تصطف طوابير طويلة أمام المراحيض في مهرجان البيرة الإسرائيلي لعام 2014 - فالبيرة هنا تُوزَّع مجاناً وتفعل فعلها على الزوّار. من يقفون في الصف يترنّحون قليلاً، لكنني أفدت من الوقت لمعرفة ما هي مصانع البيرة وأكشاك البيرة المستوردة الفاخرة التي تلقى الاستحسان الأكبر من بين عشرات المصانع والأكشاك. وقد تبيّن في استطلاع سريع أن الغالبية تُجمع على اسم واحد: "إيزيس" (ISIS).
هناك بالفعل مصنع إسرائيلي صغير للبيرة يحمل الاسم نفسه مثل تنظيم "الدولة الإسلامية" الإرهابي - الذي كان يُعرَف سابقاً بـ"تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام" أو "داعش" (إيزيس باللغة الإنكليزية) - لكنها ليست حيلة ترويجية. فقبل عشرة أعوام، قرّر مالك المصنع إيتسيك ليفي من ديكل، وهي مزرعة تعاونية على الحدود مع قطاع غزة، تحويل مزرعته مصنعاً للبيرة، وأطلق على البيرة التي يُصنّعها اسم الإلهة المصرية إيزيس (التي اكتشفت الشعير، بحسب الأساطير المصرية القديمة).
يقول ضاحكاً: "أفكّر في رفع دعوى قضائية على خلفية استخدام اسمنا". سألته عن عملية "الجرف الصامد"، فأجاب: "كان الأمر صعباً خلال الحرب، لكننا أطلقنا عرضاً: اشترِ 120 زجاجة بيرة بـ11 شيكلاً إسرائيلياً (3 دولارات) الواحدة، مع تسليمها إلى المنزل. نشرنا إعلاناً صباح الجمعة، وبحلول الظهر، تدفّقت الرسائل بأعداد هائلة إلى بريدنا الإلكتروني. وبحلول يوم الثلاثاء، نفدت زجاجات الجعة لدينا". وثمة سبب وجيه خلف هذا الإقبال، فبيرة "إيزيس" رائعة المذاق.
ليدور غونين من رمات غان هو من عشّاق بيرة "إيزيس"، إلا أن صديقته، دانا ليفي، ليست كذلك. لكن في حين أن دانا لا تحبّ البيرة، ثمة حضور أنثوي كبير وسط الحشود وخلف صنابير البيرة، ما يظهر أن البيرة شهدت ثورة على صعيد الجندر، ولم تعد منذ زمن حكراً عى الرجال، على الرغم من الإعلانات التي يروّج لها بعض منتجي البيرة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.