قد تواجه روسيا صعوبة في التواصل مع صناع القرار الرئيسيين في طهران، حيث أصبح هيكل السلطة في إيران غامضاً بشكل متزايد وسط الحملة الأمريكية والإسرائيلية المستمرة، وذلك وفقاً لمحللين ومصادر روسية في موسكو .
أدت سلسلة من الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت القيادة الإيرانية منذ بدء الحرب إلى تعقيد الوضع، ما صعّب على موسكو تحديد الجهة المسؤولة فعلياً ومن يمكنها التواصل معه. ومؤخراً، أعلنت إسرائيل في 17 مارس/آذار أنها قتلت علي لاريجاني، رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الذي كان حلقة وصل رئيسية مع روسيا، والتقى بوتين في موسكو في 30 يناير/كانون الثاني، أي قبل أقل من شهر من بدء الحرب.
أفاد مصدران في موسكو، أحدهما في السلك الدبلوماسي والآخر في جهاز المخابرات، لموقع "المونيتور" بأنهما يخشيان حدوث تعقيدات في العلاقات بين موسكو وطهران. وأشارا إلى ظهور "مراكز قوى مختلفة" في إيران، فضلاً عما وصفاه باستياء طهران الخفي من تقارب موسكو مع الدول العربية، وعدم رضاها عن أي اختلال محتمل في العلاقات الروسية الإيرانية.
كما أشار أليكسي ماكاركين، النائب الأول لرئيس مركز التقنيات السياسية، في تحليل نشرته Politcom.ru، فإن إيران لديها حاليًا رئيس إصلاحي ضعيف؛ وبرلمان محافظ منتخب بأقل قدر من المشاركة الإصلاحية ومستعد لإعلان عدم كفاءة هذا الرئيس إذا لزم الأمر؛ ونظام قضائي قاسٍ وغير متساهل؛ وجيش ضعيف سياسيًا؛ والحرس الثوري الإيراني، الذي يمارس سلطة سياسية واقتصادية واسعة ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بالمرشد الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي .
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.