اندلاع مفاجئ للقتال في اليمن في أوائل ديسمبر وقد أعاد ذلك اقتصاد النفط في البلاد إلى قلب صراع دام عقداً من الزمن، والذي تسبب بالفعل في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
في حملة خاطفة، سيطر المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظتي حضرموت والمهرة الشرقيتين في 11 ديسمبر/كانون الأول، وفرض سيطرته عليهما، موجهاً ضربة قوية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. ويمنح هذا التحرك الانفصاليين الجنوبيين السيطرة على نحو 80% من ثروة اليمن النفطية، ويضع أهم أصول الطاقة الاستراتيجية في البلاد تحت سيطرة جديدة بعد أكثر من عقد من اندلاع الحرب الأهلية عام 2014.
إن هذا التحول يتجاوز مجرد مكسب ميداني، فهو يمثل إعادة تشكيل جوهرية للتحالف الهشّ والمتداعي بين القوات المناهضة للحوثيين، ويكشف عن الضغوط الاقتصادية والسياسية الكامنة التي تغذي الصراع في اليمن في وقتٍ تجمدت فيه خطوط المواجهة الرسمية إلى حد كبير. وبسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على المناطق الغنية بالنفط في اليمن، بات في موقعٍ يمكّنه من تغيير موازين القوى على الصعيد الوطني وتعزيز مساعيه لإقامة دولة مستقلة في الجنوب.
إلا أن هذا التقدم يُنذر أيضاً بخطر إعادة إشعال فتيل قتال أوسع نطاقاً، وقد يدفع قوى الخليج إلى مزيد من التنافس الحاد في اليمن. وقد كشفت الاشتباكات الجديدة عن تصدعات في العلاقات بين السعودية والإمارات، التي تدعم المجلس الانتقالي الجنوبي، بينما تدعم الرياض فصائل منافسة وتقدم دعماً مالياً بالغ الأهمية للحكومة المعترف بها دولياً.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.