إن الانتخابات البلدية الفلسطينية المقرر إجراؤها في 25 أبريل/نيسان تتشكل بشكل أقل كمنافسة سياسية وأكثر كعملية مُدارة بإحكام، حيث من المتوقع أن تشهد العديد من المدن الكبرى منافسة انتخابية ضئيلة أو معدومة.
تأتي هذه الانتخابات، التي ستشمل 136 مجلسًا بلديًا في الضفة الغربية ودير البلح بقطاع غزة، في وقت تسعى فيه القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس إلى إظهار استمرارية المؤسسات مع تقليل المخاطر السياسية. ومن المتوقع أن تركز الانتخابات بشكل أساسي على الحكم المحلي وتقديم الخدمات، حيث ستركز برامج المرشحين على القضايا البلدية كالبنية التحتية والصرف الصحي والخدمات العامة، بدلًا من المواقف السياسية الوطنية الأوسع. ويمثل هذا تحولًا ملحوظًا عن المنافسات السابقة ذات الطابع السياسي الحاد. ونظرًا لحسم نتائج العديد من الانتخابات قبل بدء التصويت، فإن النتيجة في كثير من المناطق محسومة مسبقًا إلى حد كبير.
على عكس الانتخابات السابقة، تتجنب الأحزاب والفصائل السياسية إلى حد كبير المنافسة المباشرة. وبدلاً من ذلك، عملت حركة فتح الحاكمة على توحيد قوائم مرشحيها في المراكز الحضرية الرئيسية، مما أدى إلى وجود قوائم موحدة بدون منافسة في مدن مثل رام الله ونابلس. وبموجب القانون الفلسطيني، تُنتخب المجالس البلدية بنظام التمثيل النسبي، ثم يختار أعضاء المجلس رئيس البلدية من بينهم بدلاً من الاقتراع الشعبي المباشر.
يعكس هذا الغياب للمنافسة جهوداً أوسع تبذلها القيادة الفلسطينية لتجنب تحويل الانتخابات إلى استفتاء على عباس، الذي تراجعت شعبيته في السنوات الأخيرة. وحتى في غياب مشاركة حماس، يبدو المسؤولون متخوفين من أن القوائم المنافسة - لا سيما تلك الناشئة من داخل صفوف فتح نفسها - قد تشير إلى وجود معارضة داخلية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.