تعاني السياحة التركيّة حالياً من التداعيات الخطرة لإسقاط طائرة روسيّة في تشرين الثاني/نوفمبر، إلى جانب انعكاسات الهجمات الإرهابيّة.
فابتداءً من الأوّل من كانون الثاني/يناير، حظّرت روسيا كلّ الرحلات السياحيّة المنظّمة إلى تركيا. وبات اقتصاد أنطاليا، "العاصمة السياحيّة" لتركيا التي كانت تستضيف نحو 4 ملايين سائح روسيّ سنوياً، على شفير الانهيار.
وأصدر معهد الإحصاء التركيّ مؤخّراً إحصاءات حول سياحة العام 2015 أظهرت أنّ البلد كان يعاني قبل فرض العقوبات الروسيّة: فقد تراجعت العائدات السياحيّة بنسبة 8,3% في العام 2015، ووصلت إلى 31،5 مليارات دولار مقارنة بـ 34,3 مليارات دولار في العام 2014. ويعكس هذا التراجع انخفاضاً ملحوظاً في عدد السيّاح الروس والألمان والبريطانيّين والهولنديّين والنمسويّين في النصف الثاني من العام 2015، ويعزي المعهد هذا الانخفاض إلى مجازر تنظيم الدولة الإسلاميّة (داعش) في سروج وديار بكر وأنقرة والإرهاب المتصاعد في الجنوب الشرقيّ.
فبعد أن أدّى تفجير انتحاريّ نفّذه داعش إلى مقتل عشرة سيّاح ألمان في 12 كانون الثاني/يناير في اسطنبول، تمّ إلغاء حجوزات سياحيّة كثيرة من ألمانيا التي تُعتبر أحد المصادر الرئيسيّة للأموال السياحيّة في تركيا، بالإضافة إلى حجوزات من بلدان أوروبيّة أخرى.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.