القاهرة: في 19 تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2016، أصدرت محكمة مصريّة جنح قصر النيل في القاهرة حكماً غير نهائيّ وصفه مراقبون بغير المسبوق، بحقّ نقيب الصحافيّين يحيى قلاش وعضوين في مجلس النقابة جمال عبد الرحيم وخالد البلشي. وقضى الحكم بحبس الثلاثة، عامين مع الشغل وبكفالة 10 آلاف جنيه (625 دولاراً) لوقف التنفيذ بتهمة "إيواء هاربين من العدالة" في مبنى النقابة.
لقد أثار الحكمالذي وصفه المراقبون بأنه غير مسبوق ضجّة داخل النقابة وخارجها. وطالت الحكومة المصريّة انتقادات شديدة من منظّمات حقوق الإنسان والأخرى المدافعة عن حريّتي الصحافة والتعبير. ودانت لجنة حماية الصحافيّين في بيان صدر يوم الحكم في 19 تشرين الثاني/نوفمبر الحكم، ودعت السلطات المصريّة إلى إسقاط التهم الموجّهة لقلاش وعبد الرحيم والبلشي.
وفي مقابلة مع "المونيتور" بمقرّ نقابة الصحافيّين في القاهرة بـ7 كانون الأوّل/ديسمبر، تحدّث قلاش عن الأزمة التي بدأت باقتحام قوّات الأمن مقرّ النقابة مساء 1 مايو للمرّة الأولى منذ أن نشأت النقابة قبل عقود، للقبض على الصحافيّين عمرو بدر ومحمود السقا، وكانا معتصمين في (مبنى) النقابة بعد أن داهم الأمن منزليهما على خلفيّة مواقفهما الرافضة لإتفاقيّة ترسيم الحدود بين مصر والسعوديّة في8 نيسان/إبريل الماضي، وبموجبها انتقلت تبعيّة جزيرتي تيران وصنافير للسعوديّة.
كما تحدّث قلاش عن قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 92 لسنة 2016، الذي صدّق عليه الرئيس عبد الفتّاح السيسي في 27 كانون الأوّل/ديسمبر، وأوضاع الصحافيّين في مصر، في ظلّ الاضطرابات السياسيّة والأمنيّة والإقتصاديّة التي تشهدها البلاد منذ سنوات. وفي يلي نصّ الحوار:
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.