القاهرة – أعلنت مصر رسميّاً في 12 تشرين الثاني/نوفمبر تعثّر المفاوضات على المسار الفنّيّ مع إثيوبيا والسودان، من أجل الوصول إلى اتّفاق في شأن تنفيذ دراسات اختبار تأثيرات سدّ النهضة الإثيوبيّ، وذلك عقب جولة من المباحثات الثلاثيّة بين وزراء المياه في القاهرة في 11 و12 تشرين الثاني/نوفمبر.
ورأى بيان القاهرة، على لسان وزير الموارد المائيّة والريّ محمّد عبد العاطي أنّ "تعثّر المسار الفنّيّ للمفاوضات يثير قلق مصر، ويهدّد مستقبل التعاون مع السودان وإثيوبيا ومدى قدرة التوافق معهما في شأن سدّ النهضة وكيفيّة درء الأضرار التي قد تنجم عنه بما يحفظ أمن مصر المائيّ".
ويعتبر بيان وزارة الموارد المائيّة والريّ الأجرأ لكشف حقيقة ما يجري في المفاوضات السرّيّة، والتي بدأت منذ توقيع الرئيس المصريّ عبد الفتّاح السيسي ونظرائه الإثيوبيّ والسودانيّ في آذار/مارس 2015، على اتّفاقيّة إعلان المبادئ من أجل التعاون في ملفّ سدّ النهضة، وفقاً لمبدأ حسن النيّة وتحقيق المنفعة المشتركة، لتدخل القاهرة منذ ذلك الوقت في سلسلة من المباحثات على مستوى الخبراء ووزراء المياه والخارجيّة، لم تنجز أيّاً من بنود الاتّفاق، بل تبقى القضيّتان الأساسيّتان المتعلّقتان بملء السدّ وتشغيله من دون حسم أو توافق.
كانت مصر والسودان وإثيوبيا قد شكّلت لجنة خبراء وطنيّة TNC، واختارت مكتبين استشاريّين فرنسيّين، لتنفيذ دراستين لاختبار التأثيرات الهيدروليكيّة والبيئيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة لسدّ النهضة على مصر والسودان. وبعد الاتّفاق على الشروط المرجعيّة ومنهجيّة تنفيذ الدراسات، تمّ توقيع العقود لتنفيذ الدراسات لمدّة 11 شهراً في أيلول/سبتمبر 2016، إلّا أنّ الخلافات بدأت مع تنفيذ المكاتب الاستشاريّة للدراسات، حيث اتّهمت مصر في البيان السودان وإثيوبيا بـ"محاولة إدخال تعديلات من شأنها التأثير على نتائج الدراسات وتفريغها من مضمونها".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.