طوت زيارة زعيم الحزب "الديمقراطيّ الكردستانيّ" مسعود بارزاني لبغداد، في 22 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، صفحة عام من الاتهامات والتهديدات المتبادلة بينه وبين السلطات الاتحاديّة، والتي أعقبت الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان نهاية العام الماضي. وبعيد عودته من بغداد، اعتبر مسعود بارزاني أنّ رئيس الوزراء الجديد عادل عبد المهدي أكثر تفهّماً من السابق حيدر العبادي لقضايا الأكراد، وهو متعاون معهم لحلّها.
لكنّ زيارة العاصمة، ثمّ التوجّه نحو محافظة النّجف ولقاء زعيم التيّار الصدريّ مقتدى الصدر، أوحت بسياسة جديدة يعتزم بارزاني تنفيذها، تماشياً مع المتغيّرات الراهنة المتمثلة بسيطرة القوّات الاتحاديّة على كركوك والمناطق المتنازع عليها والمنافذ الحدوديّة، إضافة إلى قرب إقرار الموازنة العامّة للبلاد لعام 2019 وإصرار بغداد على خفض حصّة الإقليم الكرديّ فيها إلى ما دون الـ17 في المئة.
وقال القياديّ في "الحزب الديمقراطي" محسن سعدون لـ"المونيتور": "إنّ بارزاني بحث مع رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وقادة الكتل البرلمانيّة في القضايا العالقة بين بغداد وإربيل، لكنّ السبب الرئيسيّ للزيارة هو رغبته في تفعيل دور الحزب السياسيّ في المفاوضات بين الكتل. ولذا، فإنّ لقاءه بالصدر كان من أجل الوساطة وإزاحة الجمود في مفاوضات إكمال التشكيلة الحكوميّة".
وعن الأنباء، التي تحدّثت عن احتمال تشكيل تحالف سياسيّ يضمّ بارزاني وزعيميّ "دولة القانون" نوري المالكي و"الفتح" هادي العامري، قال محسن سعدون: "إنّ التفاهمات الحاليّة لا ترتقي إلى مستوى تحالف، لكنّ بارزاني يعتزم فتح مكتب له في بغداد لاستمرار التواصل، لا سيّما أنّ حزبه شريك رئيس في الحكومة الجديدة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.