نبض مصر

القاهرة مستمرة في مقاطعة قطر !

p
بقلم
بإختصار
قال وزير الدفاع القطري خالد العطية في 19 نوفمبر / تشرين الثاني 2017 ، أن ثمة أطرافا خارجية مسؤولة عن عرقلة محاولات الدوحة تحسين علاقاتها مع القاهرة ، فيما قال وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني في 20 نوفمبر / تشرين الثاني 2017 أن " توتر العلاقات مع مصر لا تتحمل قطر المسؤوليه عنه " .

القاهرة - بحث وزير الخارجية المصري مع نظيره السعودي عادل الجبير الأزمة مع قطر وذلك على هامش مشاركته في منتدى الحوار المتوسطي في العاصمة الإيطالية روما في 1ديسمبر / كانون الأول 2017.

وبعث تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر في 24 نوفمبر / تشرين الثاني 2017 ، ببرقية عزاء إلى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أعرب خلالها عن تعازيه في ضحايا التفجير الإرهابي الذي استهدف مسجدا بشمال سيناء.

وكان مسلحون هاجموا مسجدا بمحافظة شمال سيناء المصرية في 24 نوفمبر / تشرين الثاني 2017، أثناء صلاة الجمعة وقتلوا ما يربو على 300 مصل بينهم 27 طفلا.

وقررت مصر قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر في 5 يونيو / حزيران 2017 لما اعتبرته " إصرارا من الحُكم القطري على اتخاذ مسلك معادي لمصر".

وتخيم أجواء من التوتر على العلاقات بين البلدين إبان عزل الجيش المصري للرئيس محمد مرسي الذي ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين في 4 يوليو/ تموز 2013، وبينما تصنف مصر جماعة الإخوان إرهابية ، تأوي قطر قيادات من الجماعة وترفض الاعتراف بشرعية الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

لكن تغيرا مفاجئا في الموقف القطري إزاء مصر بدى واضحا ضمن تصريحات متزامنة جاءت على لسان مسؤولين رفيعين حيث قال وزير الدفاع القطري خالد العطية في 19 نوفمبر / تشرين الثاني 2017 ، "أن بلاده تدرك قيمة مصر ويجب أن تكون العلاقات بينهما قوية ".

وأضاف الوزير خلال لقاء على التلفزيون القطري " كلما بنينا جسورا للتقارب مع مصر يتدخل طرف آخر لإفساد ذلك، بسبب وجود أجندات خاصة".

وزعم العطية بأن معظم وسائل الإعلام المصرية التي "تشتم قطر" ليست مدفوعة من قبل مصر، بل من دولة خليجية، دون تسميتها.

فيما نفى وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني خلال مؤتمر صحافي بواشنطن في 20 نوفمبر / تشرين الثاني 2017 مسؤولية بلاده عن تدهور العلاقات مع القاهرة قائلا " توتر العلاقات مع مصر لا نتحمل المسؤولية عنه" .

ويرى السفير رخا حسن عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية أن ارتباط قطر بجماعة الإخوان المسلمين لن يتغير .

وقال حسن خلال اتصال هاتفي مع المونيتور أن التصريحات القطرية الأخيرة إزاء مصر "هي محاولة لإذابة الجليد مع القاهرة وتخفيف حدة التوتر بين الجانبين".

وأشار حسن أن قطر لديها استثمارات تقدر بـ 5 مليار دولار في مصر كما أن الأخيرة أيضا لديها جالية في الدوحة .

وأضاف حسن " علينا أن ندرك يقينا أن قطر لن تعترف بأن جماعة الإخوان إرهابية ولن تقوم بطرد يوسف القرضاوي".

والقرضاوي رجل دين بارز وهو مصري يحمل الجنسية القطرية ، تتهمه السلطات المصرية بدعم الإرهاب ، ويعتبر القرضاوي أحد منظري جماعة الإخوان.

مؤكدا أن مصر لن تأخذ قرارا منفردا إزاء قطر وأنها ملتزمة بالتحرك طبقا لقرار مشترك مع الرباعي العربي.

وقطعت السعودية ومصر ودولة الإمارات والبحرين العلاقات الدبلوماسية مع قطر في تحرك منسق في 5 يونيو / حزيران 2017 بسبب ما اعتبرته الدول العربية دعم قطر لجماعات إرهابية وطائفية.

من ناحيته قال سعيد اللاوندي خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية أن قطر لم تثبت جديتها بعد إزاء المطالب التي طالبت بها الدول الأربع ومن بينهم مصر.

وشملت قائمة المطالب إعلان قطر خفض التمثيل الدبلوماسي مع إيران وقطع أي تعاون عسكري أو استخباراتي مع طهران.

ويعتقد اللاوندي أن حل الأزمة مع قطر سيأتي من الرياض وداخل البيت الخليجي ، مؤكدا أن مصر لن تتخذ إجراءات مع قطر إلا ضمن مشاورات مع الرباعي العربي.

ولفت اللاوندي إلى أنه من الغير متوقع تحسن العلاقات بين مصر وقطر في الوقت الراهن نظرا لإن الدوحة لن تكف عن دعم الإخوان المسلمين ، والذي تعتبرهم مصر جماعة إرهابية.

من جهته قال طارق خولي أمين سر لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب أن حديث المسؤولين القطريين محاولة قطرية لتخفيف وطأة الموقف المشترك للرباعي العربي.

وأكد الخولي في حديث هاتفي مع المونيتور أن أي تحرك مصري سيظل مرهونا بالموقف المشترك للدول الأربع ، مضيفا أن مصر كانت داعمة لموقف الدول الخليجية في 2014.

وباءت محاولة سعودية بالفشل لتحسين العلاقات بين القاهرة والدوحة في 2014 ، إثر دعوة العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله للقاهرة بدعم اتفاق الرياض ، الذي كان يهدف للتعاون بين دول الخليج وقطر ووأد الخلافات مع مصر .

واستبعد الخولي أن يتم حل الأزمة القطرية خلال القمة الخليجية التي انعقدت في ٥ ديسمبر/ كانون الأول ٢٠١٧ ، كما استبعد أن تعود العلاقات المصرية القطرية في الوقت الراهن.

ويرى الخولي أنه لن يكون هناك مواءمات سياسية مختلفة للدول الأربع واستدل على ذلك بادراج الرباعي العربي مزيد من الكيانات والأفراد في قطر على قوائم الإرهاب .

وتغيب قادة السعودية والإمارات والبحرين عن حضور قمة مجلس التعاون الخليجي التي تعقد جلساتها في الكويت، في أسوأ أجواء دبلوماسية تشهدها منطقة الخليج ، ومثل الرياض وأبوظبي والمنامة وزراء الخارجية نيابة عن الأمراء والملوك في تمثيل وصف بالضعيف ويشير إلى فشل المساعي الكويتية في حل الأزمة مع قطر فيما ترأس الأمير تميم بن حمد آل ثاني، وفد بلاده في القمة.

فيما أعلنت دولة الإمارات والسعودية في 4 ديسمبر / كانون الأول 2017 وبالتزامن مع انطلاق أعمال القمة الخليجية ، عن تشكيل لجنة ثنائية مشتركة بينهما للتنسيق في القضايا العسكرية والاقتصادية، في خطوة ينظر لها على نطاق واسع أنها ضربة محتملة لوحدة مجلس التعاون ، ولم يتضح ما إذا كان يمكن إضافة دول خليجية لهذه اللجنة أم لا.

وتخضع قطر لمقاطعة دبلوماسية وحصار وعقوبات اقتصادية غير مسبوقة في منطقة الخليج.

وأعلنت كل من السعودية ومصر والإمارات والبحرين في 23 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017 ، إضافة كيانين وأحد عشر فرداً إلى قوائم الإرهاب المحظورة لديها من بينهم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يرأسه الدكتور يوسف القرضاوي.

ولم يتسن حصول المونيتور على تعليق من الخارجية المصرية.

وتتهم مصر قطر بدعم قيادات من جماعة الإخوان متورطين في عمليات إرهابية داخل البلاد.

وقال الرئيس المصري في 25 يوليو / تموز 2017 " أن مصر مستمرة في مقاطعة قطر ولن تتراجع عن ذلك ".

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly

البراء عبدالله صحفي مصري و كان محرر بقناة ONTV الإخبارية. فيسبوك: البراء عبدالله تويتر: @AlbraaAbdullah

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept