القاهرة – “إنّ الأمن المائيّ لمصر كأكبر دولة عربيّة من حيث عدد السكّان هو جزء لا يتجزّأ من الأمن القوميّ العربيّ" هذا هو التحذير الذي وجهه لاثيوبيا الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في 26 تشرين الثاني/ نوفمبر على هامش انعقاد المنتدى العربي الرابع للمياه , وجاء تحذير "أبو الغيط"، عقب إعلان القاهرة فشل المفاوضات المعنيّة بحلّ أزمة سدّ النهضة مع إثيوبيا والسودان في 12 تشرين الثاني/نوفمبر.
ويبدو جليا أنّ القاهرة تتّجه نحو اتّخاذ إجراءات عدّة لتدويل قضيّتها الخاصّة بأزمة حصص نهر النيل، أبرزها السعي إلى إنشاء تحالف دوليّ لدول مصبّات الأنهار المتضرّرة من مشاريع سدود دول المنابع، وهو الإجراء الذي طرح للنقاش خلال جلسات المنتدى العربيّ الرابع للمياه، والذي نظّمه المجلس العربيّ للمياه بالقاهرة مابين 26 و28 نوفمبر تحت مظلّة جامعة الدول العربيّة، وبالتنسيق مع وزارة الموارد المائيّة والريّ في مصر تحت عنوان "الشراكة في المياه... مشاركة في المصير".
رصد "المونيتور" رسائل عدّة وجّهها مسؤولون مصريّون وعرب في ما يتعلّق بتدويل قضيّة سدّ النهضة، على هامش انعقاد المنتدى وبخلاف كلمة الأمين العامّ لجامعة الدول العربيّة خلال الجلسة الافتتاحيّة في 26 تشرين الثاني/نوفمبر بقوله: "أقول وبعبارة واضحة إنّ الأمن المائيّ لأكبر دولة عربيّة من حيث عدد السكّان –قاصداً مصر- هو جزء لا يتجزّأ من الأمن القوميّ العربيّ"، أيضا طالب الرئيس الشرفيّ للمجلس العربيّ للمياه الأمير خالد بن سلطان في كلمته بعقد قمّة مائيّة لمواجهة ما وصفه بالقرصنة والإرهاب المائيّ، وأضاف أنّ "الإرهاب المائيّ لا يقل خطراً عمّا نشاهده حولنا من إرهاب وعلينا أن نستعدّ له بالوسائل كافّة"، مؤكّداً أنّ القوّة ستمنع الابتزاز المائيّ.
وأكّد أبو الغيط أنّ الجامعة العربيّة تتابع مسار المحادثات بين مصر والسودان وإثيوبيا بقلق شديد. واستطرد، قائلاً: "لا نلمس ميلاً إثيوبيّاً كافياً للتعاون والتنسيق... وما زالت الخطط الإثيوبيّة لتشغيل السدّ واستخدام مياهه في الريّ غامضة ومثيرة للقلق".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.