نبض مصر

الجيش يعلن تطوير نظام تأمين الحدود إلكترونيّاً

p
بقلم
بإختصار
الجيش المصري يعلن الانتهاء من المرحلة الأخيرة من مشروع تطوير نظام تأمين الحدود المصريّة، ضمن ما وصفه بـ"النظام الإشاريّ الجديد" لقوّات حرس الحدود، والذي يحقّق التأمين الإشاريّ لعناصر حرس الحدود كافّة على مختلف الاتّجاهات الاستراتيجيّة.

القاهرة — أعلن الجيش المصريّ في 2 سبتمبر، الانتهاء من المرحلة الأخيرة من مشروع تطوير نظام تأمين الحدود المصريّة، ضمن ما وصفه بـ"النظام الإشاريّ الجديد" لقوّات حرس الحدود، والذي يحقّق التأمين الإشاريّ لعناصر حرس الحدود كافّة على مختلف الاتّجاهات الاستراتيجيّة، بحسب قوله.

وقال المتحدّث العسكريّ باسم الجيش العقيد تامر الرفاعي في بيان، يوم الإثنين في 2 أيلول/سبتمبر على "فيسبوك"، إنّه تمّ تطوير نظام التأمين الجديد وتدعيمه، وفقاً لأحدث النظم العالميّة، وإنّ هذه الخطوة تأتي ضمن التحديث المستمرّ للأجهزة والمعدّات لمختلف القيادات والإدارات والأسلحة".

وأشار بيان الجيش المصريّ إلى أنّ النظام الجديد يحقّق التأمين الإشاريّ لعناصر حرس الحدود كافّة على مختلف الاتّجاهات الاستراتيجيّة، وذلك بعد تطويره وتدعيمه وفقاً لأحدث النظم العالميّة.

وأوضحت القوّات المسلّحة المصريّة أنّه تمّ افتتاح عدد من المواقع الإشاريّة الجديدة، والبدء بالتشغيل التجريبيّ لمركز التحكّم الرئيسيّ في أنظمة المواصلات وشبكاتها.

وأكّد مدير إدارة الإشارة في الجيش المصريّ اللواء أركان حرب أحمد القمحاوي خلال البيان أنّ تحديث وحدات الإشارة والحرص على امتلاك أحدث المنظومات العالميّة يساهمان في دعم قدرات الجيش وإمكانيّاته القتاليّة.

وأشار الرفاعي إلى أنّ وزير الدفاع والإنتاج الحربيّ الفريق أول محمد زكى "افتتح عدداً من المواقع الإشاريّة الجديدة، وأعلن بدء التشغيل التجريبيّ لمركز التحكّم الرئيسيّ في أنظمة المواصلات الإشاريّة وشبكاتها لإدارة الإشارة بواسطة الـ"فيديو كونفرانس""، منوّهاً باستمرار إدارة الإشارة في التدريب الجادّ والحفاظ على الكفاءة القتاليّة والاستعداد القتاليّ العالي والدائم، مع استمرار التركيز على تطوير أداء العنصر البشريّ وتأهيله.

وفي أيّار/مايو 2017، افتتحت القوّات المسلّحة المرحلة التجريبيّة لإطلاق خدمات الجيل الرابع لشبكة الاتّصال العسكريّ لتحقيق التأمين الإشاريّ على الاتّجاهات الاستراتيجيّة المختلفة، إضافة إلى عدد من المراكز التخصّصيّة داخل سلاح الإشارة، بعد تطويرها وتحديثها وفقاً لأحدث النظم الإشاريّة.

قال المستشار في أكاديميّة ناصر العسكريّة العليا اللواء أركان حرب ناجي شهود، عن أهمّيّة تطوير النظام الإشاريّ لقوّات الحدود: "مصر في منطقة حرجة وحسّاسة، تمثّل العمود الفقريّ للمنطقة ومحورها، والتهديدات موجودة على الحدود ، فهناك تهديدات علي الجوانب الغربيّة والشرقيّة والجنوبيّة، هذه الحدود تؤمّن عن طريق حرس الحدود، وبالتالي، هذا الأمر يستدعي أن يكون هناك اتّصال مباشر بين الأنفاق المختلفة، بحيث تتضمّن أن يكون الجنديّ المتواجد في الموقع "أ"، على سبيل المثال، قادراً على الاتّصال بالقيادة الموجودة في الموقع "ب"، وقادراً على التواصل مع القيادة الموجودة في العمق".

وأوضح شهود في حديثه إلى "المونيتور": "حدود مصر حدود طويلة جدّاً أكانت برّيّة أم بحريّة، فالحدود البرّيّة تزيد عن 2500 كيلومتر، وكذلك الحدود البحريّة. مصر لها حدود برّيّة مع ليبيا والسودان وإسرائيل، ولها حدود بحريّة مع البحر المتوسّط والبحر الأحمر، وبناء عليه، لزم وجود هذا التطوير في النظام الإشاريّ، ليكون الاتّصال أنقى وأسرع ما يكون، كي ينتج عنه ردّ فعل قويّ وسريع تجاه الأحداث في التوقيت والمكان المناسبين".

وعن سلاح الإشارة، قال شهود إنّه سلاح يهتمّ بتدريب ضبّاط الجيش وأفراده على دورات تخصّصيّة وأنظمة الاتّصالات الثابتة والميدانيّة ومعدّاتها، واستقبال الطلبة العسكريّين وتدريبهم لتأهيلهم على تشغيل أنظمة الاتّصالات ومعدّاتها وصيانتها. وأضاف أنّه سلاح من أهمّ الأسلحة في القوّات المسلّحة قديماً وحديثاً، وزادت أهمّيّته حديثاً نظراً إلى التطوّر الحاصل على كلّ المستويات، وقام سلاح الإشارة تباعاً منذ تأسيسه بمواكبة كلّ ذلك، وسعى جاهداً، من بين كلّ الأسلحة، إلى تطوير معدّاته الثابتة والمستخدمة ميدانيّاً. وقام بتكثيف التدريب لأفراده وضبّاطه على هذه الأجهزة، إضافة إلى تنمية إحساسهم بدور الاتّصالات في ميدان المعركة وفي كلّ الميادين والأحوال، وأهمّيّة ضمان إيصال المعلومات.

وتملك مصر حدوداً ملتهبة مع ليبيا والسودان، حيث تتشارك مصر مع ليبيا في حدوداً تمتدّ لأكثر من 1300 كيلومتر، وجنوباً، تتشارك مصر نحو 1280 كيلومتراً مع السودان الذي يشهد منذ كانون الأوّل/ديسمبر الماضي احتجاجات واسعة أفضت إلى عزل الرئيس عمر البشير، وتشهد أعمال عنف متقطّعة، أمّا شرقاً، فتتشارك مصر جزءاً من حدودها مع قطاع غزّة المضطرب أمنيّاً، ، فضلاً عن مساحات شاسعة من الصحراء في شمال شرق البلاد تشهد بين الحين والآخر عمليّات إرهابيّة.

ويعدّ هذا المثلّث للحدود المصريّة-السودانيّة-الليبيّة أحد الهواجس الأمنيّة التي تشكّل خطراً على الأمن القوميّ، لا سيّما بعد ارتفاع موجة الإرهاب داخل مصر، كما تعدّ الحدود الثلاثة معبراً هامّاً لتصدير السلاح الآتي من العمق الأفريقيّ على مدار السنوات الماضية، وأصحبت ملاذاً آمناً وبيئة خصبة لتصدير الإرهاب إلى الداخل المصريّ.

ورأى الخبير الاستراتيجيّ اللواء عاطف راشد، في اتّصال هاتفيّ مع "المونيتور" أنّ هناك رفعاً لحالة التأمين على الحدود المصريّة مع السودان منذ بدء الاضطرابات قبل 4 أشهر، مشيراً إلى أنّ الحدود مع السودان وتأمينها من جانب واحد، تضع ضغطاً ومسؤوليّة كبيرة على عاتق مسؤولي تأمين الحدود في مصر، لا سيّما أنّ هناك مسافات طويلة من هذه الحدود تقع فيها مدقّات وجبال يصعب تأمينها.

أشار مدير المركز الوطنيّ للدراسات الأمنيّة العميد خالد عكاشة، في حديثه إلى "المونيتور" إلى أنّ تأمين الحدود إلكترونيّاً يأتي في إطار منع عصابات التهريب والسلاح، ومنع هروب عناصر إجراميّة أو مرتبطة بجماعات متشدّدة.

وفي ما يتعلّق بالطرق والأساليب التي يتّبعها الجيش لتأمين الحدود، قال عكاشة: "تتعدّد أشكال مراقبة الحدود في هذا الشريط مع ليبيا على وجه التحديد، وتعزيزها وتأمينها"، موضحاً: "الجيش المصريّ يولي أهمّيّة كبيرة للمنطقة الغربيّة العسكريّة "حدود مصر وليبيا"، فللمرّة الأولى منذ عام 2011، رأينا أجهزة إلكترونيّة ووحدات إشاريّة ووحدات جديدة تشارك في تأمين هذا الشريط الحدوديّ، فشاهدنا المكافحة الجوّيّة، وطلعات الرصد الجوّيّ على مدار الساعة، والوحدات البحريّة التي تستهدف أولئك الذين يتسلّلون عبر البحر".

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : communications, border crossing, security forces, high-tech, egyptian army, border security
x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept