اعتبر المحامي إران هرموني، مؤسس الحركة اليسارية الجديدة "سمولا" (أي نحو اليسار)، أنه من المهم وضع علم إسرائيلي في ملهى "كاسا فيرندا" في جادة روتشيلد في تل أبيب. ففي ليل 9 أيلول/سبتمبر الجاري، استضاف الملهى انطلاقة حركةٍ جديدة. وقد استعار هرموني العلم من بيت برل حيث يعمل، وعلّقه مؤقتاً على أحد الجدران في الحانة ذات الإضاءة الخافتة. ربما بدا العلَم في غير محلّه، لكن هرموني أصرّ على وضعه هناك. فهو يعتقد أن اليمين استحوذ على العلَم وسواه من الرموز الوطنية وباتت تُعتبَر ملكاً حصرياً له. وقد حان الوقت لإعادتها "إلى ديارها الأصلية".
تأسّست حركة "سمولا" التي تنتمي إلى اليسار الإسرائيلي الصهيوني خلال عملية "الجرف الصامد"؛ وقد انبثقت من شعور بالأسى الشديد راود هرموني وأصدقاءه الذين لم يعد بإمكانهم تقبُّل تظاهرات اليسار المتشدّد ضد جنود الجيش الإسرائيلي.
فقد شعروا بأن المتطرّفين في اليسار يلصقون بهم صبغةً ما بعد صهيونية، ما يلحق الأذى بالأحزاب اليسارية الكبرى في الانتخابات.
وقد نشر هرموني تعليقاً وجدانياً عبر موقع "فايسبوك" بعنوان "لا تسمّوهم يساريين" في 26 تموز/يوليو الماضي، وسرعان ما لقي استحساناً كبيراً من خلال التعليقات والمشاركات. ومما جاء فيه: "أنا... يساري ملتزم في كل نبضة من كياني. أنا يساري بحكم التعريف، قلباً وروحاً، وأقولها ورأسي مرفوع. من الأمور التي تثير غضبي فعلاً تلك التقارير التي تظهر من حين لآخر في وسائل الإعلام (أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي)، وتتحدّث عن ناشطين ‘يساريين’ يخوضون مواجهات مع جنود الجيش الإسرائيلي، وعن تظاهرات ‘يسارية’ ضد الجيش الإسرائيلي حيث تُرفَع أعلام حماس، وعن أكاديميين من ‘اليسار’ يدعون إلى مقاطعة دولية لإسرائيل. وثمة عدد كبير من التقارير الأخرى المماثلة. الأشخاص الذين تشير إليهم وسائل الإعلام باستمرار بأنهم ‘ناشطون يساريون’ ليس لديهم على الإطلاق أي قاسم مشترك معي".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.