نبض مصر

مصر... 3 عمليّات مسلّحة متفرّقة خلال 24 ساعة تخلّف 11 قتيلًا بين مدنييّن وعسكرييّن في سيناء

p
بقلم
بإختصار
تلاحق أعمال إرهابيّة عدّة في 24 ساعة فقط، يكشف بوضوح عن وجود خطّة لدى الجماعات المسلّحة لتكثيف عمليّاتها الإرهابيّة في هذه الفترة.

القاهرة: في 18 تمّوز/يوليو الجاري، أشار مصدر أمنيّ مصريّ، رفض ذكر اسمه، في حديث لوكالة الأنباء الألمانيّة "د. ب.أ"، إلى أنّ مسلّحين مجهولين قاموا بتصفية 3 مواطنين في سيناء، وقال: إنّ جماعات مسلّحة قامت بنصب كمين في الطريق الدوليّ، بالقرب من مدينة الحسنة بوسط سيناء في وقت الظهيرة، وقتلت 3 مواطنين قبل فرارها إلى صحراء وسط سيناء.

وقال شهود عيان لـ"د.ب.أ": إنّ مجموعة مسلّحة قامت بقطع الطريق الدوليّ في وسط سيناء، بالقرب من مدينة الحسنة، حيث أقام المسلّحون كميناً على الطريق وأوقفوا مرور السيّارات وتمّ إنزال 3 أشخاص والتحقيق معهم وتصفيتهم بإطلاق الرصاص عليهم.

وفي حادث منفصل، أعلن المتحدّث العسكريّ للقوّات المسلّحة العقيد أركان حرب تامر الرفاعي في صفحته الرسميّة على "فيسبوك" في اليوم ذاته بـ18 تمّوز/يوليو، أنّ القوّات المسلّحة أحبطت هجوماً انتحاريّاً على أحد الارتكازات الأمنيّة في شمال سيناء، وقال في بيان مقتضب عبر صفحته الرسميّة: إنّ القوّات تمكّنت من إحباط العمليّة الانتحاريّة التي نفّذت بواسطة أحد العناصر الإرهابيّة، صباح اليوم، بجوار موقف السيّارات بمدينة الشيخ زويد، وبالقرب من أحد الارتكازات الأمنيّة.

وأشار بحسب البيان إلى أنّ إحباط الهجوم، جاء نتيجة يقظة عناصر التأمين، حيث تمّ استهداف الفرد الإرهابيّ قبل وصوله إلى الارتكاز الأمنيّ، الأمر الذي أدّى إلى انفجار الحزام الناسف والقضاء عليه. ولقد أسفر الحادث عن استشهاد أحد أبطال القوّات المسلّحة.

وأوضح تامر الرفاعي، خلال مداخلة هاتفيّة على قناة TeNالفضائيّة، في 18 تمّوز/يوليو مساء، أنّ الارتكاز الأمنيّ يقع في مدخل أحد أحياء مدينة الشيخ زويد، وهذه المنطقة مأهولة بالسكّان. كما تتواجد فيها أسواق بخلاف موقف سيّارات بجوار الارتكاز الأمنيّ، وقال: تمّ القضاء على الانتحاريّ على الفور، قبل أن يصل إلى الارتكاز الأمنيّ ويحقّق خسائر كبيرة.

وتبنّى تنظيم "داعش" الهجوم، وقال: إنّ منفّذه يدعى "أبو عمر الصعيدي"، وذلك في 19 تمّوز/يوليو الجاري.

وفي حادث آخر في 17 تمّوز/يوليو، قال شهود عيان ومصادر أمنيّة لوكالة الأنباء الألمانيّة: إنّ مجموعة مسلّحة قطعت الطريق الدوليّ العريش – القنطرة، 80 كيلومتراً غرب العريش، بشمال سيناء، ونصبت كميناً للسيّارات وقامت بتوقيف المسافرين، ثمّ أقدمت على ذبح 6 أشخاص كانت تحتجزهم، وذلك أمام المارّة والمسافرين على الطريق الدوليّ.

أضافت المصادر: إنّ المسلّحين خطفوا 3 أشخاص آخرين قبل أن يلوذوا بالفرار في الصحراء على الطريق الأوسط في سيناء.

وأكّد مصدر من مستشفى بئر العبد لـ"د.ب.أ"، طلب عدم الكشف عن اسمه، وصول 6 أشخاص مذبوحين ومفصولي الرأس إلى المستشفى.

وأكّد مصدر أمنيّ للوكالة صحّة الخبر، مشيراً إلى وصول قوّات كبيرة من دوريّات الشرطة إلى المكان وإغلاقها الطرق الرئيسيّة في سيناء، بينما شوهدت الطائرات العسكريّة، وهي تحلّق في سماء المنطقة بحثاً عن منفّذي الحادث الإجراميّ.

ويرتفع بذلك عدد الضحايا خلال 24 ساعة في سيناء إلى 11 قتيلاً من جرّاء 3 هجمات مسلّحة في مناطق متفرّقة من سيناء.

من جهته، قرّر رئيس مجلس الوزراء المصريّ الدكتور مصطفى مدبولي فرض حظر التجوال في بعض مناطق شمال سيناء، بـ21 تمّوز/يوليو الجاري، على أن يبدأ العمل بالقرار اعتباراً من الخميس في 25 تمّوز/يوليو الجاري.

بدوره، أشار مدير "المركز المصريّ للفكر والدراسات الاستراتيجيّة" العميد خالد عكاشة لـ"المونيتور" إلى أنّ القوّات المسلّحة تصدّت بقوّة للهجوم الإرهابيّ، الذي كان يستهدف ارتكازاً أمنيّاً في الشيخ زويد، لافتاً إلى أنّه لولا يقظة قوّات الجيش لكانت هناك أعداد أكبر من الضحايا، وقال في حديث هاتفيّ لـ"المونيتور": إنّ تلاحق أعمال إرهابيّة عدّة في 24 ساعة فقط، يكشف بوضوح عن وجود خطّة لدى الجماعات المسلّحة لتكثيف عمليّاتها الإرهابيّة في هذه الفترة. بعد تنظيم مصر لبطولة كأس الأمم الإفريقية بنجاح، كما يقول.

وأشار الخبير الأمنيّ إلى أنّ الأجهزة الأمنيّة المصريّة فطنت إلى خطّة الجماعات الإرهابيّة في محاولة تكثيف عمليّاتها لكي تحظى بصدى إعلاميّ واهتمام أكبر، وهو ما دفع بالحكومة المصريّة إلى فرض حظر التجوال في بعض مناطق شمال سيناء، ، لكي تتمكّن قوّات الأمن من تمشيط المنطقة وفرض السيطرة الأمنيّة، وهو ما يتيح تعقّب العناصر الإرهابيّة في هذه الأوقات.

وأكّد خالد عكاشة أن التحدّي الأكبر في مواجهة العناصر الإرهابيّة في سيناء يتمثل في اختلاطها بالسكّان من دون معرفة المواطنين العاديّين من العناصر الإرهابيّة، ولكن بمجرّد فرض حالة حظر التجوال لن يخرج المواطنون في هذه الفترات، الأمر الذي يتيح للأجهزة الأمنيّة العمل بشكل أفضل، وصولاً إلى القبض على بعض العناصر أو تحقيق ضربات استباقيّة لبعض التنظيمات.

ويختلف الباحث المتخصّص في الدراسات الأمنيّة علي الرجّال والذي يعمل لدى مؤسسة مؤمنون بلا حدود كمشرف على الدراسات في مصر، مع رؤية عكاشة، إذ رأى أنّ وقوع 3 حوادث يعتبر فشلاً كبيراً لقوّات الأمن في السيطرة على العناصر الإرهابيّة في منطقة سيناء، وقال في حديث لـ"المونيتور": من المعروف أنّ سيناء منطقة ينشط فيها المسلّحون والإرهابيّون، وتخوض فيها الدولة حرباً منذ سنوات، لكن بات من الواضح أنّ الإرهابيّين ما زالوا ينفّذون عمليّات قتل واختطاف من دون رادع.

وأشار علي الرجّال إلى أنّ تكرار هذه الحوادث يكشف عن خلل كبير وصل إلى درجة غير مسبوقة، حيث يتمّ اختطاف المواطنين المدنيّين وذبحهم على قارعة الطريق وفصل رؤوسهم عن أجسادهم، واصفاً الحوادث الأخيرة بأنّها تكشف عن تقصير أمنيّ فادح لا بدّ من معالجته سريعاً.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly

At times, Al-Monitor withholds the bylines of our correspondents for their protection. Different journalists may have written the other stories presented on this page.

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept