تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

المرأة... ورقة السيسي الرابحة في سباق انتخابات الرئاسة المقبلة

وافق مجلس النواب المصري في 14 يناير /كانون الثاني 2018 على تعديل اقترحه الرئيس عبد الفتاح السيسي في حكومة شريف إسماعيل.
RTX4K2MT.jpg

القاهرة - وافق مجلس النواب المصري في 14 يناير /كانون الثاني 2018 على تعديل اقترحه الرئيس عبد الفتاح السيسي في حكومة شريف إسماعيل.

وشمل التعديل اختيار أبو بكر الجندي وزيرا للتنمية المحلية، وإيناس عبد الدايم وزيرة للثقافة، ورانيا المشاط وزيرة للسياحة، وخالد محمد علي بدوي وزيرا لقطاع الأعمال.

وبهذا التعديل أصبحت الحكومة المصرية تضم 6 حقائب وزارية من حق المرأة حيث تتولى غادة والي وزارة التضامن الاجتماعي، وتتولى هالة السعيدة وزارة التخطيط والبحث العلمي، فيما تتولى سحر نصر وزيرة التعاون الدولي، كما تتولى نبيلة مكرم وزيرة الدولة للهجرة و شئون المصريين بالخارج،وإيناس عبد الدايم وزيرة للثقافة، ورانيا المشاط للسياحة.

وخلال مؤتمر حكاية وطن الذي عقد في 17 يناير / كانون الثاني 2018 ، غازل السيسي المرأة المصرية قائلا " إنه كان هناك اهتمام كبير بالمرأة في الفترة الماضية منذ توليه رئاسة البلاد، حيث أنها تُمثل 15% من البرلمان، و20% من الحكومة".. ووصلت نسبة تمثيل المرأة في برلمان عام 2010 إلى 12.7% وتراجعت في برلمان 2012 لتسجل 10.7%.

وكان السيسي قد أعلن في 21 مارس/آذار2017 أن العام 2017 هو عام المرأة موجها أجهزة الدولة والمجلس القومى للمرأة ، باعتبار استراتيجية تمكين المرأة 2030 هي وثيقة العمل للأعوام القادمة.

وتهدف استرتيجية تمكين المرأة 2030 إل ترسيخ المساواة في الحقوق والتكافؤ في الفرص كأسس لبناء المجتمع، وتلزم الدولة المصرية بالقضاء على كافة أشكال التمييز، وكفالة الحقوق الأساسية والحماية والرعاية للمرأة.

من جهتها قالت عزة هيكل عضو المجلس التخصصي للمرأة إن الرئيس يدرك ما قامت به المرأة خلال المراحل السياسية التي مرت بها البلاد، منذ أحداث الـ 30 من حزيران/ يونيو 2013 وحتى الآن.

واعتبرت هيكل خلال حديث هاتفي مع "المونيتور" أن "السيسي أعاد للمرأة جزء من حقوقها، رغم أنها لاتزال غير ممثلة بشكل حيوي في المجالس المحلية والمحافظات، كما ننتظر أن تكون المرأة موجودة في مراكز صنع القرار، بحيث تتولى إدارة الجامعات على أن تعتمد الاختيارات على عنصر الكفاءة ".

ونوهت هيكل إلى أن المرأة لم تزل مستبعدة من تولي النيابة العامة وهو أمر مخالف للدستور.

وأضافت " لأول مرة يكون عندنا وزيرة للثقافة ، نحن نلمس تغييرا كبيرا في دور المرأة في المجتمع المصري ونتمنى أن يتطور للأفضل" .

وقالت هيكل أن السيسي يحاول إرضاء المرأة، لكن المرأة المصرية ذكية وتنظر للمجتمع ككل، خاصة في المواقف السياسية الكبرى، مثل انتخاب رئيس للبلاد فهي تتجرد من كل ماهو خاص لتنظر للمصلحة العامة.

وترى هيكل أن جذب أصوات النساء، يكون بقدر الانجازات على أرض الواقع، مشيرة إلى أن الكتلة التصويتية كمجمل مختلفة، فهناك نسبة عالية من الأمية بين السيدات في الأرياف والصعيد، وبالتالي فالمرأة هناك ليست مهتمه بتمثيل المرأة في الحكومة أو البرلمان، ولذا فهي بحاجة إلى برنامج قومي لمحو الأمية، فإذا كانت المرأة متعلمة أو لديها قدر من الوعي بالقراءة والكتابة لن يكون لديها أولاد لديهم أمية .

ويتفق نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية عمرو هشام ربيع مع عزة هيكل في انتشار نسبة أمية عالية، في المجتمع المصري وبالتالي فيمكن تقسيم الكتلية التصويتية للنساء على مرحلتين فسيدات الحضر، هي التي تهتم بتمثيل المرأة في البرلمان والحكومة أما الأخرى في الصعيد والريف المصري يهمها المشاكل الاقتصادية، وغلاء المعيشة.

ولفت ربيع خلال اتصال هاتفي مع المونيتور إلى أن السيسي ركز خلال ولايته الأولى على البعد الاجتماعي خاصة فيما يتعلق المرأة، معتبرا أن السيسي عول على الأبعاد الاجتماعية، حتى أصبح هناك موت للبعد السياسي على حساب التعبئة الاجتماعية.

واعتبر ربيع أنّ تمثيل المرأة في البرلمان أو الحكومة لا يمحي المشاكل الاقتصادية والتضخم.

فيما رأت سوزي ناشد عضو مجلس النواب أن الرئيس السيسي وعد أن يكون للمرأة دور هام خلال فترة حكمه وظهر ذلك من خلال تعيينها في العديد من المناصب والمراكز في الدولة.

وأضافت ناشد في تصريحات للمونيتور، أن المرأة المصرية هي محرك رئيس في الأسرة، ولذا ربما أراد الرئيس أن يكسب صوتها في معركته الانتخابية.

فيما اعتبرت أن السيسي لم يحابي أو يجامل المرأة بتمثيلها في البرلمان أو الوزارة، مشيرة إلى أنه أراد أن يخلق مناخا يجابه الثقافة الذكورية الطاغيه في المجتمع المصري.

وتشير دراسة أعدها المركز الديموقراطي العربي للدراسات الاستراتيجية والسياسية، إنَّ الثقافة الذكورية طاغية في مصر وتجعل الأحزاب لا تقدم علي ترشيح سيدات علي تحت إدعاء إنهن غير قادرات علي النجاح والفوز بالمقعد البرلماني وأن الرهان علي المرأة رهان علي حصان خاسر.

وأضافت ناشد "إذا كان الرئيس السيسي يراهن على المرأة فهو رهان ناجح مائة بالمئة "، مستشهدة بحضور المرأة في أحداث 30 حزيران/ يونيو 2013، إذ شاركت المرأة بكثافة في الاحتجاجات والتظاهرات المناهضة للإخوان وسلفا عارضت دستور 2012 من خلال "الجبهة الوطنية لنساء مصر".. وتوقعت ناشد أن يتكرر حضور المرأة القوي في انتخابات 2018.

ولفتت ناشد أن المرأة المصرية بطبيعتها مهتمه بالمشاركة في العملية السياسية بشكل مستمر، وأن حضورها علامة مميزة.

وأشارت إلى أن أكثر دول العالم تتفاخر بأن المرأة لديها دورفي المجتمع، وبالتالي فنحن نفتخر بما يقوم به السيسي من أجل المرأة.

وتبلغ الكتلة التصويتية للنساء في مصر 25 مليون صوت بما يساوي 48.5 بالمائة من إجمالي الأصوات.

وفي استفتاء دستور 2014 بلغت نسبة تصويتهن 55 بالمئة كما حسمت بالسباق الرئاسي لصالح السيسي في انتخابات الرئاسة عام 2014 بنسبة 54 بالمئة.

ومع كل ما حققته المرأة المصرية خلال عام 2017 وما قدمه الرئيس السيسي لها من مكتسبات، وأمام التراجع في الحراك السياسي في الشارع المصري على مستوى الشباب والأحزاب يبرز دور المرأة كورقة رابحة من أجل ضمان المشاركة الفعالة في الانتخابات الرئاسية 2018.

More from Sayed Elhadidi

Recommended Articles