منذ الإطاحة بحكم الرئيس المصري المعزول محمد مرسي في أوائل شهر تموز/يوليو الماضي وتضييق الخناق على حركة "حماس"، أثيرت تساؤلات عديدة حول الغياب الملحوظ لزعيمها خالد مشعل الذي امتدّ على أكثر من شهرَين متواصلَين. فهو لم يزر أي عاصمة عربيّة ولم يظهر على أي شاشة تلفزيونيّة بما في ذلك قناة "الجزيرة" التي تبعد بضعة أمتار عن مقرّ إقامته، إلى أن ظهر فجأة على شاشتها يوم 23 أيلول/سبتمبر الماضي.
ومما أثير من تخمينات حول غياب مشعل عن الساحتَين الإعلاميّة والسياسيّة، ما ذكرته صحيفة "الأخبار" اللبنانيّة المقرّبة من حزب الله عن ظروف غير مريحة يعيشها الرجل مع قيادة "حماس" في العاصمة القطريّة الدوحة، ما جعله يفكّر جدياً بالمغادرة واختيار العاصمة السودانيّة الخرطوم بديلاً لها أو ربما بيروت أو طهران.
وهو أمر نفاه مسؤول الملفّ الإعلامي في "حماس" في الخارج عزت الرشق، معتبراً أن إقامة مشعل في قطر لم يطرأ عليها أي تغيير مع بقيّة قيادة الحركة، وواصفاً ما ذكر في بعض الصحف بأنه كلام موجّه تُقصَد منه الإساءة إلى حماس.
أضاف الرشق في حديث حصري إلى "المونيتور" أن قيادة "حماس" لم تطرح موضوع مغادرتها قطر على أجندة النقاش إطلاقاً، لأنها لا ترى داعياً لذلك. وهي تعتبر أن دول عربيّة كثيرة مفتوحة أمامها، على الرغم مما قد يراه البعض تضييقاً للخناق عليها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.