كيف تختبر تداعيات مانشستر سيتي نموذج الاستثمار العالمي لشركة الخليج
أثار قرار الدوري الإنجليزي الممتاز التاريخي بشأن سوء السلوك المالي ضد النادي المملوك للإمارات عاصفة إعلامية، ويقول الخبراء إن التداعيات قد تمتد إلى ما هو أبعد من الملعب لتؤثر على استثمارات الخليج في الرياضة وغيرها من الصناعات.
لطالما كان نادي مانشستر سيتي لكرة القدم جوهرة ثمينة في محفظة أبوظبي من الأصول الدولية، ومثالاً يحتذى به في الاستثمارات الرياضية الباذخة التي تقوم بها دول الخليج فائقة الثراء. والآن، وبشكل مفاجئ، تحوّل هذا الأصل الثمين إلى عبء على دولة الإمارات العربية المتحدة.
أثار قرار الدوري الإنجليزي الممتاز التاريخي في سبتمبر/أيلول الماضي، بشأن سوء السلوك المالي، ضد نادي مانشستر سيتي المملوك للإماراتيين، عاصفة إعلامية، بعد أن كشف تحقيق استمر لسنوات عن انتهاك النادي لجميع التهم الـ 115 الموجهة إليه باستثناء تهمة واحدة. وتشمل هذه التهم إبرام عقود صورية مع شركاء تجاريين بهدف تضخيم إيرادات النادي بشكل مصطنع وخفض التكاليف على مدار تسعة مواسم.
تتجاوز تداعيات الحكم حدود الملعب بكثير. تشير التقارير إلى أنه أدى إلى توتر العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المتحدة والإمارات، وأثار مخاوف من إمكانية ضغط أبوظبي على داونينج ستريت للتدخل. وقد سارعت الدولة الخليجية، الغاضبة من الحكم، إلى الإشارة إلى أن قسوة القرار قد تُعرّض الاستثمارات المستقبلية في بريطانيا للخطر.
لم يكن التوقيت أكثر إحراجاً بالنسبة للمملكة المتحدة، حيث جاء في الوقت الذي كان فيه كلا البلدين يراهنان على توسيع العلاقات الاقتصادية وسط تحسن العلاقات في عهد رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بورنهام، الذي بنى علاقات عمل مع الإماراتيين عندما كان عمدة مانشستر.