مرّ عام تقريبًا على وجود صلاح الدين دميرطاش خلف القضبان على خلفيّة تهم مرتبطة بالإرهاب، ودميرطاش هو زعيم التّحرّك السّياسي الكردي الرّئيسي في تركيا، ويبلغ 44 عامًا. تبقى تفاصيل التّهم غامضة وسط جدل قانونيّ محيط بمحاكمته الجارية، لكنّ هذا ليس السّبب الوحيد الذي أبقى اسم دميرطاش في الأخبار.
زاول دميرطاش مهنة المحاماة، وهو الرّئيس المشارك لحزب الشّعوب الدّيمقراطي، ولطالما برز على السّاحة السّياسيّة بفضل خفّة ظلّه، وحدّة ذكائه ولمسته المتميّزة في السّياسة التركيّة المضطربة والمتعثّرة. سُجِن في محافظة ادرنة الشّماليّة الغربيّة، وما زال نجمه يلمع حتّى من السّجن، لكن هذه المرّة في مجال الفنون والأدب. فبالإضافة إلى تصريحاته السّياسيّة ما بين آن وآخر، تأتي رسائله من السّجن بشكل لوحات، وقصائد ومؤخّرًا مجموعة من القصص، ما يعزّز صورته الفريدة في السّياسة التّركيّة.
في الفترة التي سبقت انتخابات حزيران/يونيو 2015 حين أحرز حزب الشّعوب الدّيمقراطي تقدّمًا بارزًا في البرلمان، كان دميرطاش بالفعل قد كشف قليلاً عن موهبته الفنيّة عندما غنّى وعزف على الساز، وهي آلة شعبيّة، في خلال مقابلة بارزة على قناة إخباريّة رائدة.
وفي شهر كانون الأوّل/ديسمبر، بعد حوالي شهر ونصف على اعتقال دميرطاش، شارك عضو حزب الشّعوب الدّيمقراطي سيري ثريا اوندر قصّة كتبها زعيمه في السّجن، مضيفًا الرّسالة الآتية: إلى جانب العزف على الساز ... يتمتّع صلاح الدين دميرطاش بميزة أخرى لا يعرفها كثيرون، وهي كتابة القصص".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.