ترامب: القاعدة تستلم الأسلحة الأميركية التي كانت تُرسل إلى المعارضة السورية

p
بقلم
بإختصار
في مقابلة يوم 25 تموز/يوليو الماضي قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه ألغى برنامج سري لوكالة الاستخبارات الأميركية لتسليح المعارضة السورية المعتدلة وتدريب فصائلها إذ تبين أن الأسلحة انتهى بها المطاف بأيدي مقاتلي القاعدة.

أعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب في مقابلة نُشرت يوم الثلاثاء أن البيت الابيض قرر إلغاء برنامج سري لتسليح المعارضة السورية المعتدلة وتدريب فصائلها إذ تبين أن الأسلحة انتهى بها المطاف بأيدي مقاتلي القاعدة.

من الجدير ذكره أن إدارة أوباما هي من بدأ هذا البرنامج السري لوكالة الاستخبارات الأميركية للضغط على الأسد على طاولة المفاوضات. وكانت صحيفة الواشنطن بوست أول من أعلن عن انتهائه في الشهر الماضي.

ولكن ترامب اعترض على تصاريح المسؤولين الأميريكيين الذين نقلت أقوالهم واشنطن بوست والذين صرّحوا أن الرئيس الحالي قرّر إلغاء البرنامج قبل انعقاد القمة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في شهر تموز/ يوليو الماضي. ولكن من جهته قال ترامب إن القرار قد اتخذ من قبل "الشعب وليس من قبلي".

وفي تصريح خاص لرئيس تحرير صحيفة "وول ستريت جورنال" جيرارد بيكر قال ترامب: "لم تكن لي أي علاقة في المسألة ولكنهم جاؤوا إلي واقترحوا عليّ البرنامج ولكنه تبين أن الأسلحة التي نُرسلها ينتهى بها المطاف بأيدي القاعدة".

تشكل تعليقات ترامب حول هذا الموضوع سببًا منطقيًا حتى الآن لإلغاء البرنامج. وقد انتقدت قوات صقور الصحراء هذه الخطوة، كذلك رئيس لجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ جون ماكين الذي قال إن هذه الخطوة تشجع التدخل الروسي المستمر في سوريا.

كما أكد الجنرال ريمون توماس رئيس العمليات الخاصة الامريكية أن البرنامج انتهى فى منتدى اسبين الأمني الشهر الماضي. كما نفى أن هذه الخطوة من شأنها تخفيف المخاوف الروسية كما وشكّك في كفاءة البرنامج.

ومع ذلك، فإن المسؤولين الأميركيين يؤكدون أنهم يتوقعون سوريا جديدة من دون الأسد. قال وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون اليوم الاثنين إن نظام الأسد "ليس له دور في مستقبل سوريا"، وإن الولايات المتحدة تعمل مع موسكو من أجل التوصل الى حكومة موحدة.

ومع إلغاء برنامج وكالة المخابرات المركزية، لا يزال من غير الواضح الدور المستقبلي، إن وجد، الذي ستلعبه الحكومة الأمريكية في دعم المعارضة السورية المسلحة التي تقاتل فصائلها من أجل إطاحة الأسد. وتشمل هذه الفصائل قوات سوريا الديمقراطية التي أخذت زمام المبادرة في إطاحة تنظيم الدولة الإسلامية في الرقة.

وعلى الرغم من المخاوف من أن بعض المتدربين السوريين المعارضين قد يغيرون انتمائتهم، فإن قرار إنهاء البرنامج قد أشعر بعض المسؤولين الأمريكيين بالقلق حول عدم وجود أي بديل مناسب للأسد الأمر الذي من شأنه تقوية نفوذ إيران وروسيا في سوريا ما بعد داعش.

وقال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية مايك بومبيو في منتدى اسبين الأمني "ونرى اليوم إيران تحاول توسيع نطاق نفوذها عبر الحدود من جهة العراق. ولدى إيران اليوم موطئ قدم مهم في سوريا."

 إن انتصار النظام السوري على قوات المعارضة المسلحة في حلب العام الماضي، على سبيل المثال، جاء بدعم روسي وإيراني كبير. وكان وزير الخارجية الايراني جواد ظريف أكّد في مقابلة مع "بي بي اس" الشهر الماضي أن لدى بلاده مستشارين عسكريين "في العراق وسوريا".

وليس معلومًا حتى الآن مدى حجم الوجود الإيراني في سوريا ولكن بحسب التقارير حوالي ألفي جندي من قوات الحرس الثوري الإسلامي كانوا متمركزين هناك في بداية الصراع.

وقد يكون لدى روسيا ما يصل إلى أربعة الاف جندي متمركزين فى البلاد، بيد أنها اثبتت فعاليتها فى المقام الأول من خلال الضربات الجوية ضد قوات المعارضة السورية المسلحة.

فقد قدمت موسكو أكثر من اثنتي عشرة طائرة مقاتلة من طراز سوخوي سو-24 يمكن تزويدها بالقنابل والصواريخ الموجهة بالليزر.

من جانبها، لم توضح وزارة الدفاع الأمريكية كيف تخطط للتعامل مع النفوذ الروسي والإيراني في المنطقة بعد الهزيمة المحتملة لداعش في الرقة.

ولكن الكونغرس قد يشرّع في القريب العاجل قانون دفاعي، يأذن بتمويل المرافق الجديدة ومخابئ الأسلحة ومناطق التدريج التي يمكن استخدامها في المستقبل، وذلك يشير إلى استمرار الوجود العسكري الأمريكي في سوريا.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : islamic revolutionary guard corps, raqqa, bashar al-assad, syrian rebels, donald trump, weapons, syrian democratic forces, al-qaeda
x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept