ريم تلحمي تغني لتنعش آمال الشباب في غزة

ريم تلحمي أطلقت ألبومها الأول، وأمتعت الغزيين بأغاني منه تعبر عن غزة بعيداً عن القتل والدمار والصورة النمطية في وسائل الإعلام، حازم بعلوشة يكتب.

al-monitor .

المواضيع

palestinian culture, palestinian art, palestinian, music, gaza, culture, art

أبر 30, 2013

"أنا سعيدة أكثر مما يبدو على ملامحي" بهذه الكلمات بدأت الفنانة الفلسطينية ريم تلحمي في احتفالية إطلاق أول البوم غنائي لها في مدينة غزة التي تمنع فيها الحفلات الغنائية عادة منذ تولي حركة حماس للحكم، وسط تصفيق حار من جمهور الحاضرين الذي تمايل قليلاً طرباً على وقع أغنيتين غنتهما من ألبومها الجديد.

ألبوم "يحملني الليل" يحتوي على عشر أغاني كتب كلماتها الشاعر خالد جمعة من غزة، ولحنهم سعيد مراد، وغنتهم ريم تلحمي، يعبرون بشكل رئيس عن غزة "كما نراها ونتمناها، بعيداً عن النشرات الإخبارية، التي لا تحمل سوى القتل والدمار عن المدينة العريقة" كما وصفته تلحمي.

وقالت "المفردات في الأغاني بعيده عن القتل والدمار والحرب والقصف، وإنما تذهب إلى أفق أوسع وفضاء آخر، ملؤه الحب والحياة، كما يراها الكاتب وكما نرغب جميعاً أن نراها من خلاله.

ريم تلحمي من مواليد مدينة شفا عمرو العربية في إسرائيل, درست الغناء في معهد روبين في مدينة القدس - التي تقيم فيها حالياً- ولمدة 5 سنوات وتخرجت منه في عام 1996 وشاركت في العديد من المهرجانات المحلية والعالمية في أغاني يغلب على معظمها الطابع التراثي والوطني الفلسطيني.

وعند حديثها عن سبب اختيارها لمدينة غزة لإطلاق الألبوم الاول " لاحظت خلال السنوات الاخيرة تهميشاً قد يكون متعمداً أو غير متعمد، لغزة ومثقفيها في النشاطات الثقافية الفلسطينية والعربية، ومن خلال مشاركاتي فيها، وجدت أن غزة غائبة، فأردت من خلال هذا الألبوم أن أعلن رفضي القاطع لهذا التهميش لمدينة غزة التي أحبها".

ويعيش قطاع غزة حالة من الركود الثقافي منذ فرض الحصار الإسرائيلي، لصعوبة تنقل الفنانين والمثقفين بين الضفة الغربية وقطاع غزة والقيود على السفر من معبر رفح البري في السنوات الأولى من الحصار، بالإضافة إلى الضغوط السياسية التي فرضها الواقع نتيجة الانقسام السياسي بين فتح وحماس.

وأوضحت تلحمي "كان شرف كبير لي أن اشارك في هذا العمل الفني الذي استمر اعداده على مدار سنتين ونصف قبل ظهوره إلى العلن الآن، انا فخورة جداً به، برغم تمنياتي بأن يكون تسجيل هذا الألبوم في استديوهات في غزة، ولكن الظروف منعتنا من ذلك".

وتطرقت تلحمي إلى الإنقسام السياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة الذي وصفته "بالمعيب" وعدم قدرة الشعب الفلسطيني "الذي خاض التحديات بأشكالها كافة" بأن يفرض على السياسيين التنازل من أجل اعادة الوحدة بين شطري الوطن.

وتفاعل الحاضرين الذين غلب عليهم فئة الشباب من الجنسين مع الأغاني التي غنتها ريم تلحمي بتمايل حيناً وتصفيق حيناً آخر، وفي سعادة بدت واضحة على وجوههم.

أحمد رزق (21 عاماً) كان من بين الحضور يستمع إلى كلمات ريم تلحمي وغنائها بإنصات، ويصفق بحرارة وقال للمونيتور "انا هنا لأعيش في غزة التي اريدها وأرغب بها، نحن نفتقر إلى مثل هذا النوع من النشطات الثقافية والفنية، وجودي وسماعي هذه الكلمات في اغاني ريم يساعدني على مواجهة الصعوبات التي نعيشها في قطاع غزة".

أما رهاف البطنيجي (22 عاماً) التي وافقت رزق رأيه، أوضحت أنها أول مرة تحضر حفلاً فيه غناء مباشر من هذا النوع، مما أحدث وقعاً خاصاً على نفسيتها التي تعيش الضغوط السياسية والنفسية في حياتها اليومية.

وقالت للمونيتور "ما نراه ونسمعه اليوم هو طفرة، وليس هذا هو الواقع الذي نعيش، كلما سافرت خارج البلاد اسعى جاهدة لحضور أي حفل غنائي، انا مندهشة اليوم من رؤيتي لحفل غنائي صغير في مدينة غزة".

وتمنع حكومة غزة التي تديرها حركة حماس عادة كل الحفلات الغنائية الخاصة منذ توليها السلطة، وتبرر منعها بأنها لا تعبر عن "عادات وتقاليد" الشعب الفلسطيني.

ووجهت تلحمي رسالة عبر المونيتور إلى الحكومة في غزة "يجب ان يعلم الجميع ان الغناء الهادف هو وسيلة من وسائل المقاومة، ان معركتنا اليوم مع الاحتلال الاسرائيلي هي معركة ثقافية وليست معارك أخرى".

وقالت عقب حفل اطلاق الالبوم الذي اقيم في ساحة المركز الثقافي الفرنسي بغزة "اعتقد أن اختلاف الآراء لا يفسد للود قضية، إن الشعب الفلسطيني بسيط، يحب الفن ويحب الغناء، واعتقد انه جزء أصيل من ثقافتنا وهو يعكس الفلسطيني وهو خط من خطوط النضال الأساسية".

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور
  • مقالات مؤرشفة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • أحداث حصريّة
  • Invitation-only Briefings

مقالات مميزة

حدّد ملامح الفنّ العالميّ... ونقل فلسطين بواقعها إلى العالم
عزيزة نوفل | فنون و ترفيه | ينا 30, 2020
في قطاع غزة.. شبان في الثلاثين يخوضون تجربة الانتخابات لأول مرة في حياتهم
رشا أبو جلال | حقوق المرأة | ينا 24, 2020
إعلان البنك المركزيّ الفلسطينيّ تعيقه إشكاليّات سياسيّة واقتصاديّة
عدنان أبو عامر | المصرفية والتمويل | ينا 27, 2020
التصعيد العسكريّ الإسرائيليّ الأوّل ضدّ حماس في عام 2020
عدنان أبو عامر | القضية الفلسطينية | ينا 24, 2020
مسيحيّو قطاع غزّة... محرومون من زيارة مهد المسيح في عيده
عزيزة نوفل | القضية الفلسطينية | ديس 27, 2019

بودكاست

فيديو

المزيد من نبض فلسطين

al-monitor
نزع سلاح "حماس" على رأس أهداف صفقة القرن
عدنان أبو عامر | غزّة | فبر 14, 2020
al-monitor
عبّاس يطرح على مجلس الأمن مبادرة مضادّة لصفقة القرن
أحمد ملحم | دونالد ترامب | فبر 14, 2020
al-monitor
جدار مصريّ جديد على الحدود مع غزّة لمنع تسلّل المتشدّدين
رشا أبو جلال | سيناء | فبر 14, 2020
al-monitor
الفلسطينيّة ناديا حبش حوّلت العمارة إلى نضال وطنيّ
عزيزة نوفل | التراث الثقافي | فبر 13, 2020