يسجّل العنف والقتال في سوريا تراجعاً نوعاً ما مع اقتراب سنة 2018، لكنّ حدّة التوتّرات السياسيّة تبقى مرتفعة. وبينما يسعى الروس إلى جمع قوّات المعارضة السوريّة والنظام من أجل صياغة دستور جديد في مؤتمر الحوار الوطنيّ السوريّ في سوتشي الذي اقترحته روسيا، لا تزال المشاركة الكرديّة تطرح معضلة.
لقد تكهّن البعض أنّ دمشق لن تعلن الحرب على الأكراد إرضاء لأنقرة. لكنّ الرئيس السوريّ بشار الأسد قال في 18 كانون الأول/ديسمبر إنّ جميع من يتعاونون مع الولايات المتّحدة الأميركيّة – بما في ذلك الأكراد – هم "خونة". وأثار إعلان الأسد غير المتوقّع هذا تكهّنات بأنّ أنقرة قد تعيد بناء جسور مع دمشق مقابل وضع الأسد حدّاً للحكم الذاتيّ الديمقراطيّ الكرديّ في شمال سوريا.
لكنّ الرئيس التركيّ رجب طيب أردوغان أعلن فجأة هذا الأسبوع أنّ الأسد هو "إرهابيّ" يستحيل العمل معه، ما أثار خيبة كبيرة لدى من كانوا يأملون توطّد العلاقات بين أنقرة ودمشق.
وتذكّرنا المشاحنات السياسيّة المستمرّة مجدداً بمدى هشاشة العمليّة السياسيّة في سوريا. لكنّ روسيا تستمرّ في جهودها على الرغم من جميع الحواجز التي تعيق التوصّل إلى تسوية. ومن المرتقب أن يعقد المؤتمر في 29 و30 كانون الثاني/يناير، إلا إذا أرجئ من جديد. وفي هذه الأثناء، تبحث روسيا عن سبل ليكون الأكراد ممثّلين في المؤتمر من دون الإخلال بوعدها لإيران وتركيا بالتوافق معاً على المدعوّين.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.