ما من انتفاضة بحسب سكّان رام الله
: في زيارة إلى رام الله، تحدّث الكاتب المساهم في "نبض إسرائيل، شلومي إلدار، إلى سكّان المدينة الذين قالوا إنّهم سئموا من حماس ومن "المحرّضين" الآخرين على العنف.
رام الله، الضفّة الغربيّة – انتهت زيارتي الأولى إلى المدينة الفلسطينيّة الكبيرة منذ بداية موجة الإرهاب الحاليّة بابتسامة مليئة بالتفاؤل.
في طريق العودة إلى البيت، وجد الأشخاص الذين كانوا يرافقونني أنّ الطريق الأسرع للخروج من المدينة ولعبور نقطة تفتيش قلنديا المزدحمة هي إيقاف أحد السائقين المارّين والصعود في سيّارته عند النقطة الأقرب إلى الحاجز الأمنيّ الإسرائيليّ. قال مرافقي لامرأة فلسطينيّة: "هذا شلومي وهو من إسرائيل، هلا تقلّينه في سيّارتك؟". كان ابنها المراهق جالساً إلى جانبها. فتفاجأتُ عندما أجابت: "أهلاً وسهلاً". في تلك اللحظة، فكّرتُ في قرارة نفسي ما قد يكون جواب امرأة إسرائيليّة إذا قلتُ لها: "هذا محمد من رام الله، هلا تقلّينه في سيّارتك؟".
قالت لي السائقة الفلسطينيّة اللطيفة وهي تضحك: "آمل أنّك لا ترتدي حزاماً ناسفاً"، فابتسمتُ لها ابتسامة عريضة. ثمّ أضافت: "اسمع، كلّ ما نريده هو مستقبل لأولادنا. هذا ابني علي، وكلّ ما أتمنّاه هو أن يحظى بحياة جيّدة. قل لشعبك إذاً إنّ الوقت قد حان ليرانا".
جلتُ في رام الله في 23 نيسان/أبريل، بعد ثلاثة أيّام من إعلان ناشطين في بيت لحم أنّ خليّة تابعة لحماس نفّذت الهجوم الإرهابيّ على حافلة من القدس.