القاهرة - ترك الروائيّ الشاب محمود رمضان، البالغ من العمر 28 عاماً، قطاع غزّة منذ عام 2008، باحثاً عن مكان يمكنه فيه نشر كتاباته، فوصل إلى مصر، لتستقرّ به الحال فيها، ونشر حتّى اللّحظة ثلاث روايات تتحدّث عن الواقع الفلسطينيّ المعاش في غزّة.
وأشار محمود رمضان، الذي كان يقطن قبل مجيئه إلى مصر في مخيّم الشاطئ الواقع غرب مدينة غزّة، والتقاه "المونيتور" في مكتبته المتخصّصة ببيع الكتب، والتي أسّسها في مطلع عام 2016 بمدينة 6 أكتوبر المصريّة، إلى أنّ ما دفعه للخروج من غزّة في عام 2008 هو تعرّضه للسجن مرّتين فيها، بعد سيطرة حركة "حماس" في منتصف حزيران/يونيو من عام 2007، بسبب آرائه وكتاباته المنتقدة لحركة حماس وحكومتها في غزة، وقال: "كنت أدرس بكالورويس الإعلام في جامعة فلسطين في غزّة، لكنّني لم أكمله قبل خروجي من غزّة، إضافة إلى عملي بشكل حر في مجالي التّسويق والتّصميم الإلكترونيّ. ووجدت نفسي أكتب عن تجربتي في قطاع غزّة، وواقع السكّان المعاش هناك، وبدأت أكتب الروايات تحت الاسم الأدبيّ الذي اخترته لنفسي يامي أحمد. وفي البدايات، لم أكن أكتب في رواياتي اسمي الحقيقيّ لأنّي أتحدّث فيها عن السياسة واضطهاد الحزب الحاكم (حماس) في غزّة للسكّان".
وطبع رمضان في مصر ثلاث روايات منذ عام 2013، وقال: "طبعت روايتي الأولى على نفقتي الشخصيّة، وكانت بعنوان بقايا مريم في عام ٢٠١٣، وتتحدّث عن بداية الخلافات والانقسامات بين حركتي فتح وحماس والتي أصبحت واضحة في المجتمع الفلسطينيّ بسبب سلوك الأحزاب، وكيف انعكست على شخصيّة الفلسطينيّ الذي بات يعرف بانتمائه إلى الحزب فقط. والرواية الثانية طبعتها دار اكتب للنشر والتوزيع، وهي بعنوان حديثك يشبهني في عام ٢٠١٤، وهي تتحدّث عن شخص سافر من غزّة إلى مصر، وحاول أن ينخرط في مجتمعه الجديد، ممّا عرّضه إلى صدمة في الاندماج بالمجتمع بسبب ثقافة المجتمع المصريّ. أمّا الرواية الثالثة فكانت جزءاً ثانياً من الرواية الأولى، طبعتها دار نشر أيضاً في شهر حزيران/يونيو عام ٢٠١٦ اسمها مكتبة سمير منصور للنشر والتوزيع، وتحدّثت فيها عن الخلافات الفلسطينيّة وتعمّق الانقسام وتاريخه حتّى الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة عام ٢٠٠٩".
ووفقاً لرمضان، فإنّ دور النشر المصريّة لم تتعاط سريعاً مع الكتّاب الفلسطينيّين الوافدين من غزّة، فأسّس بعد نشره روايته الأخيرة إلى جانب مكتبته الخاصّة في عام ٢٠١٦ بالشراكة مع الكاتب المصري أدهم عبّود، مؤسّسة صغيرة في مدينة 6 أكتوبر المصريّة أسماها "دار بردي للنشر" متخصصة بالطباعة والنشر لمساعدة الكتّاب الفلسطينيّين والعرب في نشر نصوصهم الأدبيّة والشعريّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.