يريفان - من المقرر أن تجري أرمينيا انتخابات برلمانية على مستوى البلاد يوم الأحد، تُوصف بأنها استفتاء تاريخي على مسار البلاد. فهل ستواصل توجهها غرباً في ظل رئيس الوزراء الحالي نيكول باشينيان وحزبه "العقد المدني"؟ أم ستنزلق مجدداً إلى فلك روسيا تحت قيادة منافسها الرئيسي، حزب "أرمينيا القوية"، بقيادة رجل الأعمال الملياردير سامفيل كارابيتيان؟
حظي باشينيان بتأييدٍ قوي من الرئيس دونالد ترامب على منصة "تروث سوشيال"، إلى جانب دعمٍ حازمٍ وصريحٍ من قادة الاتحاد الأوروبي، مما رسّخ مكانته كسياسيٍّ مؤيدٍ للغرب. في الوقت نفسه، عزّزت الضغوط الروسية المتزايدة، بما في ذلك حظر مجموعة واسعة من السلع الأرمينية قبيل الانتخابات، مزاعم باشينيان بأن خصومه مُوالون للكرملين. ويُجادل باشينيان بأنه ما لم يفز بولايةٍ ثالثة، فإن البلاد قد تُزجّ مجدداً في حربٍ مع أذربيجان. كما يُحذّر من أن التطبيع مع تركيا سيعود إلى حالة الجمود التام. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن باشينيان سيفوز على الأرجح بفارقٍ كبير.
لكن الصورة ليست بهذه البساطة. تقول منظمات حقوق الإنسان إن باشينيان يقوض سيادة القانون. وقد ألقى استمرار احتجاز كارابيتيان رهن الإقامة الجبرية بتهمة سعيه للإطاحة بالحكومة بالتواطؤ مع الكنيسة الرسولية الأرمنية بظلاله على الحملة. كما اعتُقل رجال دين بارزون انتقدوا مفاوضات باشينيان مع أذربيجان ووُجهت إليهم تهم مماثلة.
ليس كل خصوم باشينيان عملاءً للكرملين، كما يدّعي أنصار حزبه. تبرز شخصية واحدة على وجه الخصوص: أرمان تاتويان، مؤسس حزب "أجنحة الوحدة" الذي تم إطلاقه حديثًا، والذي شغل منصب أمين مظالم حقوق الإنسان في أرمينيا من عام 2016 إلى عام 2022. ست سنوات من تلك الفترة كانت في عهد رئيس الوزراء الأرميني السابق، سيرج سركيسيان، المنتمي إلى تحالف سياسي موالٍ لروسيا يتحدى باشينيان. كما انحاز تاتويان إلى جانب الكنيسة الأرمينية في خلافاتها مع رئيس الوزراء، وأطلق حملته الانتخابية بالقرب من كنيسة تعود للقرن الثالث عشر على مقربة من الحدود الإيرانية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.