أسقطت وزارة الخارجيّة الأميركيّة في 27 حزيران/يونيو من عام 2017 في تقريرها بشأن تهريب البشر لعام 2017، العراق من قائمة الدول التي تجنّد الأطفال في القتال، بعد أن برز اسمه في القائمة ذاتها خلال عام 2016، الأمر الذي يطرح السؤال عمّا فعله العراق لكي تتّخذ واشنطن موقفاً إيجابيّاً نحوه يزيل عنه اتّهامات سابقة له بتجنيد الأطفال في الحروب، وهو أمر أكّدته منظّمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقيّة في تقرير صدر بـ30 آب/أغسطس من عام 2016، وقال: "إنّ ميليشيات عشائريّة مدعومة من الحكومة العراقيّة تجنّد أطفالاً لمحاربة تنظيم داعش".
كما اتّهمت تقارير صحافيّة في 5 حزيران/يونيو من عام 2017 "بعض الميليشيات بفتح مراكز لتدريب الأطفال والمراهقين على استخدام السلاح في مناطق المحافظات السنيّة". وشمل الاتّهام إقليم كردستان في شمال البلاد، بتأكيد المدير التنفيذيّ لقسم حقوق الطفل في منظّمة حقوق الإنسان العالميّة زاما نيف في 6 كانون الثاني/يناير من عام 2017 أنّ "المنظّمة وثّقت 29 حالة تجنيد أطفال في سنجار وإقليم كردستان".
وقال المرصد الأورومتوسطيّ لحقوق الإنسان في 12 حزيران/يونيو من عام 2017: "إنّ قوّات البشمركة الكرديّة وحزب العمّال الكردستانيّ (PKK) يقومان بتجنيد عشرات الأطفال الأكراد والإيزيديّين في صفوفهما". كما اعتبر المرصد "تجنيد الأطفال في العراق جريمة حرب ومخالفة لقراري مجلس الأمن الدوليّ رقم 1612 لسنة 2005 ورقم 1882 لسنة 2009".
ويحظّر القانون الدوليّ تجنيد الأطفال دون الـ15 سنة واستخدامهم بوصفهم جنوداً. كما يتمّ تعريف ذلك بوصفه جريمة حرب من جانب المحكمة الجنائيّة الدوليّة. ووفق ذلك، فإنّ العراق يعتبر متجاوزاً على هذا القانون، وفق المركز العراقيّ لتوثيق جرائم الحرب في تقرير صدر بـ17 حزيران/يونيو من عام 2017، والذي أفاد بقيام فصائل الحشد الشعبيّ بتدريب الأطفال على حمل السلاح.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.