المشهد الأخير في الحرب
خرج النّساء والرّجال والأطفال إلى شوارع قطاع غزّة، بعد السابعة مساء بدقائق، غير مصدّقين أنّ الحرب انتهت بعد واحد وخمسين يوماً. وتجمّع مئات من الرّجال والنّساء في الشوارع يحملون أعلاماً لـ"حماس" و"الجهاد الإسلاميّ"، وعدداً أقلّ منها لحركتي "فتح" و"الجبهة الشعبيّة".
إنّ الطفلة حلا أخرجت رأسها من السيّارة وهتفت " كتائب عز الدين". كما أنّ غيرها من النّساء والرّجال هتفوا فرحين بانتهاء الحرب، وصدحت الأغاني الوطنيّة من سمّاعات ضخمة، في حين أنّ ميكرفونات المساجد كبّرت "الله أكبر الله أكبر، انتصرت المقاومة".
إنّها لحظة تاريخيّة حتى لو اختلف المواطنون على وصفها، وقالت أم فايز (45عاماً): "إنّه يوم الانتصار، الحمدلله، فقريباً سنحتفل بتحرير القدس، ولكنّنا لن ننسى الشهداء"، وهنا تحشرج صوتها وبدأت بالبكاء.
هكذا انتهى يوم الثلثاء في 26-8-2014، ولكن بدايته كانت مختلفة تماماً إذ تلقّى أهالي القطاع صدمة حين قصفت قوّات الاحتلال الإسرائيليّ برجين سكنيّين ضخمين في ساعات الفجر الأولى، وهما برج "المجمّع الإيطاليّ" وبرج "الباشا"، وذلك في أكثر المناطق حيويّة في مدينة غزّة.