"الأخوات المسلمات" في مصر.. من العمل الاجتماعي والدعوي إلى المشاركة السياسيّة

"الأخوات المسلمات".. فرع لجماعة الإخوان المسلمين، كانت المعلومات عنه وما زالت غير محدّدة. هل هو تنظيم يوازي تنظيم الجماعة أم هو مجرد مساند له في وقت الشدّة؟! تأسّس جناح الأخوات المسلمات في 26 نيسان/أبريل 1933 بعد إنشاء الجماعة بستّة أعوام، في مدينة الإسماعيليّة على أساس فكرة لمؤسس جماعة الإخوان المسلمين حسن البنا وقد أتى تحت مسمّى "فرقة الأخوات المسلمات". وبحسب الموقع الرسمي للجماعة...

al-monitor .

المواضيع

women in society, women's role, muslim brotherhood, mohammed morsi, female participation, egypt

نوف 20, 2013

"الأخوات المسلمات".. فرع لجماعة الإخوان المسلمين، كانت المعلومات عنه وما زالت غير محدّدة. هل هو تنظيم يوازي تنظيم الجماعة أم هو مجرد مساند له في وقت الشدّة؟!

تأسّس جناح الأخوات المسلمات في 26 نيسان/أبريل 1933 بعد إنشاء الجماعة بستّة أعوام، في مدينة الإسماعيليّة على أساس فكرة لمؤسس جماعة الإخوان المسلمين حسن البنا وقد أتى تحت مسمّى "فرقة الأخوات المسلمات". وبحسب الموقع الرسمي للجماعة على شبكة الإنترنت، فقد كتب البنا رسالة إلى عضوات الفرقة تحت عنوان "المرأة المسلمة"، يتحدّث فيها عن أهميّة درو المرأة في المجتمع وعن المساحة التي منحها الدين الإسلامي لها للعمل على خدمة المجتمع. وقد عُيّنت لبيبة أحمد مسؤولة عن قسم "الأخوات".

لكن تنازع الأخوات على قيادة القسم دفع البنا إلى إلغاء فكرة رئاسة منفصلة لـ"الأخوات المسلمات" عن الجماعة، وأصبح القسم يتبع لقيادة الجماعة.

"الأخوات المسلمات" للعمل الخيري والدعوة فقط

تقول وفاء مشهور وهي عضو سابق في مجلس الشورى عن حزب الحرية والعدالة وواحدة من أبرز القيادات النسائيّة في "الاخوات المسلمات"، إن "الهدف من إنشاء القسم كان: فتاة بخلق الإسلام تكون أماً وزوجة صالحة في مجتمعها". تضيف في حديث إلى "المونيتور" أن دور النساء كان منحصراً بالعمل الدعوي والاجتماعي، فكانت تنظَّم المحاضرات الدينيّة للفتيات اللواتي يشاركن في الأعمال الخاصة بخدمة المجتمع مثل إعالة الأسر الفقيرة والمساعدة في محو الأميّة.

وتلفت مشهور إلى أن "الظروف التي مرّت بها مصر اضطرّت النساء في داخل الجماعة إلى الانخراط في العمل السياسي. وعلى الرغم من عدم تحوّل قسم الأخوات إلى تنظيم مواز لتنظيم الإخوان المسلمين، إلا أن عمل السيدات منظّم ومخطّط وليس عشوائياً. فقد شاركت النساء في العديد من التظاهرات التي نظّمتها الجماعة احتجاجاً على أوضاع داخليّة أو رفضاً لأوضاع خارجيّة كحرب العراق والحرب على الفلسطينيّين". وتجدر الإشارة إلى أن مشهور ترشّحت في العامَين 2005 و2010 للانتخابات البرلمانيّة كممثّلة لجماعة الإخوان المسلمين.

مرحلة ما بعد 25 يناير

بالنسبة إلى مشهور، فإن "ثورة 25 يناير تعدّ مرحلة جديدة في أسلوب عمل النساء. فقد برز دور الأخوات في الجماعة بشكل أكبر حين نزلنا إلى ميدان التحرير تماماً كما الرجال للمطالبة برحيل نظام [الرئيس المصري المخلوع حسني] المبارك، ثم بعد ذلك من خلال خوض الانتخابات البرلمانيّة تحت لواء حزب الحريّة والعدالة الممثّل لجماعة الإخوان المسلمين. ففازت سيدات عدّة منا بمقاعد برلمانيّة من أمثال السيدة عزّة الجرف".

لكن انشغال الأخوات بالعمل السياسي له تفسير آخر من وجهة نظر الباحث الإسلامي إبراهيم الهضيبي وهو أحد أعضاء جماعة الإخوان سابقاً. فهو يرى في حديث إلى "المونيتور" أن "مشاركة السيّدات السياسيّة في داخل الجماعة بعد ثورة يناير لم يكن نتيجة تغيير في فكر الإخوان المسلمين. فما تقوم به المرأة هو أسلوب تنفيذي فقط وهي لا تشارك في صنع القرار في داخل التنظيم، بدليل عدم قدرتها على دخول مكتب الإرشاد لتكون عضواً فيه". فالإخوان المسلمون بحسب رأيه، "ما زالوا جماعة مغلقة الفكر" تتصرّف وفق ما يقتديه الظرف الراهن. ولولا الأوضاع الحاليّة التي يمرّ بها التنظيم، لما سمحوا لبناتهم بالاعتصام في الميادين والخروج في التظاهرات والتعرّض للضرب والاعتقال والقتل أحياناً على يد قوات الاأمن".

ويفسّر الهضيبي تصدّر السيدات المشهد السياسي الحالي الخاص بالجماعة من خلال تنظيمهنّ التظاهرات وإطلاق الحركات الاحتجاجيّة الرافضة لعزل الرئيس السابق محمد مرسي، قائلاً إن الظرف السياسي هو الذي أجبرهنّ على أخذ مكان الرجال نظراً لوجود غالبيّة قيادات الجماعة في داخل المعتقلات اليوم.

من جهتها تؤكّد الدكتورة رسميّة الأمينة السابقة للجنة المرأة في جزب الحرية والعدالة، أن "القرار في داخل الأخوات المسلمات مستقلّ بشكل كبير عن مكتب إرشاد الجماعة والمرشد العام، لكن يتمّ الرجوع إليهما طلباً للاستشارة. كذلك فإن الجماعة لم تمنع نساءها من أي نوع من المشاركة السياسيّة".

تضيف لـ"المونيتور" أن "فكر الجماعة لم يتغيّر. فهو مستمدّ من الدين الإسلامي الذي وفّر الحريّة للمرأة لتتّخذ القرار وفق أولويات المرحلة". تتابع "قبل 25 يناير كانت الجماعة تنزل إلى الشارع بمفردها، ولم يكن من ضرورة لنزول الفتيات كما هو الحال الآن. فشاركت السيدات بالقدر الذي يسمح به الظرف السياسي في مصر وقتها، مثل مساندة مرشّحي مجلس الشعب والشورى ودخول الاتحادات الطلابيّة في الجامعات. وبعد الثورة تغيّر المجتمع المصري وأصبح في حالة غليان واحتجاج مستمر، فكانت ضرورة مشاركة المرأة في التغيير".

وتشير إلى أن "الاعتماد على النساء زاد بعد يوم 30 يوينو واعتقال عدد كبير من قيادات الجماعة، وأصبح واجباً على الأخوات أن يقدن حركة التظاهرات. فأطلقن حركات عدّة من قبيل "نساء ضدّ الانقلاب" تنديدا بعزل مرسي و"ألتراس بنات أزهري" لرفض التعامل الأمني مع طلبة الجامعات.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور
  • مقالات مؤرشفة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • أحداث حصريّة
  • Invitation-only Briefings

بودكاست

فيديو