محاولات جدولة خروج الأميركيّين من العراق تصطدم بإرادة المتخوّفين من النفوذ الإيرانيّ
تحاول الجهات المقرّبة من إيران في العراق، جاهدة، جدولة خروج القوّات الأميركيّة من البلد، ولكنّ هذه المحاولات تصطدم بجهات أخرى ترى في خروج الأميركيّين سيطرة إيرانيّة تامّة على الوضع العراقيّ.
تزامناً مع خسارة "داعش" آخر معاقله في سوريا، يدور جدل كثير في الأروقة السياسيّة العراقيّة حول مستقبل القوّات الأجنبيّة، وخصوصاً الأميركيّة منها في البلاد.
وقدّم نحو 50 نائباً في البرلمان في 19 شباط/فبراير، طلباً إلى رئاسة مجلس النوّاب، لتضمين جدول أعمال الجلسة الأولى من الفصل التشريعيّ الثاني، بنداً يتعلّق بمراجعة اتّفاقيّة التعاون الاستراتيجيّ بين العراق والولايات المتّحدة الأميركيّة الموقّعة في عام 2011، لغرض جدولة خروج القوّات الأميركيّة.
وازدادت حدّة لهجة القوى المقرّبة من إيران تجاه الحضور الأميركيّ، بعدما صرّح الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب في 3 شباط/فبراير حول دور قوّات بلاده في العراق في مراقبة تحرّكات إيران في المنطقة.
وفي هذا السياق، صرّح الناطق العسكريّ باسم كتائب حزب الله جعفر الحسيني إلى قناة الميادين اللبنانيّة في 18 شباط/فبراير أنّ قوّاته "تقوم بتحرّكات في المناطق الحدوديّة مع سوريا لمتابعة تحرّكات الأميركيّين".