مدينة غزّة - كان انتشار المطاعم في قطاع غزّة كأحد أوجه الاستثمار الماليّ الداخليّ، وارتفاع مستويات البطالة بين الخرّيجين الجامعيّين التي تصل إلى نسبة 69.5% وفقاً لإحصاء صادر عن الجهاز المركزيّ للإحصاء الفلسطينيّ في تمّوز/يوليو 2015، دافعين لنور ناجي التي أنهت تعليمها في قسم العلوم في الجامعة الإسلاميّة في غزّة في عام 2011، لإنشاء المشروع الأوّل في قطاع غزّة لتعليم فنون الطهي، لإفساح المجال أمام العاطلين عن العمل لإيجاد فرصة عمل تدرّ عليهم دخلاً جيّداً.
وبرزت فكرة المشروع في ذهن ناجي التي أطلقت عليه اسم "سمايل كتشن"، في نهاية عام 2015، وقالت لـ"المونيتور": "كانت مجرّد فكرة، وعندما درستها في شكل جدّي، واجهتني عقبات عدّة لتنفيذها على أرض الواقع، أهمّها أنّ المشروع يتطلّب إنشاء مركز خاصّ، واستئجار مقرّ لا تقلّ تكلفته عن 7 ألاف دولار سنويّاً، لذلك بقي المشروع مجرّد فكرة لأنّه لا يوجد رأس مال كافٍ لإطلاقه، حتّى تمّ تبنّي هذه الفكرة من قبل مركز الابتسامة للتدريب والتطوير في غزّة المتخصص في عقد الدورات التدريبية الهادفة لتطوير مهارات الموارد البشرية في شتى المجالات العلمية والمعرفية، حيث عرض عليّ استخدام مقرّه لإطلاق المشروع وعقد دورات فنون الطهي في داخله. ومن هنا بدأنا في مايو 2016".
ووجدت ناجي من موقع "فيسبوك" وسيلة لإطلاق مشروعها على الملأ، حيث أنشأت صفحة خاصّة بمشروعها عبر الموقع، وأعلنت من خلاله عن تنظيم دورات لتعليم الطهي، وتقول: "تفاجأت في شكل كبير من حجم الإقبال على الانتساب إلى هذه الدورات، ممّا شكّل لي دافعاً كبيراً وتشجيعاً على الاستمرار".
وأضافت: "في الدورة الأولى التي تمّ تنظيمها في فنون الطهي، انتسبت إلينا ربّات بيوت كنّ يرغبن بتطوير مهاراتهنّ في الطهي المنزليّ أو يسعين إلى افتتاح مشاريعهنّ الخاصّة داخل منازلهنّ لمساعدة أزواجهنّ على إعالة أسرهنّ، ومن ثمّ وجدنا أنّ هناك اهتماماً أيضاً من قبل الذكور للانتساب إلى دوراتنا لتعلّم الطهي، من أجل الحصول على فرصة للعمل في المطاعم المنتشرة في القطاع".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.