مدينة غزّة: في ظلّ جهود الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب لاستئناف مفاوضات السلام المتوقّفة منذ نيسان/إبريل من عام 2014 بين السلطة الفلسطينيّة وإسرائيل، صادقت لجنة التخطيط العليا التابعة للإدارة المدنية الإسرائيلية (تتبع الجيش الإسرائيلي) في 7 حزيران/يونيو الحاليّ على خطط جديدة لبناء المستوطنة الإسرائيليّة الأولى في الضفّة الغربيّة منذ 25 عاماً أيّ منذ التوقيع على إتفاقيّة أوسلو بين إسرائيل ومنظّمة التحرير الفلسطينيّة في عام 1993، إلى جانب إقرار برنامج لبناء 2000 وحدة استيطانيّة جديدة في مستوطنات أخرى مثل مستوطنة "كريات أربع" في الخليل جنوب الضفة الغربية ومستوطنة " كفار تبواح" جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، في إجراء من شأنه قتل جهود دونالد ترامب لاستئناف المفاوضات في مهدها.
الخطط الجديدة، تتضمّن إنشاء 102 وحدة سكنيّة في المستوطنة الجديدة التي أطلق عليها اسم "عميحاي"، والتي سيكون موقعها شمال رام الله في وسط الضفّة الغربيّة، وسيتمّ بناء المستوطنة لسكّان بؤرة عامونا الاستيطانيّة، التي تمّ إخلاؤها في شباط/فبراير الماضي، تطبيقاً لقرار محكمة العدل العليا الإسرائيليّة، نظراً لبنائها بشكل غير شرعي على أراضٍ فلسطينيّة خاصّة.
خلال مباحثات إتفاقيّة أوسلو، لم تقبل إسرائيل بالمطلب الفلسطينيّ وقف الاستيطان، ولكن بدل ذلك وافقت على عدم إقامة مستوطنات جديدة، وعقب ذلك، أقامت إسرائيل عشرات المستوطنات الجديدة في المستوطنات المقامة قبل إتفاقيّة أوسلو، تحت مسمّى "أحياء سكنيّة"، وباتت المستوطنة الواحدة تتشعّب منها مستوطنات عدّة تحمل اسم "حيّ سكنيّ" يتبع المستوطنة، بدل إطلاق أسماء مستوطنات جديدة عليها، ولكن الخطط الجديدة التي يدور الحديث عنها، تفيد بالمصادقة على إنشاء مستوطنة "عميحاي" كأول مستوطنة مستقلة جغرافياً عن المستوطنات الأخرى منذ التوقيع على اتفاقية أوسلو.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو في 6 حزيران/يونيو الحاليّ خلال حفل أقيم في الكنيست الإسرائيليّ بالذكرى الخمسين لاحتلال الضفّة الغربيّة: "سنواصل الحفاظ على الاستيطان، وكلّ شخص له الحقّ في العيش في منزله، ولن يتمّ اقتلاع أحد من منزله. أتشرّف بأنّني رئيس الوزراء الأوّل الذي سيبني مستوطنة جديدة في الضفّة منذ عشرات السنين".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.