الجبهة الشعبيّة في ذكرى تأسيسها تدعو إلى استراتيجيّة وطنيّة عسكريّة لمقاومة إسرائيل

أحيت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين ذكرى انطلاقتها الـ48 بتأكيد الأهداف الّتي شكّلت انطلاقتها، وهي مقاومة الإحتلال حتّى تحرير فلسطين ورفض الحلول السياسيّة الّتي أفرزها إتّفاق أوسلو بين منظّمة التّحرير وإسرائيل.

al-monitor .
أحمد ملحم

أحمد ملحم

@ahmadme44502893

المواضيع

palestinian national council, palestinian authority, plo, pflp, intifada, hamas, fatah

ينا 3, 2016

رام الله ، الضفّة الغربيّة - أحيت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين في 11 كانون الأوّل/ديسمبر من عام 2015 ذكرى انطلاقتها الـ48 في الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة، الّتي تعود إلى 11 كانون الأوّل/ديسمبر من عام 1967 بعد هزيمة الدول العربيّة (مصر، سوريا، الاردن) أمام إسرائيل في حرب الايام الستة حزيران 1967 منبثقة من حركة القوميّين العرب، مؤكّدة أنّ رسالتها في ذكرى انطلاقتها هي دعم الإنتفاضة الحاليّة والمقاومة والتّحرير وإنهاء الإتفاقيّات مع إسرائيل وإنجاز الوحدة الوطنيّة، انطلاقاً من رسالة الأمين العام للجبهة الأسير أحمد سعدات الّتي بعثها من داخل السجون الإسرائيليّة في اليوم ذاته (11 كانون الأوّل/ديسمبر).

وتواجه الجبهة الشعبيّة تحدّيات جمّة على المستويين الداخليّ والفلسطينيّ باعتبارها أقوى احزاب اليسار الفلسطينيّ جماهيريا وعسكريا، وثاني أكبر فصائل منظّمة التّحرير الفلسطينيّة بعد حركة فتح. وحاول "المونيتور" التعرّف على واقعها ومستقبلها وأبرز التحدّيات الّتي تواجهها على المستوى الدخليّ وواقع اليسار الفلسطينيّ والقضيّة الفلسطينيّة من خلال لقاء مع عضو مكتبها السياسيّ كايد الغول، جاء كالآتي:

المونيتور:  في ذكرى انطلاقة الجبهة الشعبيّة، كيف تقوّمون واقعها الحاليّ ومستقبلها، خصوصاً بعد عقد مؤتمرها العام الاخير في سنة 2013، والذي بموجبه تم انتخاب اعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية للجبهة وكذلك انتخاب نائب الامين العام؟

كايد الغول:  إنّ واقع الجبهة الشعبيّة ومستقبلها مرهونان بضرورة وجودها كقوّة فلسطينيّة رئيسيّة انطلقت من أجل تحرير فلسطين، وتحشيد طاقات الشعب الفلسطينيّ في إطار عمليّة كفاحيّة طويلة، بما رفعته من أهداف وشعارات(الجبهة) تسعى إلى تحقيقها. ولذلك، كان لا بدّ من إجراء العمليّة الديموقراطيّة داخل الجبهة من خلال مؤتمرها العام في سنة 2013 بهدف تشكيل هيئاتها القياديّة عبر الإنتخابات، الّتي حظيت باحترام كلّ أعضائها وأنتجت(الانتخابات) الكوادر القادرة على قيادة الجبهة في هذه المرحلة ومستقبلاً.

المونيتور:  ما أسباب تراجع شعبيّة الجبهة الشعبيّة اليوم، مقارنة بما كانت عليه عقب انطلاقتها؟

الغول:  هناك ظروف ذاتيّة (داخل الجبهة) وظروف داخلية على المستوى الوطني (فلسطينيّة) تسبّبت في ذلك، فالظروف الّتي كانت قائمة مع انطلاق الجبهة أتاحت لها تشكيل تحالفات إقليميّة ودوليّة وبناء قوّاتها الخاصّة في الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة، ممّا جعلها سبّاقة في العمل الكفاحيّ المسلّح، وتنفيذ عمليّات عسكريّة نوعيّة جعلتها القوّة الأولى في الكثير من المواقع، لكنّ ظروفاً موضوعيّة أثّرت في تغيّر المعادلة الوطنيّة الفلسطينيّة بعد تشكّل السلطة بموجب اتفاق اوسلو الذي وقع في 13 ايلول 1993 التي خلقت واقعاً جديداً، إضافة إلى الانقسام الداخليّ في 7 حزيران/يونيو 2007 الّذي خلق قوّتين تستقطبين الشارع الفلسطينيّ، هما حركتا "فتح" و"حماس" مما أثّر على وزن القوى الأخرى، إلى جانب عوامل ذاتيّة داخليّة ساهمت في تراجع دور الجبهة، كعدم قدرتها على التميّز في العمل المسلّح كالسابق وضعف قدراتها الماليّة والإقتصاديّة.

المونيتور:  أين دور الجبهة الشعبيّة في ظلّ استمرار الانقسام والاستقطاب بين "حماس" و"فتح"؟

الغول:  لم تقصّر الجبهة الشعبيّة وتتوان عن تقديم المبادرات لإنهاء الإنقسام سواء أكان في شكل فرديّ أم بالتشاور مع قوى أخرى، لكنّها تعتقد أنّ الأمور تحتاج إلى جهد أكبر من الدور المبذول. لذلك، طرحنا أفكاراً ومبادرات لجمع كلّ الديموقراطيّين والتقدّميين على الساحة الفلسطينيّة في تيّار وطنيّ ديموقراطيّ تقدميّ يمكن أن يشكّل وزناً يكسر حال الإحتقان فلسطينيّاً، إلى جانب دور الجبهة في تقديم المبادرات لإنهاء الإنقسام وتوحيد الساحة الفلسطينيّة وتفعيل منظّمة التّحرير وفق رؤية سياسيّة ذات روح نضاليّة تحرريّة.

المونيتور:  في ظلّ التفرّد في إتّخاذ القرار داخل منظّمة التّحرير، البعض يتّهمكم بأنّكم تكتفون بالإنتقاد ولا تصعّدون خطواتكم الاحتجاجيّة، كيف تردون على ذلك؟

الغول:  ليس بالضرورة الاعتراض داخل منظّمة التحرير بالانسحاب منها أو بتعليق عضويّتنا. لقد مارسنا هذا الدور سابقاً في اجتماعات اطر منظمة التحرير (المجلس الوطنيّ الفلسطيني، أو اللّجنة التنفيذيّة لمنظمة التحرير، والمجلس المركزي الفلسطيني) في المنظمة احتجاجاً على بعض القرارات والسياسات، لكن من المهمّ أن نعرف أنّ الجبهة تعمل داخل المنظّمة من أجل إصلاح جذريّ لها. لذلك، كنّا أوّل من طرح ضرورة تطوير منظّمة التحرير، وإعادة الاعتبار لدورها من خلال إنتخابات شاملة لتشكيل مؤسّسات المنظّمة، وإعادة النّظر بكلّ وظائف السلطة المترتّبة بناء على إتّفاق اوسلو، واعتماد برنامج سياسيّ وطنيّ جامع.

المونيتور:  لماذا اليسار الفلسطينيّ مشرذم حتّى اللّحظة؟

الغول:  إنّ تشتّت احزاب اليسار الفلسطينيّ ينبع من عدم وحدة موقف بعض تلك الاحزاب اليساريّة الّتي تنتقد التفرّد وتدعو إلى الشراكة، لكنّها في الوقت نفسه تصرّ على الفئويّة. وإنّ غياب الموقف الموحّد لفصائل اليسار يساعد على استمرار التفرّد، وإنّ تفتّته حتّى اللّحظة يعود إلى تشرذم المواقف وحسابات لحظيّة وفئويّة لدى بعض تلك الاحزاب تضعف الموقف وتمنع وحدته.

المونيتور:  كيف تقوّم الجبهة الشعبيّة عمل المقاومة المسلّحة الفلسطينيّة؟

الغول:  المقاومة المسلّحة شكل رئيسيّ من أشكال المقاومة لدى الشعب الفلسطينيّ، ويجب تعظيم هذا الشكل والعمل على حسن استخدامه وربطه برؤية استراتيجيّة وطنيّة عامّة متوافق عليها، لأنّ أيّ عمل عسكريّ يجب أن يستند إلى استراتيجيّة وطنيّة متّفق عليها تخدم الأهداف الّتي تتضمّنها هذه الإستراتيجيّة. ولذلك، ندعو إلى تشكيل جبهة وطنيّة مقاومة موحّدة تعمل على رسم استراتيجيّة عسكريّة لمواجهة الإحتلال من خلال المقاومة في مواقع كثيرة، انطلاقاً من قناعاتنا بهذا الخطّ النضاليّ.

المونيتور:  ما الّذي يعيق تشكيل هذه الجبهة الوطنيّة للمقاومة؟

الغول:  ما يعيق ذلك الفئويّة ومن يحاول الاستئثار حتّى بالعمل المسلّح. لقد جرى الحديث مع فصائل المقاومة المسلحة، والجميع أبدى استعداده للتّعاون العسكريّ، لكنّ ذلك يحدث في حدوده الدنيا، ونحن لا نتوقّف عن المطالبة بهذا الأمر وسنستمرّ.

المونيتور:  ما موقف الجبهة الشعبيّة من التّهدئة مع إسرائيل؟

الغول:  إنّ موقف الجبهة من التّهدئة ثابت وينبع من اعتقادها بأنّ أيّ تهدئة يجب أن تكون في إطار تكتيكيّ يخدم المقاومة. لقد أعلنّا عن موقفنا برفض التّعامل مع فكرة التّهدئة الّتي كانت تطرح منذ بداية تشكيل السلطة حتّى يومنا هذا، لأنّنا اعتبرنا أنّ التّهدئة مع الإحتلال الّذي يعمل ليل نهار على استكمال مشروعه في فلسطين من خلال الاستيطان والتّهويد خطأ بالمعنى السياسيّ، لأنّها تجنّب الشعب الفلسطينيّ مقاومة الاحتلال، ولذلكنحن نرفض أيّ محاولات لكي يجرّد الشعب الفلسطينيّ من سلاح المقاومة أو لتطويع سلاح المقاومة بالسيطرة عليه والتحكم والضغط عليه لعدم توجيهه الى اسرائيل.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور
  • مقالات مؤرشفة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • أحداث حصريّة
  • Invitation-only Briefings

مقالات مميزة

نزع سلاح "حماس" على رأس أهداف صفقة القرن
عدنان أبو عامر | غزّة | فبر 14, 2020
جدار مصريّ جديد على الحدود مع غزّة لمنع تسلّل المتشدّدين
رشا أبو جلال | سيناء | فبر 14, 2020
إنهاء الانقسام ضرورة فلسطينيّة لمواجهة صفقة القرن
أحمد ملحم | المصالحة الفلسطينية | فبر 13, 2020
إيران تنشط بين الفلسطينيّين لمواجهة صفقة القرن
عدنان أبو عامر | القضية الفلسطينية | فبر 13, 2020
من يقود التصعيد الحاليّ في قطاع غزّة؟
انتصار ابوجهل | غزّة | فبر 11, 2020

بودكاست

فيديو

المزيد من نبض فلسطين

al-monitor
نزع سلاح "حماس" على رأس أهداف صفقة القرن
عدنان أبو عامر | غزّة | فبر 14, 2020
al-monitor
عبّاس يطرح على مجلس الأمن مبادرة مضادّة لصفقة القرن
أحمد ملحم | دونالد ترامب | فبر 14, 2020
al-monitor
جدار مصريّ جديد على الحدود مع غزّة لمنع تسلّل المتشدّدين
رشا أبو جلال | سيناء | فبر 14, 2020
al-monitor
الفلسطينيّة ناديا حبش حوّلت العمارة إلى نضال وطنيّ
عزيزة نوفل | التراث الثقافي | فبر 13, 2020