التركمان يستغلّون المعارضة ضدّ الاستفتاء الكرديّ لتعزيز وجودهم السياسيّ
ازدادت الصدامات والخلافات التركمانيّة-الكرديّة في كركوك، بعد إجراء الاستفتاء على استقلال الإقليم الكرديّ، بينما تحاول الجهات التركمانيّة استغلال الإجماع ضدّ هذا الاستفتاء بغية منع الأكراد من ضمّ كركوك إلى كردستان.
زاد الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان والذي جرى في 25 أيلول/سبتمبر، من الشرخ الموجود بين المكوّنين التركمانيّ والكرديّ في مدينة كركوك المتنازع عليها. ولكنّ التركمان يرون في هذ الخطوة الكرديّة التي جلبت الاعتراضات من أطراف عدّة، فرصة لتعزيز مكانتهم في العراق.
في فترة ما بعد استفتاء كردستان، تتوارد الأنباء عن اعتداءات متكرّرة على المقرّات الحزبيّة التركمانيّة في كركوك. فقد أفاد مصدر محلّيّ في المدينة في 2 تشرين الأوّل/أكتوبر أنّ مقراً تابعاً إلى الجبهة التركمانيّة تعرّض إلى هجوم برمّانة يدويّة وإطلاق نار. وفي اليوم نفسه، أكّد هذا الخبر النائب التركمانيّ في البرلمان العراقيّ حسن توران في لقاء تلفزيونيّ، وأضاف: "هذا (الاعتداء) هو الخامس خلال الأسبوع الذي أعقب الاستفتاء".
ويعارض التركمان بشدّة إجراءات ضمّ كركوك ومناطق مختلطة أخرى إلى إقليم كردستان أو الدولة الكرديّة التي تعمل الجهات الكرديّة على تأسيسها. ويتسبّب هذا الخلاف الجوهريّ بحدوث توتّرات كبيرة بين الطرفين.
وتحمّل الجهات التركمانيّة الجانب الكرديّ مسؤوليّة هذه الاعتداءات. فعلى سبيل المثال، اتّهم النائب التركمانيّ جاسم محمّد البياتي في 19 أيلول/سبتمبر ما أسماها بعصابات محافظ كركوك الكرديّ، بخطف شابّ تركمانيّ.