراً عدّة تتمثل فى مبيعات السلاح ونقل التكنولوجيا العسكريّة والمناورات والتدريبات العسكريّة المشتركة، وفق موقع الهيئة العامّة للاستعلامات (حكوميّة).

واعتبر مساعد وزير الخارجيّة الأسبق السفير محمّد حجازي خلال مداخلة هاتفيّة في برنامج "همزة وصل"، المذاع على فضائيّة "النيل للأخبار"، في 24 أيلول/سبتمبر، أنّ اختيار ترامب السيسي من بين عدد قليل من رؤساء العالم للقائه هو دليل على مكانة مصر والاحترام المتبادل بين الرئيسين، وقال: إنّ العلاقات المصريّة - الأميركيّة استراتيجيّة متنامية عبر العهود، وإنّ الولايات المتّحدة تنظر إلى مصر على أنّها عنصر للأمن والاستقرار في المنطقة.

بدوره، قال أمين سرّ لجنة العلاقات الخارجيّة في مجلس النوّاب طارق الخولي خلال اتصال هاتفيّ لـ"المونيتور": إنّ تعدّد اللقاءات بين السيسي وترامب وحرصهما على التباحث يعبّران عن التفاهمات الواسعة بين الطرفين إزاء العديد من القضايا، خصوصاً في ظلّ إبداء كلّ جانب إعجابه بأداء الآخر خلال هذا اللقاء.

ويعد هذا اللقاء هو الثامن بين الرئيس المصري ونظيره الأمريكي، إذ كان أول لقاء بينهما في 20 أيلول/ سبتمبر 2016، واللقاء الثاني في 3 نيسان/أبريل 2017، والثالث في 21 أيار/مايو 2017، والرابع في 19 أيلول/ سبتمبر 2017، والخامس في 25 أيلول/سبتمبر 2018، والسادس في 9 نيسان/أبريل 2019، والسابع في 26 آب/أغسطس 2019.

أضاف: "أن الجزء الواضح من اللقاء لا يحمل الكثير من القرارات. وفي اعتقادي، إنّ كواليس اللقاء هي التي تحمل الكثير في طيّاتها حول ما يحدث في المنطقة العربيّة والتوترات في منطقة الخليج العربيّ ومستجدّات ما يحدث في اليمن، إضافة إلى القضيّة الأمّ للدولة المصريّة، وهي القضيّة الفلسطينيّة.

وتابع: ما نحتاج إليه بناء على هذه العلاقات الجيّدة الآن هو المزيد من التعاون من كلا الجانبين لمعالجة مشكلات المنطقة العربيّة، وهو ما لم يحدث حتّى الآن، إضافة إلى محاولة جذب المزيد من الاستثمارات الأميركيّة.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly

هاجر حسني، صحفية مستقلة، حاصلة على بكالورويوس إعلام جامعة القاهرة 2013، وعملت كمحررة للشؤون السياسية في موقع مصراوي. على توتير: @HagarHosny

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept