وزير التموين المصري: فساد توريد القمح فساد منظومة وليس أشخاص

في حوار خاص ل" المونيتور"  رفض خالد حنفي وزير التموين المصري  الاتهامات الموجهة اليه من قبل لجنة تقصي الحقائق المشكلة من اعضاء بالبرلمان المصري بشأن فساد منظومة توريد القمح للحكومة  مؤكدا ان تلك المنظومة الفاسدة سبق أن رفضها وطالب بتعديلها بينما أصر نواب البرلمان على بقائها ثم عادوا لينتقدونها حاليا . وتصاعدت في مصر حدة أزمة فساد توريد القمح  مطلع شهر يوليو الماضي وطالب عدد من النواب...

al-monitor .

المواضيع

price tampering, imports, government corruption, food prices, farmers, egyptian parliament, corruption

أغس 9, 2016

في حوار خاص ل" المونيتور"  رفض خالد حنفي وزير التموين المصري  الاتهامات الموجهة اليه من قبل لجنة تقصي الحقائق المشكلة من اعضاء بالبرلمان المصري بشأن فساد منظومة توريد القمح للحكومة  مؤكدا ان تلك المنظومة الفاسدة سبق أن رفضها وطالب بتعديلها بينما أصر نواب البرلمان على بقائها ثم عادوا لينتقدونها حاليا .

وتصاعدت في مصر حدة أزمة فساد توريد القمح  مطلع شهر يوليو الماضي وطالب عدد من النواب بإقالة وزير التموين" خالد حنفي" على خلفية تلك القضية اثر اتهامات بوصول العجز الناتج عن الاختلاسات  في القمح الذي يورده المزارعون للحكومة ب 42% وهو ما يساوي مليارات الجنيهات

كما رفض الوزير في حواره اي اتهام يوجه للحكومة المصرية باستيراد أنواع من القمح غير المطابقة للمواصفات وتتسبب في اصابة المصريين , بينما شرح الوزير خطة الحكومة المصرية لمواجهة أزمة ارتفاع الأسعار التي باتت تغضب المواطن .

والى تفاصيل الحوار....

المونيتور: يتصدر المشهد العام بمصر حاليا حالة من الغضب بسبب ما رصدته لجنة تقصي الحقائق البرلمانية الخاصة بفساد القمح من اختلاسات بالصوامع وصلت ل42 % من المخزون المحلي لهذا العام ..فما هي مسؤولية الوزارة؟

وزارة التموين طرف في توريد القمح يشترك معها ثلاث وزارات أخرى تقوم هذه الوزارات بتشكيل لجان للاستلام كان عددها هذا العام 517 لجنة يكون عضو واحد في كل لجنة من التموين قالت هذه اللجان وفقا للمحاضر أننا استلمنا 4.9 مليون طن قمح, وأحب أن أشير إلي أنه لا صحة لما تداول إعلاميا من خلال أعضاء بلجنة تقصي الحقائق البرلمانية أن العجز 42 % ,   كل المحاضر التي تم عملها بمعرفة لجنة تقصي الحقائق هي بـــــــ 4 % فقط من القمح المورد بما يقدر بـ230 ألف طن بسعر2800 جنية أي ما قيمته 644 مليون جنية عجز.

وتوليت مسئولية الوزارة عام 2014 وفي نفس العام قدمت مذكره لمجلس الوزراء لتغيير منظومة توريد القمح المحلي الحالية, القائمة علي توجيه دعم سعري للفلاح يفوق السعر العالمي وبالتالي ظهرت سلبيات عديدة منها تسريب القمح المستورد ومعاملته علي انه قمح محلي, لذا اقترحنا أن نقوم بشراء السلعة بسعرها و يحصل الفلاح على 1300 جنية  دعم نقدي لكل فدان ولكن السادة النواب الحاليين اعترضوا وطالبوا باستمرار النظام الحالي , ولذا وضعت ضوابط لضمان منع التلاعب منها منع تداول القمح المستورد أثناء فترة التوريد للقمح المحلي وعقوبة بالسجن لمن يفعل ذلك و التوريد يكون بالحيازة الزراعية للفلاحين .

المونيتور: اليس مبلغ 644 مليون جنية عجز ليس بالمبلغ القليل ويمثل ضياع لحقوق الدولة والشعب؟

وزارة التموين الحالية تمنع ضياع حقوق الدولة والشعب, لدينا مئات المحاضر يوميا و مستحقات للموردين مابين مليار ونصف و2 مليار جنيه وفي حالة ما ثبت العجز قضائيا فإن العقود بيننا وبين الموردين تنص علي أن المورد ملزم جنائيا وماليا عند التصفية يدفع  قيمة العجز وأيضا ً غرامه تقدرها وزارة التموين, كما يوجد وثيقة تأمين ضد خيانة الأمانة بما قيمته 5 مليار جنية أى ان حقوق الشعب والدولة محفوظة

المونيتور:  هل هناك خلاف بين الحكومة ممثلة في وزارة التموين ولجنة تقصي حقائق فساد القمح البرلمانية ؟

عمل الحكومة والبرلمان مكملا لبعضهما والخلاف بيننا في الآلية و الضوابط هم اعتمدوا على طريقة التقدير وليس الوزن الفعلي للقمح واعتمدوا على شركة "ار جى اس" لتنفيذ هذه الطريقة ورفضت النيابة هذه الطريقة وطالبت بالتصفية لمعرفه حجم العجز الحقيقي من القمح المصري بالصوامع.

المونيتور:  ما تعليقك على الاتهامات التي وجهتها شركة " بلومبرج" , للمسئولين بالوزارة بتعمد عدم توصيل الكهرباء لــــ93 صومعة قامت بتجهيزها بتكلفة 193 مليون جنيه بأنظمة مراقبة لمنع السرقات؟

شركة "بلمبورج" هي مورد فقط  لأنظمة  تحديث الشون الخاصة بالقمح وانتهت من عملها وأخذت مستحقاتها, بعد ذلك عرضت علي مصر أن تطور الشون المتبقية وقدمت مقترح مالي وفني للشركة القابضة للصوامع والتخزين و لا يوجد ما يلزم الشركة القابضة بان تأخذ من نفس المورد ,لا اقلل من شركه «بلومبرج» ولكن من حقي أن ارفض العرض لأسباب مادية أو فنية دون أن أفصح عنها وهو متبع في العالم كله ,بعد ذلك آخذت الشركة في المزايدة علي مصر واتهمت الفلاحين المصريين بأنهم غشاشين يقومون بغمر القمح بالماء من اجل زيادة وزنه وهو ما يعد شيء مثير للضحك لأن القمح عندما يتم رش ماء عليه يصاب بالعفن أثناء فترة التخزين,  و ليس من شأنهم التحدث عن توصيل الكهرباء من عدمه هم فقط موردين لأنظمه داخليه وللعلم التعاقد يقول انه يجب أن يكون هناك مولد كهربائي ملحق بكل صومعة

المونيتور:  نجحت بعد شهور من توليك منصبك في القضاء على ظاهرة طوابير الانتظار أمام المخابز للحصول على رغيف الخبز ..فهل أنت راض عن المنظومة الحالية وهل انتهى الفساد بها ؟

مشكلة رغيف العيش بدأت في فترة السبعينيات وظهرت الطوابير وظن المصريين أن بعد مضي ما يقرب من  50 عام أنه لا يمكن تغيير الوضع  ,واخترنا البدء ومواجهه كل ذلك ودخلنا «عش الدبابير» بأنفسنا عندما وضعنا منظومة جديدة لتوزيع الخبز قائمة علي الشراء بسعر السوق من خلال البطاقات الذكية وأصبح رغيف الخبز في متناول الجميع ولم نكتفي بتوفير الخبز بل قمنا بترشيد وحققنا وفر في تكلفة الخبز قدرت بما قيمته 6 مليار جنيه  رجعت إلى المواطن في سلع غذائية.

المونيتور:  ماذا عن ملف استيراد القمح من الخارج , حيث أن هناك اتهامات للوزارة بإبرام تعاقدات على أقماح غير مطابقة للمواصفات وبها نسبة من الطفيليات المسببة للسرطان؟

لا نستطيع جلب قمح من قمامة العالم , نذهب لشراء القمح من البورصات العالمية دون وسطاء محليين كما كان متبع ,حققنا وفر 104 مليون دولار لأول مره وأخذنا أسعار اقل من الأسعار المعلنة في البورصات العالمية, والقمح الذي تستورده هيئة السلع التموينية وفق ما يسمي «بالكود المصري»

ولا يمكن بأى حال أن  تستورد خارج المواصفة القياسية المصرية التي تتوافق مع المواصفات العالمية وبعد الشراء تقوم لجان من الصحة والزراعة والصناعة بفحص الشحنات وكان يحدث عن طريق وسطاء محليين بعض الفساد ولكن حاليا نذهب للسوق العالمي مباشرة ومصر حاليا تعاني من هؤلاء المضارين الذين كانوا يتربحون من التلاعب في أسعار القمح

المونيتور: تفاقمت أزمة نقص السلع  التي توفرها الحكومة للمواطنين ..وفي ضوء ظاهرة الارتفاع الجنوني للاسعار ..فكيف تواجه الوزارة هذا؟

نعمل على زيادة ضخ السلع الغذائية فى الأسواق ومنافذ المجمعات الاستهلاكية بكميات كبيرة لمواجهة أى ارتفاع فى أسعار السلع المثيلة وزيادة السيارات المتنقلة والمحملة بالسلع الغذائية لبيعها للمواطنين فى الميادين العامة بأسعار تقل عن السلع المثيلة بنسبة تتراوح من 20 إلى 25% و اضافة الى توفير المبالغ النقدية من العملة الصعبة المراد تدبيرها لاستيراد السلع من الخارج.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور
  • مقالات مؤرشفة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • أحداث حصريّة
  • Invitation-only Briefings

بودكاست

فيديو