وفاة 15 رضيعاً في مستشفى حكوميّ تكشف واقع المنظومة الصحّيّة المتردّية في تونس
خلّفت حادثة وفاة 15 رضيعاً في أحد المستشفيات الحكوميّة، بسبب تعفّن جرثوميّ، موجة غضب شعبيّ في تونس، وأزاحت الستار عن واقع المنظومة الصحّيّة المتردّية في البلاد، فيما أطلق أطبّاء شبّان حملة واسعة عبر شبكات التواصل الاجتماعيّ لفضح واقع المؤسّسات الصحّيّة ودعوة الحكومة إلى القيام بإصلاحات جذريّة في قطاع الصحّة.
تونس- أعلنت لجنة التحقيق في صلب وزارة الصحّة في تونس خلال مؤتمر صحافيّ، في 12 آذار/مارس 2015، عن ارتفاع حصيلة وفاة أطفال خدج في مركز توليد مستشفى الرابطة الحكوميّ إلى 15 رضيعاً، خلال الفترة الممتدة بين 6 و10 آذار/ مارس 2019، فيما أكّد رئيس اللجنة محمّد الدوعاجي خلال الندوة أنّ أسباب الوفاة تعود إلى تعفّن جرثوميّ ناتج عن تقصير بشريّ "خلال إحدى مراحل إعداد أو نقل أو حفظ المستحضر الغذائي الذي تم تطعيمه للرضع".
وسبق لوزارة الصحّة أن أعلنت في بيان رسميّ عبر صفحتها على "فيسبوك" في 9 آذار/مارس 2019، عن وفاة 11 رضيعاً في مستشفى قسم التوليد وطبّ الرضّع في مستشفى الرابطة الحكوميّ، خلال يومي 7 و8 آذار/مارس 2019، وشدّدت على فتح تحقيق في الفاجعة التي هزّت الشارع التونسيّ وخلّفت حالة من السخط لتدنّي مستوى الخدمات الصحّيّة في البلاد.
وقدّم وزير الصحّة رؤوف الشريف استقالته، في 9 آذار/مارس 2019، في إجراء لامتصاص غضب الشارع التونسيّ، فيما قرّر رئيس الحكومة إقالة 3 إطارات كبرى من وزارة الصحّة شملت كلّاً من المديرة العامّة لوزارة الصحّة نبيهة البورصالي والمديرة العامّة لمركز التوليد وطبّ الرضّع حياة الثابت والمديرة العامّة للمخبر الوطنيّ لمراقبة الأدوية سندة البحري.
وتضمّن الإجراء الحكوميّ بالتوازي تعيين 10 شخصيّات جديدة في مناصب إداريّة مختلفة من وزارة الصحّة.