أقرّ البرلمان العراقيّ، تحت ضغط الشارع الذي يشهد احتجاجات واسعة منذ مطلع تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي، قانوناً جديداً للانتخابات، إلاّ أنّه لم يرض الأحزاب الكرديّة وتلك التي تمثّل المناطق ذات الغالبيّة السنيّة العربيّة. وليس قانون الانتخابات الجديد، الذي أقرّه البرلمان الاتحاديّ العراقيّ نهاية كانون الأوّل/ديسمبر الماضي وحده ما يثير الخلافات بين الأحزاب السياسيّة، وإنّما أيضاً الملحق الخاص به المتعلّق بتنظيم عمل الدوائر الانتخابيّة.
وعُدّ القانون انتصاراً لحركة الاحتجاج العراقيّة الواسعة التي قدّمت أكثر من ٦٠٠ قتيل ونحو ٢٠ ألف جريح من أجل إحداث تغيير سياسيّ في العراق. ويبدو أنّ الأحزاب السياسيّة الكبيرة، التي عارضت قانون الانتخابات الجديد، غيّرت موقفها منه بعد إشراكها في كتابة الملحق الخاص بالقانون المتعلّق بتنظيم عمل الدوائر الانتخابيّة.
ويقسّم القانون الجديد المحافظات إلى دوائر انتخابيّة متعّددة، ويحوّل كلّ قضاء إلى دائرة انتخابيّة على ألاّ يقلّ عددها عن مئة ألف نسمة. ويدمج القانون الأقضية التي يقلّ عدد سكّانها عن مئة ألف داخل المحافظة الواحدة مع بعضها البعض. ويسمح القانون الجديد بانتخاب مرشّح فرديّ من دون أن يتمّ التصويت لقائمة انتخابيّة.
ويُلزِم الدستور العراقيّ البرلمان بإرسال القانون المقرّ إلى رئيس الجمهوريّة، إلاّ أنّ الدستور لم يُلزِم البرلمان بمدّة محدّدة لإرسال القوانين المُقرّة إلى رئيس الجمهوريّة. وبحسب الدستور، فلدى رئيس الجمهوريّة، بعد تسلّم القانون، مدّة ١٥ يوماً للاعتراض عليه وإعادته إلى البرلمان. وبخلاف ذلك، يعتبر القانون مُصادقاً عليه.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.