مع بقاء ما يقارب 3000 حاوية متجهة إلى إيران عالقة لأسابيع في موانئ كراتشي بسبب القيود البحرية التي فرضتها الولايات المتحدة على طهران ، فتحت باكستان ستة ممرات تجارية برية لتخفيف الازدحام. لكن ما بدأ كخطوة لوجستية طارئة قد يُعزز في نهاية المطاف النفوذ الاستراتيجي لإسلام آباد ويُسرّع من تقارب طهران الإقليمي الأوسع.
قامت وزارة التجارة الباكستانية بتفعيل اتفاقية النقل البري الثنائية المتوقفة لعام 2008 مع إيران، وأصدرت أوامر في 25 أبريل لربط موانئ كراتشي وقاسم وجوادار بالمعابر الحدودية الإيرانية في غابد وتافتان.
تُشكّل هذه الطرق، التي تمر عبر تربت وبنجغور وخوزدار وكويتا ودالباندين في بلوشستان، شبكة نقل بضائع عابرة، مما يُساهم في استعادة جزئية للوصول التجاري إلى إيران في ظل تزايد الاضطرابات البحرية. ورغم أن النقل البري أبطأ وأكثر تكلفة من الشحن البحري، إلا أن هذه الممرات تُوفّر لإيران متنفساً بالغ الأهمية في ظلّ تزايد الضغط على سلاسل الإمداد في بلد يعتمد بشكل كبير على استيراد الحبوب الغذائية والسلع الاستهلاكية والوقود المكرر.
ولأن الإطار يسمح أيضاً بمرور شحنات دول ثالثة عبر باكستان إلى إيران - باستثناء البضائع ذات المنشأ الهندي الخاضعة لحظر العبور الذي فرضته إسلام آباد - فإن هذه الخطوة قد تعيد تشكيل تدفقات التجارة الإقليمية تدريجياً وتمنح باكستان نفوذاً أكبر على أحد الشرايين التجارية القليلة القابلة للحياة التي لا تزال مفتوحة أمام طهران.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.