العراق، بغداد - أبكرت الأحزاب والكتل السياسيّة في العراق بدعاياتها الإنتخابيّة، استعداداً لإنتخابات مجالس المحافظات في عام 2017 والإنتخابات البرلمانيّة في عام 2018، مركّزة جهودها على الشباب لكسب أصواتهم وخفض سنّ الترشّح إلى البرلمان. كما طالب بذلك رئيس المجلس الأعلى الإسلاميّ عمّار الحكيم في 17 آب/أغسطس من عام 2016، ممّا يدفع إلى إشراك وجوه شابّة جديدة تمثّل الكتل السياسيّة في البرلمان.
ولا شكّ في أنّ هذه الخطوة تدلّ على أنّ الشباب يفرضون أنفسهم على الأحداث، لأنّهم الأكثر تفاعلاً مع الأحداث السياسيّة والإجتماعيّة، وهم عماد تظاهرات الإصلاح والحراك المدنيّ، الّتي بدأت في 29 من العام الماضي وتوّجوها في 13 تمّوز/يوليو الماضي بعقد مؤتمرهم الأوّل تحت عنوان "الشباب لا يكلّ"، في قاعة فندق "فلسطين" ببغداد.
غير أنّ الدعوة إلى خفض الترشّح للإنتخابات إلى 25 عاماً تثير الأسئلة عن مغزى هذه الدعوة، وفيما إذا كانت دعوة صادقة لخدمة شريحة الشباب الّتي تعاني من البطالة، أم هي مسعى إلى الاستفادة السياسيّة منها؟
وفي هذا الإطار، أشار الكاتب والإعلاميّ كريم جخيور خلال حديثه لـ"المونيتور" في بغداد إلى أنّ "السبب الّذي يدفع بالحكيم إلى تغيير قانون الإنتخابات على هذا الشكل هو الشعور بأنّ الشارع العراقيّ فقد الثقة برموز الكتل، الّتي تسعى إلى الزجّ بأسماء جديدة شابّة في محاولة للخداع"، وقال: "إنّ تجربة السنين الماضية برهنت على أنّ الكتل لم تخدم الشباب، فما زال خريجّون وأكاديميّون عاطلين".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.