نبض مصر

التحرش الجنسي في مصر : ظاهرة مرضية ام سلوك اجتماعي

p
بقلم
بإختصار
انتشرت ظاهرة التحرش الجنسي في مصر مؤخرا بصورة كبيرة ، أدت الى ظهور العديد من حركات الضغط المجتمعية المدافعة عن حق الانثى في السير بالاماكن العامة بصورة آمنة ، منها حركة شفت تحرش او صفحة "أنا مش هاسكت على التحرش" ومثلهما العديد من حركات الضغط المؤسسة على يد ضحية من ضحايا التحرش عادة . "التحرش ظاهرة مرضية لاقت قبل اجتماعي من الشارع والاعلام والقانون والنظام في مصر " هكذا تصف هنا كمال...

انتشرت ظاهرة التحرش الجنسي في مصر مؤخرا بصورة كبيرة ، أدت الى ظهور العديد من حركات الضغط المجتمعية المدافعة عن حق الانثى في السير بالاماكن العامة بصورة آمنة ، منها حركة شفت تحرش او صفحة "أنا مش هاسكت على التحرش" ومثلهما العديد من حركات الضغط المؤسسة على يد ضحية من ضحايا التحرش عادة .

"التحرش ظاهرة مرضية لاقت قبل اجتماعي من الشارع والاعلام والقانون والنظام في مصر " هكذا تصف هنا كمال _ المعالجة النفسية واخصائية اليوجا وصاحبة مؤسسة 35 ب للاستشفاء النفسي والروحي _ التحرش في مصر ، ووتستطرد  كمال في شرح اسباب ظاهرة التحرش الجنسي في مصر  للمونيتور  فتقول " حتى الآن لم يتم تنفيذ أحكام رادعة ضد أي متحرش مما يعطي انطباعا بالرضوخ العام للظاهرة مما جعلها تمتد لاول مرة الى الجامعة لنجد مجموعة شباب يتحرشون بطالبة داخل اسوار الجامعة   لنفاجأ بعد ذلك برئيس الجامعة وبعض الاعلاميين يهاجمون الفتاة الضحية ويبررون  ذلك بان لبس الفتاة لم يكن محتشما ."

وتذكر كمال للمونيتور ان السبب وراء تفشي الظاهرة هو انحدار مستوى الاخلاق العامة وغياب الامن بعد ثورة يناير ، وتقبل المجتمع للظاهرة متعللين بلبس الفتيات رغم ان هناك سيدات منقبات تعرضن للتحرش فالظاهرة لا ترتبط بملابس الفتاة .

حيث تقول " لقد أخذ التحرش الجنسي في مصر منحنا جديدا من الشذوذ الاخلاقي حين تحول من مجرد تصرفات فردية الى حفلات جماعية يتم فيها الاتفاق بين شباب لا يعرف بعضهم بعضا على اصطياد فريسة من الفتيات  والتحرش بها لدرجة تقترب من الاغتصاب كما حدث في بعض التجمعات من احداث ذكرى الثورة في 2013 والمناسبات ."

ولكن انتشار الظاهرى بهذا الحجم المخيف لم يبدأ الا عقب ثورة 25 يناير وبعد الانفلات الامني الذي اجتاح مصر منذ حينها والى الآ ن لذا فان كمال ترى أن هناك رابط بين زوال نظام مبارك وبين تفشي هذه الظواهر وهو ما تفسره كمال بانه " الكبت " هو المتهم الرئيسي في هذا التحول.  حيث تقول

"السبب  في هذا التحول هو الكبت الذي خرج من المصريين بعد 30 عاما عانوا فيها من حكم ديكتاتوري وفجاة شموا نسيم الحرية في يناير 2011 ، كل الامراض النفسية المختبأة بداخلهم بدأت في الصعود الى السطح موجهة نحو الاضعف وهو المراة لتصبح البجاحة في كل شئ طبع في الشارع المصري خاصة مع انعدام الامن في الشارع فالأقوى يفعل ما يريد تجاه الاضعف ."

والمعروف في مجتماعاتنا الشرقية ان المراة هي من فئات المجتمع الاضعف التي يمكن ان يراها بعض الغير متزنين من الرجال فريسة يمكن ممارسة القهر عليها .

وعن ذلك الاضعف تقول نعمة جمال عازر احدى ضحايا التحرش ومؤسسة صفحة "أنا مش هاسكت على التحرش" للمونيتور " كنت ضعيفة عندما تعرضت لاول حالة تحرش باللمس في الشارع في 2010 وذهبت لابلاغ القسم فاذا بي اتعرض لنوع  اخر من التحرش على يد رجال الامن بالقسم حيث أخذوا يسالونني "هو عمل ايه؟ مسك....؟  ولا وضع يده على...؟ كلها الفاظ بذيئة ألمتني اكثر من الحادث نفسه ، ثم اخذوا يتبادلون الابتسامات تجاهي ويسألونني " انتي كنتي رايحة تقابليه ؟" ، "انتي تعرفيه قبل كدة ؟" ، وجدتني اخرج مسرعة من القسم وعندما عدت بعد فترة وسألت على رقم المحضر لاتابع القضية وجدتهم اعطوني رقم وهمي ولا يوجد محضر بهذا الرقم ."

وعن كيفية تخلصها من هذا الضعف الانثوي تقول نعمة " بدأت اعمل الصفحة بتاعتي على الفيسبوك ووجدت بنات كثيرة يتعرضن  لنفس ما اتعرض له ، وبدانا نتبادل الخبرات في التعامل كما اتصل بي المركز القومي لحقوق المراة واعطوني دورات في كيفية حماية نفسي والتعامل مع المتحرش وفهم نفسيته ، وبعد ذلك تعرضت لحاللتين قمت  في احداهما بضبط المتحرش الذي كان يجلس خلفي في الميكروباص والذهاب به الى اقرب القسم وما زالت القضة في المحاكم ."

وترى الدكتورة فادية أبو شهبة أستاذة القانون الجنائى بالمركز القومى للبحوث الجنائية والاجتماعية ورئيسة قسم المعاملة الجنائية به أن قانون العقوبات على المتحرش قد تم تعديله لاقسى عقوبة لتصل الى السجن ثلاثة سنوات في حالة التحرش والاعدام في حالة الاغتصاب ولكنها عقوبة  غير مفعلة.

وتفسر ابوشهبة ذلك للمونيتور فتقول " يجب ان تكون الفتاة او السيدة المتحرش بها اكثر شجاعة وتبلغ الشرطة ولكن ما يحدث ان الفتاة واهلها يخشون على سمعتها اذا عرف انها تعرضت للتحرش فرغم انها ضحية الا ان المجتمع يحملها وصمة عار اذا عرف انها تم التحرش بها او اغتصابها ."

تذكر الدكتور فادية ابو شهبة التي تجوب السجون لتحلل نفسية مرتكبي الجرائم  قابلت  رجلا في سجن ابو زعبل حكم عليه في قضية اغتصاب واحدة بينما اخبرنه انه قام ب 21 جريمة اغتصاب لم يكن يفرق فيها بين طفلة او سيدة عجوز او شابة ، و لم يتم الابلاغ الا في الجريمة رقم 21 وهذا ما شجعه على تكرار جريمته.

لا تعطي المؤشرات أي أمل حتى الآن للنساء المصريات. وقد أطلقت وكالة رويترز تقريرا في نوفمبر 2013 عن حالة النساء في الوطن العربي كان عنوانه " دراسة: مصر أسوأ الدول العربية بالنسبة للمرأة" وفي هذه الدراسة كان التحرش الجنسي على رأس الانتهاكات الي تتعرض ملها المرأة في مصر .

وذكر تقرير لقناة البي بي سي في ابريل 2013  أن التحرش في مصر نسبته  13%  من الجرائم ، وأن 60% الي 85% من نساء وفتيات مصر يتعرضن للتحرش مما أكد الإحصائيات الأخيرة والتي وضعت مصر – في جرائم التحرش - بالمرتبة الثانية عالمياً بعد أفغانستان .

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : women in society, women's rights, sexual harassment, rape, police, muslim morality, muslim veil, egypt
x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept