ارتفع عدد سكّان العراق في غضون عقد ونيّف بنسبة 25%، إذ أعلنت وزارة التخطيط العراقيّة، في 16 تمّوز/يوليو عن بلوغ عدد سكّان البلاد نحو 36 مليون نسمة، يتفوّق فيه الرجال بنسبة 50.5%، بينما تشكّل النساء نحو 49.5% من المجتمع. ويعدّ معدّل النموّ السكّانيّ السنويّ مرتفعاً حيث يبلغ نحو 3%.
وكان عدد سكّان العراق في عام 2003 يبلغ نحو 25 مليون نسمة، وعلى الرغم من عدم الاستقرار الأمنيّ والسياسيّ بعد غزو العراق في نيسان/أبريل من ذلك العام وحتّى العام الجاري، والذي أدّى إلى مقتل نحو 251 ألف عراقيّ، وفقاً لمنظّمة Iraq body count الدوليّة، إلّا أنّ النموّ السكّانيّ ظلّ يسجّل ارتفاعاً كبيراً.
ويعدّ المجتمع العراقيّ من المجتمعات التي تتوافر فيها طاقات عمل، حيث يشكّل السكّان بأعمار الـ15 إلى الـ64 عاماً والذين هم في سنّ العمل قرابة الـ56.6% من عدد السكّان الكليّ، كما أنّ هناك فتوّة كبيرة داخل المجتمع ذاته، والذي يشكّل فيه السكّان في سنّ الـ5 إلى الـ14 عاماً نسبة 25.3%. ويبرز أيضاً أنّ سكّان الريف يشكّلون نحو 30%، بينما يشكّل سكّان المناطق الحضريّة 70%.
في الواقع، تبدو كلّ هذه الأرقام كالقنابل الموقوتة داخل المجتمع العراقيّ المتأزّم، لا سيّما وأنّه يعاني من ارتفاع معدّلات الفقر والبطالة وسوء التغذية، فضلاً عن أنّ الحكومة العراقيّة، لا يبدو أنّ لديها خططاً واقعيّة إزاء هذا الوضع الاجتماعيّ المتغيّر.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.