نبض مصر

مصر تسعى إلى تحسين صورتها أمام العالم بالتّعاقد مع شركة عالميّة

p
بقلم
بإختصار
تعاقدت الحكومة المصريّة مع شركة "جي. دبليو. تي" العالميّة لتتولّى مهمّة التّرويج لمصر في الخارج لمدّة ثلاث سنوات، بهدف زيادة أعداد السيّاح والعائد من السياحة الّلذين يعدّان المصدر الأوّل من النّقد الأجنبيّ. وتعوّل الحكومة على الحملة الّتي ستقوم بها الشركة في تغيير الصورة الذهنيّة عن مصر وإحداث رواج سياحيّ للبلد، الّذي يعاني من انحصار الحركة السياحيّة فيه منذ عام 2011.

القاهرة - أعلنت وزارة السياحة مساء الأحد الماضي عن فوز شركة "جي. دبليو. تي" بمناقصة التّرويج، الّتي طرحتها لاختيار شركة تتولّى مهمّة التّرويج لمصر وإقامة حملة علاقات عامّة لـ27 سوقاً سياحيّة مختلفة بتكلفة تبلغ 68 مليون دولار خلال الثلاث سنوات. وكانت شركة "جي. دبليو. تي" تتولّى مهمّة التّرويج لمصر قبل اندلاع ثورة كانون الثاني/يناير، وظلّت مصر عقب الثورة تعتمد في التّرويج لنفسها على مكاتب السياحة فقط التّابعة لوزارة السياحة.

وفي هذا المجال، أشار رئيس الإتّحاد المصريّ للغرف السياحيّة الهامي الزيّات لـ"المونيتور" إلى أنّ "استعادة مصر حركتها السياحيّة مرهونة بتحسين الصورة الذهنيّة عن الأوضاع في داخلها، إذ يرى الكثير من دول العالم أنّ مصر لا تتمتّع بالاستقرار الأمنيّ في الوقت الراهن"، مؤكّداً أنّ "التحدّي الّذي تواجهه مصر كبير لتغيير هذه الصورة، خصوصاً أنّها تقع في قلب الوطن العربيّ، الّذي أصبح مصدراً لأخبار العنف على مستوى العالم"، مشيراً إلى أنّ "حادث سوسة الإرهابيّ الّذي وقع في تونس نهاية حزيران/يونيو الماضي أثّر سلباً على حركة السياحة الوافدة إلى مصر".

أضاف: "إنّ شركة جي. دبليو. تي الّتي اختيرت ستكون قادرة على الردّ على كلّ ما يثار حول مصر في الأسواق الخارجيّة، لأنّها تعدّ إحدى أكبر الشركات على مستوى العالم في مجال العلاقات العامّة والدعاية".

ومن جهتها، قالت العضو المنتدب لـ"جي. دبليو. تي" أمل المصريّ لـ"المونيتور": "إنّ الشركة ستركّز في عملها على الدعاية لمصر من خلال وسائل التّواصل الإجتماعيّ، لأنها الأكثر فعاليّة الآن، وهي الّتي تؤثّر على السائح في اتّخاذ قراره بالسفر إلى أيّ جهة. كما أنّ الشركة ستعمل بالفكر التقليديّ للتّسويق بالإتّفاق على إجراء حملات إعلانيّة في كبرى القنوات والمحطّات التلفزيونيّة أو المساحات الإعلانيّة في الصحف، ولكن بنسب أقلّ من تركيزها على وسائل التّواصل".

أضافت: "سنتولّى الردّ على الأخبار المسيئة، الّتي تنشر ضدّ مصر في حال وقوع أيّ حادث إرهابيّ، وسنتحرّك في إطار إدارة الانتقادات الّتي توجّه إلينا. كما سنركّز على نشر كلّ شيء إيجابيّ يحدث في مصر والتّرويج له".

وتابعت: "من ضمن الأفكار الّتي تسعى الشركة إلى تحقيقها استضافة أكبر عدد من أشهر المدوّنين على مستوى العالم لزيارة عدد من الأماكن في مصر، فكتاباتهم عن مصر على صفحاتهم وقراءتها من قبل المتابعين لصفحاتهم تعدّ من أكبر طرق الدعاية لمصر".

وأشارت أمل المصريّ إلى أنّ "الشركة ستعمل من خلال شركة ميرما - وهي إحدى أكبر شركات الدعاية الإلكترونيّة على مستوى العالم، وإحدى الشركات التّابعة لمجموعة ـدبليو. بي. بي، الّتي تمتلك شركة جي. دبليو. تي- على التّرويج لمصر من خلال وسائل التّواصل الإجتماعيّ"، لافتة إلى أنّ "خطّة الشركة ستركّز على إبراز الفارق في وسائل التّواصل الإجتماعيّ بين محافظتي شمال سيناء وجنوبها حيث تتواجد مدن سياحيّة عدّة كشرم الشيخ، طابا، دهب والطور، خصوصاً أنّ لكثير من الأجانب صورة ذهنيّة عن أنّ سيناء هي ساحة للحرب، وأن تواجدهم فيها غير آمن".

وبحسب تصريحات سابقة لرئيس هيئة تنشيط السياحة، فإنّ لوزارة السياحة الحقّ في أن تفسخ تعاقداتها مع الشركة الفائزة بالمناقصة الترويجيّة في حال الإخلال بشروط التّعاقد أو تدنّي آدائها بشأن الأهداف الموجّهة لها في إطار التّرويج السياحيّ في الخارج.

وتهدف مصر إلى الوصول لـ20 مليون سائح في عام 2020. أمّا هذا العام فتهدف إلى أن يزورها 11 و11.5 مليون سائح وتحقيق إيرادات تتراوح بين 9 و9.5 مليار دولار. لقد ارتفعت إيرادات مصر من السياحة خلال النصف الأوّل من العام إلى 3.1 في المئة، وارتفع عدد السيّاح إلى 8.2 في المئة خلال الفترة نفسها.

وأكّد الزيّات أنّ "زيادة أعداد الحركة السياحيّة الوافدة إلى مصر تتطلّب الاهتمام بمنتج السياحة الثقافيّة، الّتي تهتمّ بزيارة المعابد والمتاحف، لا الاهتمام فقط بمنتج السياحة الشاطئيّة الّتي تهتم بزيارة المدن الشاطئيّة"، مشيراً إلى أنّ "الدول الّتي يمكن أن يأتي منها سائح يهتمّ بالسياحة الثقافيّة هي الولايات المتّحدة الأميركيّة وكندا، إضافة إلى بعض الدول في أميركا الجنوبيّة، الهند، الصين، وأستراليا. لذا، يجب التّسويق لمصر لدى هذه الدول".

ويخطّط إتّحاد الغرف السياحيّة لإقامة جولات للتّرويج لمصر في أميركا وكندا والمكسيك، ودول في أميركا الجنوبيّة هي البرازيل، شيلي، بيرو، والأرجنتين. خلال تشرين الأوّل/أكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر المقبلين.

وفي هذا السّياق، أشار الزيّات إلى "أنّ الزيارات لدول أميركا الشماليّة سيحاضر فيها وزير الآثار الأسبق زاهي حواس"، معتبراً أنّ "وجوده في أيّ محاضرة يجذب عدداً كبيراً من الحضور والسيناتور، وتتابع لقاءاته وسائل إعلام عدّة. وبالتّالي، فإنّه يمثّل نوعاً من الدعاية لمصر".

ولفت إلى أنّه سيبحث مع شركة "جي. دبليو. تي" في "إمكان الإفادة من زيارات الرّئيس عبد الفتّاح السيسي المرتقبة لعدد من الدول خلال الأسابيع المقبلة في التّسويق لمصر"، معتبراً أنّ "زيارته المرتقبة لليابان وكوريا الجنوبيّة إذا تضمّنت حفل استقبال يحضره الرّئيس ويلقي كلمة فستؤثّر إيجابيّاً على هذه الشعوب وتلفت الانتباه إلى الوضع الحاليّ في مصر وما تشهده من استقرار".

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : tourism minister, tourism, terror attacks, egyptian tourism federation, egyptian economy, antiquities
x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept