السعوديّة تزيد تقرّبها من العراق لإبعاده عن إيران
تعمل السعوديّة على تحقيق تقارب أكثر مع العراق لتقليل النفوذ الإيرانيّ في البلاد وتغيير النظرة السلبيّة في المجتمع العراقيّ عن الدور السعوديّ طيلة السنوات الماضية.
في خطوة مفاجئة، زار رئيس "هيئة الحشد الشعبيّ" مستشار الأمن الوطنيّ العراقيّ فالح الفيّاض، في 31 كانون الثاني/يناير الماضي، العاصمة السعوديّة الرياض، وتؤشّر هذه الزيارة إلى مدى تطوّر العلاقة بين العراق والسعوديّة خلال الأشهر الماضية.
ترسل زيارة فالح الفيّاض المقرّب من إيران كثيراً والمدعوم منها لتسنّم منصب وزير الداخليّة في حكومة عادل عبد المهدي، رسائل إطمئنان إلى الرياض بأنّ سلاح "الحشد الشعبيّ" لن يوجّه ضدّها أو ضدّ مصالحها في العراق.
وقبل زيارة الفيّاض بأيّام، جدّدت الرياض "دعمها" لبغداد، تحديداً في الملف الأمنيّ، بحسب الاتّصال الهاتفيّ الذي تمّ بين وليّ العهد السعوديّ محمّد بن سلمان ورئيس الحكومة العراقيّة عادل عبد المهدي في 24 كانون الثاني/يناير من عام 2019.
ويعتبر تواصل محمّد بن سلمان مع عادل عبد المهدي، في ظلّ التوتّر الذي يضرب المنطقة، تجديداً وتأكيداً سعوديّاً جديداً برغبة السعوديّة في تعويض الماضي وخلق علاقة إيجابيّة مع العراق، وهي خطوة يعتقد فيها بن سلمان كسباً له أمام المكاسب الكبيرة التي تحقّقها إيران داخل العراق.