القاهرة – أثار قرار وزارة التربية والتعليم بحذف أجزاء من المناهج الدراسيّة في مختلف المراحل التعليميّة، من بينها نصوص دينيّة ومقتطفات من قصص شخصيّات إسلاميّة تاريخيّة، جدلاً واسعاً في مصر. فبينما تعطي الدولة أهميّة إلى القرار في إطار التحرّك لمواجهة الفكر المتشدّد ومحاربة التطرّف، لا تزال التيّارات السلفيّة ترفضه وتعتبره حرباً على الإسلام.
وكان رئيس الوزراء المصريّ ابراهيم محلب، قد أعلن في تصريحات صحافيّة عقب رئاسته اجتماع لجنة تطوير المناهج الدراسيّة في11 نيسان/أبريل، رفضه وضع المناهج في مصر قائلاً: "لن نسمح بوجود نصوص دراسيّة تنشر الخرافات والخزعبلات في عقول الطلاب". بينما تمّ تشكيل لجنة لاستمرار مراجعة المناهج الدراسيّة في 4 آذار/مارس وحذف أيّ مقرّرات قد تدعو إلى العنف ولا تتواكب مع تطوّرات العصر.
ونصّ قرار وزير التربية والتعليم محبّ الرفاعي، الصادر في 18 آذار/مارس الماضي، على أنّ حذف بعض المقرّرات الدراسيّة كان وفقاً لتوصيات مركز تطوير المناهج، بعد مراجعة كتب اللغة العربيّة من الصفّ الأوّل ابتدائيّ إلى الصفّ الثالث ثانويّ، بهدف تنقيحها من المواضيع التي يمكن أن تحثّ على العنف أو التطرّف، أو تشير إلى أيّ توجّهات سياسيّة أو دينيّة أو أيّ مفاهيم يمكن أن تستغلّ في شكل سيئ.
في مقدّمة المقرّرات الدراسيّة المحذوفة والتي أثارت الجدل، كان درس "صلاح الدين الأيّوبي"، وحذف فصول من قصّة "عقبة بن نافع" في مادّة اللغة العربيّة، وحذف مقرّرات من منهج مادّة التربية الإسلاميّة من بينها سور قرآنيّة وأحكام دينيّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.