مدينة غزة - منذ النّكبة الفلسطينيّة في عام 1948، والمرأة الفلسطينيّة تواجه تحدّيات وإنتهاكات لا حصر لأشكالها، بدءاً بمسيرة الهجرة واللّجوء إلى بلدان أخرى بسبب بعد احتلال إسرائيل فلسطين التاريخيّة عام 1948، وليس انتهاء بالإنتهاكات اليوميّة المستمرّة بحقّهم مثل القتل والاعتقال على يدّ إسرائيل. هذا الواقع ترسمه وزيرة شؤون المرأة الفلسطينيّة هيفاء الأغا، في سياق حوار حصريّ مع "المونيتور" في مكتبها داخل مقر وزارة شؤون المرأة في مدينة غزة، قالت خلاله: "إنّ هذه التّراكمات من العنف ضدّ المرأة الفلسطينيّة جعلتها صلبة كالصخر ومثالاً يحتذى عن قوّة التحمّل والتكيّف مع الأزمات المختلفة".
والأغا التي تبلغ من العمر (65 عاماً) ولدت في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، وأنهت تعليمها الأساسي والثانوي في مدرسة حيفا الثانوية في مدينتها عام 1968، فيما حصلت على شهادة البكالوريوس في الإدارة العامة من المعهد العالي التجاري في العاصمة المصرية القاهرة عام 1972، لتكمل مشوارها التعليمي حتى حصلت على شهادة الماجستير في التوجيه والإرشاد التربوي من جامعة ولاية اوكلاهوما في أمريكا عام 1978، وشهادة الدكتوراه في أصول التربية من ذات الجامعة الأمريكية عام 1991.
وعملت الأغا عقب حصولها على درجة الدكتوراه العلمية في موطنها كمحاضرة ورئيس لقسم التربية وعلم النفس في جامعة الاقصى بغزة، ثم تولت بعد سنوات منصب مدير عام الرقابة الداخلية في وزارة التربية والتعليم، ومن ثم مدير عام التعليم العام بالوزارة، حتى تم تنصيبها كوزيرة لشؤون المرأة في نيسان/إبريل من عام 2014.
ورأت الأغا أنّ المرأة الفلسطينيّة تواجه تحدّيات عدّة أمام محاولاتها المستمرّة لإبراز وجودها وشخصيّتها في المجتمع الفلسطينيّ، بما يتناسب مع حجم التّضحيات الّتي تقدّمها في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي كمناضلة وشهيدة وأسيرة، وأبرز هذه التحدّيات: تغيير الصورة النمطيّة المجتمعيّة حولها الّتي تعتبرها ليس أكثر من ربّة منزل، ومنافسة الرجل في الحياة السياسيّة، وتحقيق الحماية الدوليّة لها من الإعتداءات الإسرائيليّة المستمرّة بحقها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.