نبض العراق

شكوك بزيادة غير طبيعيّة في عدد سكان إقليم كردستان العراق واتهامات غير مباشرة لحزب بارزاني

p
بقلم
بإختصار
تشكّك المعارضة الكرديّة في إقليم كردستان العراق وبالأخصّ حركة "التغيير"، في وجود زيادة غير طبيعيّة في نسبة عدد السكان الحالي مقارنة مع الانتخابات البرلمانيّة التي جرت في العام 2009 في الإقليم وتلك العراقيّة التي جرت في العام 2010. و"التغيير" التي يرأسها نوشيروان مصطفى الزعيم الكردي المنشقّ عن حزب "الاتحاد الوطني الكردستاني" بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني في العام 2008، تشكّك...

تشكّك المعارضة الكرديّة في إقليم كردستان العراق وبالأخصّ حركة "التغيير"، في وجود زيادة غير طبيعيّة في نسبة عدد السكان الحالي مقارنة مع الانتخابات البرلمانيّة التي جرت في العام 2009 في الإقليم وتلك العراقيّة التي جرت في العام 2010.

و"التغيير" التي يرأسها نوشيروان مصطفى الزعيم الكردي المنشقّ عن حزب "الاتحاد الوطني الكردستاني" بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني في العام 2008، تشكّك بأن هذه الزيادة حصلت في محافظتَي إربيل ودهوك التي يسيطر عليها "الحزب الديمقراطي الكردستاني" بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني.

وكانت قوى المعارضة الكرديّة العراقيّة الثلاث (التغيير والاتحاد الاسلامي والجماعة الإسلامية) قد حصلت على 35 مقعداً من أصل 111 مقعداً في برلمان كردستان العراق خلال انتخابات العام 2009. وقد توزّعت مقاعد هذه القوى على الشكل الآتي: "التغيير" 25 مقعداً و"الجماعة الإسلاميّة" أربعة مقاعد و"الإتحاد الإسلامي" ستّة مقاعد، فيما تملك الكتلة الكردستانيّة 59 مقعداً، وهي تضمّ حزبَي السلطة في الإقليم "الديمقراطي الكردستاني" بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني و"الإتحاد الوطني الكردستاني" بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني.

وكان برلمان كردستان العراق قد رفع الأحد المنصرم في التاسع من حزيران/يونيو الجاري، مذكّرة الى المفوضيّة العليا المستقلة للانتخابات لتوضيح ما يتردّد عن زيادة عدد سكّان الإقليم قبل إجراء انتخابات كردستان.

وفي حديث إلى "المونيتور"، قال المستشار الإعلامي لرئيس برلمان كردستان العراق طارق جوهر أن "39 نائباً من كتل مختلفة في البرلمان رفعوا مذكّرة إلى رئاسة البرلمان يستوضحون فيها ما يدور حول وجود زيادة غير طبيعيّة في نسبة عدد السكّان. والبرلمان بدوره وعن طريق نائب رئيس البرلمان حسن محمد سورة، وجّه كتاباً رسمياً يوم الأحد المنصرم إلى المفوضيّة العليا المستقلّة للانتخابات لاستيضاح المسألة منهم".

وأكّد جوهر أنه "لغاية الآن لم نتلقّ أي ردّ من المفوضيّة حول هذه المذكّرة".

إلى ذلك قالت النائب أشتي عزيز عضو حركة "التغيير" المعارضة في برلمان كردستان العراق، إن لديها "وثائق تثبت وجود زيادة غير طبيعيّة في عدد السكّان وبالأخصّ في محافظتَي إربيل ودهوك".

أضافت لـ"المونيتور" أن "490 ألف شخص أضيفوا إلى عدد السكّان في مدينتَي إربيل والسليمانيّة. ولهذا قمنا بجمع تواقيع 39 نائباً ورفعنا مذكّرة إلى رئاسة البرلمان".

وعن المعلومات التي جمعوها، أوضحت عزيز أنها "من مصادر مختلفة وبعضها من وحدات إداريّة تابعة لوزارة التخطيط في الإقليم".

وعن الطريقة التي تمّت فيها زيادة النسبة السكانيّة، أشارت عزيز إلى أن  "أكراداً سوريّين قدموا إلى الإقليم بعد الأحداث التي شهدتها سوريا،  فأصدِرت لهم هويّات الأحوال المدنيّة العراقيّة وكذلك بطاقات تموينيّة. وذلك، في المناطق الحدوديّة المتاخمة لإيران وبالأخصّ التابعة لمحافظة إربيل".

ومنذ اندلاع الانتفاضات الشعبيّة السوريّة قبل عامين، توجّه إلى إقليم كردستان العراق أكثر من مئة ألف لاجئ سوري استقرّوا في محافظة دهوك الحدوديّة مع سوريا وتركيا وأكثر من 30 ألف في إربيل، بالإضافة إلى نحو  15 ألف لاجئ في السليمانيّة.

وحول الجهة التي يتّهمونها بالضلوع في هذه القضيّة، ردّت عزيز قائلة "الإجابة القانونيّة هي انتظار نتائج المذكّرة التي قدّمناها إلى رئاسة البرلمان. والإجابة السياسيّة هي أن الزيادة حصلت في منطقتَي إربيل ودهوك فقط، على الرغم من أن الولادات في محافظة السليمانيّة يجب أن تكون أكبر لجهة زيادة النسبة السكانيّة في تلك المحافظة مقارنة مع المحافظتين الأخريَين".

ويسيطر الحزب "الديمقراطي الكردستاني" الذي يتزعّمه رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني على أغلب الوحدات الإداريّة في محافظتَي إربيل ودهوك باعتبار أنهما تخضان لعناصر ومؤيّدي حزبه.

والحزب تأسّس في 16 آب/أغسطس من العام 1946 بقيادة الملا مصطفى بارزاني والد مسعود بارزاني رئيس الإقليم الحالي، وهو يدير السلطة بالشراكة في الإقليم مع حليفه الاستراتيجي "الاتحاد الوطني الكردستاني" الذي يتزعّمه الرئيس العراقي جلال طالباني.

وتستعدّ المفوضيّة العليا المستقلة للانتخابات في العراق لإجراء الانتخابات البرلمانيّة وكذلك انتخابات رئاسة الإقليم ومجالس المحافظات في 21 أيلول/سبتمبر المقبل في الإقليم.

وفي حديث  إلى "المونيتور"، نفى رئيس المفوضيّة العليا المستقلة للانتخابات في العراق سربست أميدي وجود زيادة غير طبيعيّة في عدد السكّان، مؤكداً أنهم وعلى الرغم من ذلك يحقّقون في المسألة وأنهم سوف يبلغون البرلمان عند ملاحظتهم ذلك.

أضاف "ما يهمّنا ليس نسبة السكّان وإنما عدد الناخبين. وحالياً تشير الأرقام الأوليّة إلى أن عدد الناخبين في السليمانيّة كان مليون و195 ألف ناخب في العام 2010 ووصل اليوم إلى مليون و430 ألف ناخب. وفي إربيل، وصل عدد الناخبين إلى 991 ألف ناخب في حين أن عددهم في العام  2010 كان 869 ألف ناخب. أما في دهوك، فقد وصل العدد إلى 615 ألف ناخب في مقابل 540 ألف ناخب في العام 2010.

وأوضح أميدي أن النسبة ارتفعت في المحافظات الثلاث، مع 152 ألف ناخب إضافي في السليمانيّة اي بنسبة حوالى 14%،  ومع 122 ألف ناخب إضافي في إربيل أي بنسبة حوالى 14%، ومع 75 ألف ناخب إضافي في دهوك أي بحوالى 13%.

وحول المذكرة التي رُفِعَت إليهم من قبل برلمان كردستان العراق، قال أميدي إنه تمّ توجيه كتاب إلى الدوائر المعنيّة داخل المفوضيّة ومنها دائرة العمليات وقسم سجل الناخبين للتدقيق في سجلات الناخبين. وأكّد "إذا وجدنا أية زيادة غير طبيعيّة سوف نعلم البرلمان بها".

وبحسب أميدي فإن "المفوضيّة تملك سجلاتها الخاصة للناخبين وهي مأخوذة من وزارة التجارة العراقيّة ووفقاً للبطاقات المواطنين التموينيّة. وتعود هذه السجلات إلى العام 2007 وقد أجريت عليها لغاية الآن ثلاث عمليات لتحديثها من قبل المفوضيّة العليا المستقلة للانتخابات".أضاف "المفوضيّة حالياً لا تعتمد على بيانات وزارة التخطيط سواء في إقلمَي كردستان أو في الحكومة العراقيّة. نحن نعتمد فقط على بيانات وزارة التخطيط العراقيّة لتحديد عدد مقاعد مجالس المحافظات. أما برلمان كردستان فعدد مقاعده معلومة وهي 111 مقعداً، ولهذا نحن لسنا بحاجة إلى بيانات أي من الوزارات".

ويضمّ برلمان كردستان العراق 111 مقعداً بينها 11 مقعداً  مخصصاً بحسب الكوتا للمكوّنات غير الكرديّة، منها 5 مقاعد للتركمان و5 للمسيحيّين ومقعد واحد للمكّون الأرمني في الإقليم.

وتمنح وزارة التجارة العراقيّة البطاقة التموينيّة للمواطنين بحسب طلب يقدّمه ربّ الأسرة ويرد فيه عدد أفراد العائلة، على أن تُضاف لاحقاً الولادات الجديدة إليها كلما حدثت. كذلك، يُشترط  إبلاغ المعنيّين بالوفيات عند وقوعها. وقد أطلقت عليها تسمية "التموينيّة"، لأن المستفيدين منها يحصلون شهرياً على حصّة من المواد الغذائيّة.

وفي حين تشير أرقام الهيئة العامة لدائرة الإحصاء في وزارة التخطيط في حكومة إقليم كردستان العراق، إلى أنهم اعتمدوا في زيادة النسبة السكانيّة للإقليم على عمليات الترقيم والحصر التي أجريت في العام 2009 في الإقليم استعداداً لإجراء الإحصاء العام، لكنه تمّ تأجيله لاحقاً من قبل الحكومة العراقيّة إلى تاريخ لم يحدّد بعد.

ولا تشير هذه الأرقام إلى زيادة كبيرة في نسبة عدد السكان والتي جرت بحسب عمليات الترقيم والحصر في العام 2009، حيث كان عدد سكّان الإقليم أربعة ملايين و698 ألفاً و790 نسمة   مع مليون و717 ألفاً و284 نسمة  في إربيل ومليون و803 آلاف و792 نسمة في السليمانيّة ومليون و177 ألفاً و714 نسمة في دهوك".

أما في العام 2010، فقد وصل التعداد السكاني إلى أربعة ملايين و909 آلاف و884 نسمة  مع مليون و820 ألفاً و120 نسمة  في إربيل ومليون و855 ألفاً و265 نسمة في السليمانيّة ومليون و234 ألفاً و499 نسمة في دهوك.

وفي العام 2011، قدّرت هيئة الإحصاء سكان الإقليم بـخمسة ملايين 131 ألفاً و461 نسمة،  مع مليون و929 ألفاً و114 نسمة في إربيل ومليون و908 آلاف و207 نسمة في السليمانيّة ومليون و290 ألفاً و22 نسمة في دهوك، في حين قدّرتهم فيالعام 2012 بخمسة ملايين و363 و710 نسمة مع مليونين و44 ألفاً و635 نسمة في إربيل ومليون و962 ألفاً و660 نسمة في السليمانيّة ومليون و356 ألفاً و415 نسمة في دهوك".

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : pyd, kurdistan, krg, iraqi politics

عبد الحميد زيباري كاتب المساهم لالعراق نبض لصحيفة المونيتور . وهو مراسل من أربيل وهو يعمل في الطباعة والإذاعة، وقد نشر في وسائل الإعلام المحلية والدولية، بما في ذلك وكالة فرانس برس واذاعة العراق الحر (إذاعة أوروبا الحرة).

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept