تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

فنّ مستوحى من القذائف في بيروت يستكشف قوّة الهويّة الثقافيّة

في معرض يقام في "غاليري صالح بركات" في بيروت، تحتفي الفنّانة اللبنانيّة كاتيا طرابلسي بالتنوّع الثقافيّ، مسلّطة الضوء على الطريقة التي يؤدّي فيها الخوف من الاختلاف إلى دورة لامتناهية من النزاعات.

28619564_2030112203928263_8954677348523061438_o.jpg

تقول كاتيا طرابلسي وهي تجلس في صالة العرض الفسيحة تحت الأرض في "غاليري صالح بركات" في بيروت: "عندما يكون لديك أولاد، تعيش في خوف دائم من المستقبل". ونجد خلفها 47 منحوتة صُنعت كلّ منها من موادّ مختلفة وزُيّنت بأسلوب فريد، لكنّها تشترك جميعها في الشكل الأساسيّ عينه؛ فهي مستوحاة من القذائف التي دمّرت نسيج بيروت المدينيّ في خلال الحرب الأهليّة المروّعة التي عايشتها طرابلسي في سنوات المراهقة.

وتضيف طرابلسي بحسرة، "منذ الحرب العالميّة الأولى، والحرب العالميّة الثانية وما يحصل الآن [في سوريا]، لم نتعلّم. نحن بحاجة إلى خوض الحروب. نحن بحاجة إلى تدمير الآخر. لماذا؟ جميعنا سواسية. جميعنا مكوّنون من جسد ودم وخوف وأحاسيس. وحدهما الشكل الخارجيّ والجغرافيا ينتجان هويّات مختلفة".

تشكّل الجغرافيا، والحدود والقوميّة جوهر معرض طرابلسي. ويستكشف المعرض، الذي يحمل اسم "هويّات دائمة"، العلاقة بين النزاع، والثقافة والهويّة. وقد صُمّمت كلّ منحوتة في المعرض لكي تمثّل ثقافة بلد مختلف، مسلّطة الضوء على قيمة الهويّة الثقافيّة ومحذّرة في الوقت نفسه من مخاطر القوميّة والخوف من "الآخر".

ما حفّز الفنّانة للانطلاق في مشروعها، الذي استغرق حوالي أربع سنوات من بدايته حتّى عرضه، كان النزاع المستمرّ في سوريا، الذي دفعها إلى التساؤل عمّا إذا كان البشر قادرين على العيش بسلام.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish