نبض مصر

الدولة تهتم بانقاذ الشواطئ المصرية من الاحتباس الحراري بعد غرق بعضها

p
بقلم
بإختصار
تسبب حادث غرق جزئي لشاطئ محافظة كفر الشيخ في إعلان حالة من الطوارئ لمكافحة تأكل الشواطئ المصرية، حيث دشنت وزارة الري والموارد المائية المصرية عدد من المشروعات بتكلفة اجمالية مليار و800 مليون جنيه.

 

القاهرة — حالة من الطوارئ أعلنها وزير الري المصري د.محمد عبد العاطي بعد حادث ارتفاع منسوب البحر بمحافظة كفر الشيخ، مما أدي إلى قطع بالشاطئ وتسرب المياه للمناطق الرملية غير المنزرعة في ديسمبر / كانون الاول الحالي، حيث زاد منسوب البحر نتيجة سوء الاحوال الجوية بمقدار 1.5 إلى 2 متر.

الحادث أثار استنفار الدولة تجاه ظاهرة تأكل الشواطئ بسبب التغييرات المناخية، وهو التهديد الذي يشمل دول شمال أفريقيا ومنها مصر.

وبحسب بيان إعلامي لرئيس هيئة حماية الشواطئ التابعة لوزارة الري والموارد المائية المصرية فأن الهيئة بدأت بتنفيذ 3 مشروعات لحماية شواطئ محافظة كفر الشيخ، وهي حماية مصب مصرف الغربية الرئيسي (كوتشنر)، وحماية المنطقة الساحلية شمال المزرعة السمكية ببركة غليون شرق الرؤوس (مرحلة أولى)، فضلا عن حماية سواحل متفرقة بالتغذية بالرمال بمنطقة شرق الرؤوس شرق مصرف كوتشنر.

وأضاف رئيس هيئة حماية الشواطئ، أن الهيئة تبذل جهودا كبيرة لوضع الرؤوس الحجرية لوقف الأمواج التي تخطت الخمس أمتار والنصف في الفترة السابقة، كما تتم مرحلة التغذية بالرمال لكسب أراضى جديدة ووقف غزو البحر للشاطئ.

وتبلغ تكلفة المشروعات الثلاث التى تستهدف حماية الشاطئ الشمالي للمحافظة بطول 28 كيلو متر 250 مليون جنيه مصري (14 مليون دولار تقريباً) بحسب بيان محافظة كفر الشيخ.

من جانبه قال محافظ كفر الشيخ د.إسماعيل عبد الحميد لـ "المونتيور" أن المحافظة استطاعت انقاذ عدد من القرى من الغرق المحقق بعد ارتفاع منسوب البحر، حيث تم تغذية شاطئ مركز بلطيم التابع للمحافظة بالرمال وتعلية الشاطئ المقابل للقري المهددة بالرمال.

وأضاف المحافظ أن المحافظة تستعد كل عام لمثل هذه الحوادث نظراً لكون محافظة كفر الشيخ من المحافظات المهددة بغرق شواطئها نتيجة التغييرات المناخية، مشيراً إلى ان القرى الموجودة بمحاذاة الشاطئ لم يتم مراعاة رفعها عن مستوى البحر عند تنفيذها لذلك فان أي ارتفاع لمنسوب البحر يهددها.

وأوضح المحافظ أن خطورة تأكل الشواطئ في المحافظة يكمن في كونها محافظة زراعية، وأن المياه في الحادث الاخير كانت في طريقها لترعة أبو دخان، وهي ترعة تغذي أراضي المنطقة للزراعة.

فيما قال المهندس محمود السعدي أن الهيئة رفعت درجة الطوارئ القصوي بعد حادث كفر الشيخ، لتشمل كافة شواطئ الجمهورية لا سيما شواطئ البحر المتوسط المعرضة أكثر للتأكل بفعل النوات (النوة عاصفة مطيرة شديدة)، مشيراً إلى أن الهيئة شكلت غرفة عمليات مركزية بالمركز الرئيسي للهيئة تعمل على مدار 24 ساعة، لتلقي أي إشارة حول ارتفاع منسوب البحر ولمتابعة أعمال الحماية، والتواصل مع كافة الادارات التابعة للهيئة بالمحافظات.

وأضاف السعدي أن هذه الفترة من السنة تكون حرجة فيما يخص الشواطئ بسبب النوات والمد والجزر الذي يتسبب في ارتفاع منسوب المياه ليغطي الشواطئ ويتجاوزها أحيانا.

واوضح السعدي أن الهيئة تنفذ عدة مشروعات في ثلاث محافظات هي دمياط والاسكندرية وكفر الشيخ للحماية من تأكل الشواطئ بتكلفة اجمالية مليار و800 مليون جنيه (100.8 مليون دولار) من بينها المشروعات الثلاث بمحافظة كفر الشيخ.

من جانبه قال محمد سليمان مدير معهد بحوث الشواطئ السابق أن منطقة الدلتا هي من أخطر الدلتاوات في العالم، لانها منخفضة عن مستوى البحر، كما أن شاطئها يهبط بمعدل 1-3 ملي سنوياً، وهو معدل يبدو غير مقلق ولكن إذا أضيف له معدل ارتفاع منسوب البحر المتوسط وهو 2 ملي سنوياً، نجد ان معدل ارتفاع منسوب البحر قد يزيد عن 50 سم خلال 50 – 100 عام وهو ما سيتسبب في غرق مناطق كاملة.

وأوضح سليمان أن التغيير المناخي يظهر جلياً في تكرار النوات العاتية، والتى كانت تتكرر بمعدل 20 عام، إلا أنها تكررت خلال سنوات 2013 و2015 وتكررت مرتين في شهر واحد في عام 2018 حيث شهد شهر يناير – كانون الثاني- الماضي نوتين عاتيتين وهو ما يهدد الشواطئ المصرية.

وذكر سليمان أن المخاطر الناتجة عن ارتفاع منسوب البحر اقتصادية بالمقام الاول، حيث سيتسبب ارتفاع منسوب البحر في تمليح الاراضي الزراعية في المحافظات المعرضة لذلك، مشيراً إلي أنه من غير الوارد أن يحدث تهجير لسكان المحافظات الساحلية لان ارتفاع منسوب البحر لم يصل إلى تهديد هذه المحافظات بالغرق التام.

وأشار سليمان إلى ان اساليب الحماية تختلف من حالة لأخرى ومنطقة لأخرى، مشيراً إلى ان أسلوب تغذية الشواطئ بالرمال هو أكثر الاساليب المتبعة في مصر، يليه الحواجز الحجرية الغاطسة أو المرتفعة بحسب المنطقة، مشيراً إلى أن المناطق الاكثر عرضة للغرق هي المناطق المتاخمة للبحيرات بسبب التعديات البشرية عليها.

وطالب سليمان وزارة الري والموارد المائية بالاهتمام بحائط محمد علي الموجود على خليج أبو قير لما يمثله من حماية لمنطقة جنوب خليج أبو قير وبحيرة مريوط مشيراً إلى ان أول وسائل حماية الشواطئ التى تم اتباعها في مصر.

يذكر أن مصر قد حصلتعلى منحة من صندوق المناخ الاخضر بقيمة 31.5 مليون دولار لما يعرف بمشروع دعم التكيف مع تغير المناخ فى الساحل الشمالى ودلتا النيل فى مصر وهي أكبر منحة حصلت عليها مصر في مجال التكيف مع التغييرات المناخية، وذلك في أكتوبر / تشرين الاول

وعقد مركز بحوث المياه التابع لوزارة الري والموارد المائية الاجتماع الأخير للجنة التوجيهية للمشروع في 17 ديسمبر / كانون الاول الحالي، حيث تم تنفيذ المشروع في عدد من المحافظات المصرية هي بورسعيد – دمياط - كفر الشيخ – البحيرة – الدقهلية والتى تعتبر من أكثر الأماكن تضررًا من المخاطر الناجمة عن التغيرات المناخية.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly

Nadia Mabrouk is an Egyptian editor who founded the Investigational Surveys Unit at the newspaper Veto and presided over its investigations department. She currently works as an investigative editor at the newspaper Ad-Dustour.

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept