فشلت الجولة السابعة من محادثات السلام السورية، التي أقيمت في أستانة، كازاخستان، في 30 و31 تشرين الأول/أكتوبر المنصرم، في التوصل إلى اتفاقات مجدية على المستوى العملي. لا بل إن البيان النهائي الصادر عن المشاركين يولّد انطباعاً بأن موسكو تسعى إلى فرض تسويتها الخاصة للنزاع السوري – ليس في دور الوسيط، إنما كفريق يسعى إلى بقاء نظام بشار الأسد في المدى الطويل، ويمنحه شرعية جديدة في عيون الأسرة الدولية.
أصرّ وفد المعارضة السورية، الذي ترأسه أحمد بري، رئيس أركان "الجيش السوري الحر"، وتمثّلت فيه فصائل على غرار "جيش الإسلام" وأحرار الشام" و"فرقة السلطان مراد" وسواها، على أنه ينبغي على الأسد الالتزام بوقف إطلاق النار، لا سيما في الغوطة الشرقية؛ والإفراج عن أسرى الحرب، وسحب الميليشيات الشيعية الموالية لإيران من الأراضي السورية.
قبيل الجولة الأخيرة من محادثات أستانة، أعرب المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سوريا، ألكسندر لافرنتييف، عن أمله بأن تحقّق هذه الجولة من المفاوضات "تقدّماً في تحرير الأسرى وفي الأنشطة الإنسانية لنزع الألغام".
إلا أنه لم يتم إقرار وثائق نهائية حول هذه المسائل في أستانة. قال لافرنتييف، تعليقاً على نتائج الاجتماع، إنه يجب إجراء محادثات إضافية بين دمشق والمعارضة لإقرار الوثائق. بعبارة أخرى، فشِل المتفاوضون في الاتفاق على المسائل المعلَنة الأساسية، مع العلم بأن مسألة تبادل الأسرى مدرَجة على جدول الأعمال منذ الجولة الرابعة من المحادثات، كما قال نائب وزير الخارجية الإيراني حسين جابري أنصاري.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.